الرئيسية » أقلام القراء » الكاتب كمال الصفري » أرض المسلمين المقدسة

أرض المسلمين المقدسة

أرض المسلمين المقدسة / أقلام القراء
بقلم: كمال الصفري

ان المقالات المدونة في هذه الخانة تعبر عن اراء اصحابها, ولا تلزم الموقع بمحتواها

تحظى الأراضي المقدسة الإسلامية في الفقه الإسلامي بمكانة لا تضاهيها أية بقعة في الأرض. وقد أحاطها دون غيرها بأحكام ومناسك تسمى “أحكام الحرم”. امتثالا لما جاء حولها في القرآن الكريم:

-{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}

-{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ}

الحرم الوحيد المذكور في القرآن الكريم، أي الأرض الإسلامية المقدسة، هي مكة ففيها الكعبة وإليها الحج، وجاء ذكرها في الآية:

-{أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}.

وقد توسع في تفصيلها ابن زيد: “الحرمات:المشعر الحرام والبيت الحرام والمسجد الحرام والبلد الحرام، هؤلاء الحرمات”. كما اعتبر جمهور العلماء “المدينة المنورة” حرما آمنا أيضا اعتمادا على أحاديث نصت على ذلك، ولعل أشهرها ما جاء في صحيح مسلم: (“وإن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابيتها، لا يقطع عضاها ولا يُصاد صيدها”. قال ابن قدامة: يحرم صيدُ المدينة وقطع أشجارها، وبه قال مالك والشافعي وأكثر أهل العلم).

علم اسرائيل

الحرم الثالث والذي اختلف فيه كثيرا فهو “وادي وج” ب”الطائف”. نتيجة لما سبق ذكره فالحرمان الوحيدان عند المسلمين(أرضهم المقدسة)، والمجمع عليهما فقهيا هما مكة و”المدينة المنورة”. وفي ذلك قال” ابن تيمية”: ” لَيْسَ فِي الدُّنْيَا حَرَمٌ  لَا بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَلَا غَيْرُهُ  إلَّا هَذَانِ الْحَرَمَانِ، وَلَا يُسَمَّى غَيْرُهُمَا حَرَمًا كَمَا يُسَمِّي الْجُهَّالُ . فَيَقُولُونَ : حَرَمُ الْمَقْدِسِ وَحَرَمُ الْخَلِيلِ . فَإِنَّ هَذَيْنِ وَغَيْرَهُمَا لَيْسَا بِحَرَمِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَالْحَرَمُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ حَرَمُ مَكَّةَ . وَأَمَّا الْمَدِينَةُ فَلَهَا حَرَمٌ أَيْضًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ كَمَا اسْتَفَاضَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيثُ”.

 وأكد ذلك في موضع آخر: “والأقصى اسم للمسجد كلّه، ولا يسمّى هو ولا غيره حرماً، وإنما الحرم بمكة والمدينة”. وبصيغة أخرى يؤكد “ابن عثيمين”: “وما يوجد في بعض التعبيرات “ثالث الحرمين” الموهمة بكون بيت المقدس حرما فينبغي تجنبها”.

 

أما بيت المقدس فكان دائما قبلة لليهود. وكانت على الصخرة قبل بناء هيكل سليمان عليه السلام، قبة بأمر إلهي إلى النبي موسى عليه السلام، وأقامها فوق الصخرة النبي يوشع بن نون (يَهُوشُوع) عليه السلام. إنها “قبة الزمان” وما أدراك ما “قبة الزمان”. قبة بقداسة إلهية وليس مجرد زخرفة أموية.

يقول القرآن الكريم:

 {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ}.

تعليقاتكم

تعليقات