الرئيسية » أقلام القراء » أكذوبة ال”مقاومة الفلسطينية”

أكذوبة ال”مقاومة الفلسطينية”

موقع اسرائيل بالعربية / أقلام القراء
الكاتب: جمال مزراجي

عبارة (المقاومة الفلسطينية), التي نسمعها يوميا من وسائل الإعلام ومن على شاشة التلفزة, والتي تعني المنظمات الفلسطينية المسلحة, كحماس وفتح وكتائب عز الدين القسام وغيرها لكن الخطىء الكبير, الذي وقع فيه الإعلاميين عن عمد أو عن غير عمد هي إطلاق هذه العبارة على هذه المجاميع المسلحة , التي أسست وأقيمت بأجندات مخفية في كهوف و مغارات يمتلكها أقطاب الأسلام السياسي بغطاء العراب الإيراني , والمتتبع لهذا الشأن, سيكتشف بأن إطلاق كلمة لها قدسيتها الروحية المعروفة لدى الشعوب (المقاومة), لهذه المجاميع الفلسطينية هو أفدح من الخطىء بعينه , والدليل الذي لا يقبل الشك في هذا الخصوص, هو تناقض الخطاب السياسي لدى زعماء وقادة هذه الجماعات , فتارة نجد إن الخطاب السياسي يشجع العرب من أجل الدفاع عن قضيتهم المزعومة فلسطين , وتارة أخرى نرى الخطاب ينحني بصورة غير مباشرة لإيران التي تحوي أدبياتها مضامين تكره كل ما هو عربي وتنتقص منه !. 

أما إستهداف المناطق في يهودة وسامرة (الضفة الغربية لنهر الأردن) التي يقطنها مدنيون إسرائيليون, همهم الوحيد العيش بسلام مع جيرانهم فهذا موضوع يحتاج إلى مجلدات كبيرة والحليم تكفيه الإشارة , فما الذي فعلته المقاومة الفلسطينية المزعومة لشعبها, غير جلب الويلات والعزل عن المحيط العالمي , لكن للأسف الفلسطينيون لا يريدون أن يعترفوا بهذه الحقائق , نظرا لما يعانوه من عصبية عمياء زرعها لهم أسلافهم الذين كانوا يغزون الأمصار المجاورة والبعيدة ويذبحون من فيها, بإسم الإسلام مسمين القتل والتنكيل فتحا !, فالمقاومة الفلسطينية المزعومة قد سارت على نهج هؤلاء البرابرة في قتل وذبح كل من لم يتفق معهم دينيا , وليس هذا وحده فقط بل إتجه اتباعها ومؤيديها وخصوصا ما يسمون أنفسهم بالطبقة المثقفة أو المحللين السياسيين! بشرعنة الأعمال الإرهابية التي تتضمن ضرب المستوطنات الاسرائيلية إضافة إلى العمليات الانتحارية, التي تستهدف الحافلات والأماكن العامة, على اساس إنها عمليات قد شرعنها القرآن والسنة, بحسب زعمهم مع العلم إن الأديان السماوية, قد أعطت حق المقاومة لشعوب العالم كافة , لكن ليس بالإساليب الإرهابية التي تقوم بها حماس وغيرها , هذا إن افترضنا, بأن أرض فلسطين ليست عائدة لشعب إسرائيل الذي سكنها قبل العرب بعدة قرون. 
المقاومة الحقيقية لا تنبع من أجندات سياسية أعدت في دهاليز مظلمة ولا تنبع من أفواه معممين تلاعبوا بدينهم فحذفوا ما لا يروق لهم وأضافوا ما يتوافق مع ميولهم !, ولا المقاومة الحقيقية هي التي تكافح لأجل تحقيق مطامع دول, إقليمية لها مصالح وإستراتيجيات في المنطقة فهل سيعي الفلسطينيون هذه الحقائق ويسلموا بالمنطق تاركين عصبيتهم وماتوارثوه من اجدادهم خلف ظهورهم ؟ ! .

لا أظن بأنهم سيفعلون ذلك في الوقت الراهن خصوصا اذا ما علمنا بأن النخب الفكرية والثقافية التي يتمشدقون بها , هم أساسا يعانون من الجهل بالواقع ومقتضياته . أما هؤلاء الذين يدعون بأنهم مقاومة , فعليهم أن يعلموا بأن إرتكاب الجرائم وشرعنتها بغطاء ديني باتت ورقة مكشوفة , لأن الذي يريد أن يبيد شعبا بأسره بحجة المقاومة لن ينجح, مهما حاول وفي التاريخ عبرة .
 
ان المقالات المدونة في هذه الخانة تعبر عن اراء اصحابها, ولا تلزم الموقع بمحتواها

 

تعليقاتكم

تعليقات