الرئيسية » أقلام القراء » أكبحوا جماح دكة الأحتياط ، أحبطوا محاولات المدرب المستبد

أكبحوا جماح دكة الأحتياط ، أحبطوا محاولات المدرب المستبد

الكاتب: باريس بحري


 
  في أثناء مرحلة أسقاط النظام السوري والذي حُوصر من كل الجهات يستعد لاعبي دكة الأحتياط الايرانية مُتعددي الجنسيات للنزول الى ساحة اللعب وهم الآن يقومون بالأحماءات اللازمة قُبيل الدخول للملعب ، من المتوقع أن يكون النظام العراقي الحاكم بشقه الشيعي أول لاعب بديل عن نظام الأسد ولنا في مجريات الأمور التي تجري على أرض الوقع دليل واضح على الدور القادم لقيادات بغداد السياشيعية ، لقد دفعت طهران بكل ثقلها لترتيب الوضع داخل العراق في اثناء الأنسحاب الامريكي وبما يتناسب ومصالحها الذاتية ، إن ايران تقوم بفتح فرع جديد تُريد له أن يكون مركزا" تسويقيا" يُعوض عن خسارة الفرع السوري الذي بدء بالأفلاس وهو مُهدد بالأغلاق في كل لحظة.

أول خطوة قامت بها طهران هي أرسال رجل الدين هاشمي شاهرودي الى حوزة النجف الدينية ليفتتح مكتبا" يستقطب المُقلدين ويشرف على تنظيم الاوضاع لصالح الجمهورية الاسلامية الايرانية ، شاهرودي عمل في ثمانينات القرن الماضي كناطق رسمي لحزب الدعوة الاسلامية ( الحزب الحاكم حاليا" ) المعارض لنظام صدام حسين ، وقد نشرت الصحف الايرانية صور له في عام 1983 وسمته آية الله الهاشمي ، ولكن بعد تعيينه رئيسا" للسلطة القضائية في ايران سُمي شاهرودي ، أسمه محمود هاشمي شاهرودي من مواليد 1949 في العراق وأصله من مدينة شاهرود التابعة لمحافظة خراسان الايرانية ، في 25 يوليو تموز عينه < الولي الفقيه > الخامنئي رئيسا" للهيئة العليا لحل خلافات السلطات الثلاث عقب تصعيد الأزمة والأنشقاق في رأس النظام الاير اني .

من الواضح إن مهمة الشاهرودي تتمثل بتوحيد التيارات الشيعية العراقية التي تعاني من الأنقسامات الداخلية ولن يكون ذلك بمعزل عن التنسيق مع حزب الدعوة الحاكم ورئيس الوزراء نوري المالكي والذي يُلاقي تأييدا" غامضا" من طهران ، أن توحيد المكونات السياسية الشيعية يهدف للسيطرة على السلطة عن طريق الدخول للأنتخاباة القادمة بنفس موحد مُنسق مدعوم من المرجعية الدينية الجديدة وهذا ما يوفر تحشيدا" جماهيريا" تُسيره العاطفة الولائية المذهبية والتي أوصلت القيادات السياسية الشيعية الحالية للسلطة في أكثر من أنتخاباة سابقة ، ستكون الانتخاباة القادمة شبيهة بالدمقراطية المركزية للأحزاب اللادمقراطية حيث يكون الأقتراع مقتصرا" على أعضاء الحزب فقط ، ستحاول ايران أن تحول الانتخاباة القادمة الى أقتراع مذهبي خاص يؤدوي فيه اعضاء المذهب ( الجماهير الشيعية ) دورهم في أيصال وكلاء الولي الفقيه للسلطة بقناع ديموقراطي ، أن السيطرة على الحوزة الدينية النجفية في العراق نصرا" ومكسبا" وضمانا" لإيران.

طالبت الولايات المتحدة الامريكية من السلطات العراقية نقل المُعتقل علي موسى الدقدوق من العراق الى الاراضي الامريكية ، الدقدوق عضو في حزب الله اللبناني وقد تم أعتقاله في عام 2007 ويُعتبر < جوهر > الأرهاب وهو الآن مُعتقل في العراق حيث طالب الامريكان بنقله الى الولايات المتحدة فواجههم العراقيون بالرفض ، ونقلا" عن وكالة رويترز الأخبارية فإن مسؤول عسكري عراقي كبير رفض الأفصاح عن أسمه قال بأن الولايات المتحدة الامريكية طلبت بالفعل أن تأخذه من العراق ، لكن العراقيين يرفضون ذلك .

إن رفض السلطة العراقية تسليم الدقدوق للولايات المتحدة أضافة للموقف الغير محدد من قرار الجامعة العربية ضد النظام السوري والتماهي مع رغبة الولي الفقيه خامنئي يُظهر الكثير من علامات الأستفهام التي وبحسب أعتقادي تُمثل أجوبة أكثر من كونها أسئلة ، علامة التعجب الحقيقية توجه للأنسحاب الامريكي من العراق حيث إن الامريكان يستطيعون أن يتذرعوا بالتدخل الايراني الواضح للأبقاء على قوات كافية ، فالجانب العراقي قد خرق المعاهدات والأتفاقات مع واشنطن ولا أدلة أقوى من شاهرودي والدقدوق .

على القوى الغربية أن تُشعر المدرب الايراني بأن لا طائل من أدخال أحد لاعبي الأحتياط الى مركز الملعب لكي لا يتشجع المدرب المستبد فيستقدم لاعبين آخرين من مصر والسعودية والبحرين واليمن كبديل للاعبين الذين تخرقت شباكهم بالأهداف ( النظام السوري ،حزب الله ،حماس ).
 

 ان المقالات المدونة في هذه الخانة تعبر عن اراء اصحابها, ولا تلزم الموقع بمحتواها  

 

تابعونا على تويتر

 

تعليقاتكم

تعليقات