إسلام فل أوتماتك

أقلام القراء / الأديب العراقي المحامي علاء الصائغ /  الولايات المتحدة – ولاية ميزوي

لم يسطع أعرابنا منذ مئات السنين أن يخترعوا أو يكتشفوا شيئا يذكر، لكنهم تميزوا بصناعة الدين بأحدث الموديلات ، دين يمكنه أن ينزع جلده ويتكيف مع الحكام وأصحاب النفوذ ورؤس الأموال كل على هواه ، مرة طاعة الحاكم فاجرا كان أم صالحا ومرة الخروج على الحاكم الظالم إذا ما لم يرق لرجال الدين بقاءه في السلطة ، ولا أحلى من الطرفة التي كتبت على قبر سعيد بن جبير، هل تعرف ما هو مكتوب على قبره ( هذا قبر الصحابي الجليل سعيد بن جبير الذي قتله الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان وهو يقاتل مع الصحابي الجليل علي بن أبي طالب).

القران

هكذا فالقاتل والمقتول أجلاء ومن المبشرين بالجنان، هكذا ومن يجتهد خطأ فله حسنة ومن لم يخطأ فله حسنتان، هل هناك من يسأل عن أسباب ظهور هذه الفتاوى ؟
الجواب ليس متعسرا فهو يكمن في فكرة واحدة هو تحويل الدين إلى روابط قبلية ، أي أشبه بما نسميها اليوم بالقومية، عليه ومنذ القدم لم يرحب العرب من المسلمين أن يتولى عليهم من أحد مالم يكن عربيا ، حتى فقهاء الدين من القوميات الأخرى لم يعترف بهم إلا بعد موتهم كالألباني والبخاري المجوسي الأصل.

أما الآن فقد وصل التطور في الدين إلى قمم أخرى ، لقد أنتجوا إسلام فل أوتماتك ، إذا إشتهى رجل الدين الإطلاع على أثداء النساء فالفتوى بسيطة ، إنها إراضاع الكبير ، وإذا إشتهى النكاح فالمسيار سنة جديدة ، إن أردنا الإراهاب فآية أرهبوا عدو الله وعدوكم موجودة ، وإن أردنا الصلح فآية وإن جنحوا للسلم فجنح له موجودة ، وإن رأينا العدو ذا منعة فالتقية خير ملتحف، ما دعاني لأن أكتب مقالي هذا وأنا المسلم الملتزم بشرائع دينه هو موقف رجالات ديننا من دولة إسرائيل ، وأقول ماهو موقفهم من دولة إسرائيل ، هل يعقل أنه ذات الموقف منذ أكثر من ستين سنة ( إزلة دولة إسرائيل )، طيب دولة إسرائيل مازالت ولن تزول، ألا من أحد يفتي لنا بحسنة وإن أخطأ، لماذا لا يحاوروهم لماذا لا يتركون أبناءهم يختلطون مع الشعب الإسرائيلي ولو عن طريق الإنترنت، ألا يحق لنا أن نرى الحقائق كما هي لا كما صورها لنا الزعماء
كم كنت أتمنى أن أجد زعيما حارب إسرائيل قولا أو فعلا وهو يمتلك أدنى مقومات الشرف أو حتى الإنسانية، لماذا أبقوا ديننا مع اليهود أنتيكة ولم يطوره إلى فل أوتماتك ؟؟؟؟؟؟؟

تعليقاتكم

تعليقات