الرئيسية » مقالات » اسرائيل والثورات العربية

اسرائيل والثورات العربية

 موقع اسرائيل بالعربية
 
استطاعت الثورات العربية من الاطاحة بالانظمة الاستبدادية التي اعتمدت لسنوات طوال على “الاشاعات” من اجل تدعيم حكمها الديكتاتوري عبر احتلال العقل العربي بوسائل  تسند وجودها. وما ان تمكن المواطن العربي من الانفتاح على العالم الاخر بفعل التطور التكنولوجي، حتى استطاع النهوض من ركام الجهل منتفضا على عصر الظلام . 
 
ولعل اهم وسائل القادة العرب في تعزيز حكمهم؛ بث العداء والكراهية لدولة اسرائيل .
 
لقد تمكن الرؤوساء العرب ووسائلهم الإعلامية التي سيطروا عليها، من زرع صورة كاذبة عن الدولة العبرية في راس المواطن العربي، الذي بات اسير فكرة واحدة لا غير “اسرائيل عدو حقيقي”، ليظهروا بمثابة المخلصين  لشعب “الامة العربية”و القوة الوحيدة القادرة على المواجهة والتأقلم مع ” هذا العدو الكبير والقاسي”
 
استطاعات الثورة التكنولوجية من انترنت وهواتف خليوية، التي اخترقت مؤخرا المنطقة، من احداث زلزال معلوماتي فتح على العالم العربي نوافذ الحرية فادخلت عبق التغيير واضعفت  قوة السلطات العربية في احتكار المعلومات التي اصبحت في متناول  اكثرية مواطني “لغة الضاد”، مما افسد على الحكام العرب لذة سيطرتهم على العقل العربي .
   
من اولى الخطوات التي اعتمدها الديكتاتوريون في مواجهة تسونامي الانفتاح ، حظر المواقع الاسرائيلية لا سيما في مصر وسوريا وغيرها من الدول العربية، كما حرم على المواطنين العرب من اقامة علاقات صداقة مع الاسرائيليين ومنع المصريين من زيارة الدولة العبرية، للحؤول دون اخذ الانطباع الحقيقي عن هذه الدولة ( وبذلك نقض فاضح لاتفاقية السلام بين الجانبين) وحرّم عليهم  التعرف على الاسرائيليين واليهود بشكل عام، من خلال قنوات التلفاز العربية،  رغم ان شعب  اسرائيل هو جزء لا يتجزأ من الشرق الاوسط منذ الاف السنين .
 
سقوط القادة العرب عنوان لبداية مرحلة جديدة لإزالة الضباب والكذب بين اسرائيل والشعوب الناطقة باللغة العربية في المنطقة.
 
لا شك ان كسر حاجز الخوف من تسلط الرؤوساء العرب ، سيؤدي خلال مرحلة الانفتاح، من اعتراف  الشعوب العربية بالحقوق التاريخية والسياسية للاسرائيليين، وللشعوب الغير عربية والأقليات في المنطقة.
 
ان سقوط القادة العرب، الذين تباهوا عل مدى اعوام بنضالهم ضد اسرائيل، ادى الى كشف حقيقتهم، واسدل الستار عن وجههم الحقيقي كقتلة ودجالين و ديكتاتوريين، ناهبين لاموال شعوبهم ، كاشفا بالوقت ذاته ان نضالهم ضد دولة اسرائيل ما هو الا اكذوبة ابتدعوها  خدمة لاستمرارية حكمهم بعد ان اصيبوا بجنون العظمة
ان الثورات الاخيرة التي شهدها العالم العربي والقمع الذي تعرضت له شعوب الدول المنتفضة، اظهرت مدى همجية ووحشية اولئك الذين قادوا حملة “النضال ضد اسرائيل”، والذين انتهكوا قدسية الانسان وكرامته، تؤكد انهم كانوا اصحاب الشعارات الكاذبة وزارعي الحقد والكراهية المتفشي كالسرطان في المنطقة لقتل كل محاولة للانفتاح والتعايش.
وهكذا من عنق ظلام ديكتاتوريات المحيط تبقى اسرائيل جوهرة   ومثال يحتذى للمجتمعات العربية والغربية ، تشع احتراما لمواطنيها وللانسانية عامة، والاكثر صدقا في تعاملها مع جيرانها. 

 

تعليقاتكم

تعليقات