الرئيسية » أقلام القراء » اسرائيل تنتخب وحماس تنتحب …ارهاب مدفوع الثمن

اسرائيل تنتخب وحماس تنتحب …ارهاب مدفوع الثمن

اسرائيل تنتخب وحماس تنتحب …ارهاب مدفوع الثمن
أقلام القراء / الكاتب المحامي / أحمد البكري

في الوقت الذي تنشغل فيه دولة اسرائيل بالانتخابات النيابية المقبلة ويحتدم الصراع في الحلبة السياسية للتنافس على الفوز بمقاعد الكنيست القادم ،يطفو على السطح من جديد ارهاب عصابات حماس والجهاد (المالي) او سمها الجهاد الاسلامي (ان شئت) مستهدفا كعادته المدنيين العزل والاطفال والمدارس. 

ويبدو من واقع الحال ان التصعيد الاخير الذي قامت به الحركات الاسلامية الفلسطينية يراد منه (اثبات وجود ) لها على الارض وجر اسرائيل الى معركة في وقت عسير وحرج تمر به منطقة الشرق الاوسط لاسيما مايدور من احداث على الساحة الشمالية (سوريا ولبنان) او الجنوبية (سيناء)، اضافة لذلك فان تلك الحركات ترى ان التوقيت الحالي هو بمثابة فرصة لاتعوض لكسر ائتلاف الحكومة الحالية التي ستضطر الى الرد بقسوة حماية للمدنيين مما يعني جرها الىحرب جديدة تؤثر بشكل كبير على الناخب الاسرائيلي خاصة ان رئيس الحكومة نتنياهو ركز في معركته الانتخابية بشكل خاص على الملف النووي الايراني، مما يجعل التدهور الأمني الجديد على الحدود الجنوبية بمثابة تحدي جدي له كان في غنى عنه .

ان المتتبع للأحداث التي جرت في قطاع غزة منذ عملية (الرصاص المصبوب) عام 2006 ولحد الان وما نتج عن تلك العملية من حصار اقتصادي وعزلة عربية ودولية على قادة حماس، يجد ان هولاء لم يتعظوا من الدروس المستقاة من تلك الحرب او على الأقل يغيروا من اصول اللعبة المتبعة، فبدلا من التصالح مع بقية شركائهم الفلسطينيين وتشكيل حكومة واحدة يمكنها التفاوض بشكل مباشر ورسمي مع دولة اسرائيل لوضع حل نهائي للصراع، نراهم على العكس يتجهون ، اذ استمروا على نفس في القيام بعمليات عسكرية او تمويل نشاطات بعض الاجنحة العسكرية للقيام بتحدي للقوات الاسرائيلية على امتداد الشريط الحدودي الفاصل.

ان مما لايخفى على احد ان الشرق الاوسط يشهد حاليا جبهات صراع عديدة ابتداء من مصر مرورا بسوريا ولبنان وصولا الى الملف النووي الايراني الشائك وبالتالي فا فتح جبهة صراع جديدة في هذا الوقت لايصب في مصلحة اي من الاطراف اللهم الا الاشخاص المتنفذين في حماس وغيرها الذين يجدون من هذا التصعيد فرصة جديدة لاتعوض للحصول على المزيد من الأموال والدعم سواء من بعض العرب او المنظمات الارهابية المنتشرة في العالم التي تتخذ من الشركات والمؤسسات الكبرى كواجهات لأعمالها ونشاطاتها، فبالطبع انه ارهاب من نوع آخر …. انه ارهاب مدفوع الثمن.

 ان المقالات المدونة في هذه الخانة تعبر عن اراء اصحابها, ولا تلزم الموقع بمحتواها

 

 

تعليقاتكم

تعليقات