الرئيسية » الحضارة الاسرائيلية » الطائفة الاسرائيلية في أرض الرافدين – يهود بابل / العراق

الطائفة الاسرائيلية في أرض الرافدين – يهود بابل / العراق

موقع اسرائيل بالعربية
 
الطائفة الاسرائيلية في أرض الرافدين (يهود بابل / العراق )

في عام 605 قبل الميلاد، احتل البابليون ارض اسرائيل. وبعد ثلاث سنوات اعلن “يهوياقيم” ملك يهودا (مملكة اسرائيل الجنوبية) التمرد والثورة لدحر الاحتلال البابلي عن ارضه.

ما ان سمع ملك بابل ” نبوخذ نصر ” بتمرد “الاسرائيليين” حتى جمع جيشه و جاء الى يروشلائيم (أورشليم) عاصمة مملكة يهودا وفرض حصارا عليها، لانهاء ثورتها واخضاعها لاحتلال جيشه.

 

في فترة الحصار مات ” يهوياقيم ” فخلفه ابنه “يهوياكين”  الذي ما لبث ان  استسلم للاحتلال، وفكان المنفى الى بابل (العراق اليوم) مصيرا له ولاكثر من عشرة الاف مواطن اسرائيلي  كان بينهم نخبة ابناء مملكة يهودا؛ ابناء العائلة المَلكية الاسرائيلية، الوزراء والوجهاء الوقورين، قياديين في جيش المملكة الاسرائيلية، اصحاب المهن الرفيعة اضافة الى  كهنة وشخصيات مهمة من القيادة الدينية لشعب اسرائيل، واشهرهم النبي حزقيال الذي  لايزال قبره موجودا في منطقة الكفل، وهي قرية تقع على بعد 100 كيلومتراً  من العاصمة العراقية بغداد.

 

الجالية الاسرائيلية في بابل – العراق

وهكذا كتب في الكتاب المقدس العبري (التناخ)  سفر الملوك الثاني

الأصحاح الرابع والعشرون:

في ذلك الزمان صعد عبيد نبوخذناصر ملك بابل إلى يروشلائيم (أورشليم)، فدخلت المدينة تحت الحصار

وجاء نبوخذناصر ملك بابل على المدينة، وكان عبيده يحاصرونها

 فخرج يهوياكين ملك يهوذا إلى ملك بابل، هو وأمه وعبيده ورؤساؤه وخصيانه، وأخذه ملك بابل في السنة الثامنة من ملكه

 

وموضوع الحصار على يروشلائيم (أورشليم) ذكر ايضا في التراث البابلي حيث كتب:

في العام السابع : في شهر كسلف، امر الملك نبوخذ نصر جيشه بالتوجه الى ارض خت ( اسم كان يطلق على منطقة سوريا وارض اسرائيل)

توقف قرب مدينة يهودا (يروشلايم) وفي شهر اذار يوم الاثنين(الموافق 16 اذار 597 ق.م)احتل المدينة والقى القبض على ملكها.

 وعين ملكا من مقربيه، ووضع يده على جميع خزائن بيت الرب وخزائن بيت الملك  ونقلهم الى بابل.  

 

 

 

المنفيون الاسرائيليون الذين وصلوا بابل  اصبحوا  نواة  الجالية الاسرائيليية في العراق التي استطاعت ان تكون علامة فارقة في مجتمعها بشكل عام وبين الجاليات الاسرائيلية بشكل خاص نظرا للانجازات العظيمة التي حققتها ولعل اهمها كان كتابة احد  اهم كتب الفولكلور والديانة اليهودية الا وهو التلمود البابلي.

 

سكن الاسرائيليون المنفيون ارض بابل (العراق) التي تحدثت الارامية انذاك قبل وصول الاحتلال العربي والاسلامي الذي جاء المنطقة محدثا التغيير في حضاراتها ولهجتها التي حافظت الجالية الاسرائيلية في العراق على جزاء كبيرا منها فشكلت لكنتهم المحببة.

بامكانكم مشاهدة مقطع من زفاف الجالية الاسرائيلية في العراق (يهود العراق)

http://www.youtube.com/watch?v=Uu5skKgA_PM

 

اكثرية ابناء الجالية الاسرائيلية في العراق (130 الف شخص)  جاءوا الى اسرائيل في عملية عزرا ونحميا، قاصدين موطنهم بعد ان تعرضوا الى الاضطهاد والظلم من قبل النظام الحاكم، وتم الاستيلاء على ممتلكات هذه الجالية القديمة العريقة بسبب  كفاح اليهود في اسرائيل من اجل استعادة السيادة الاسرائيلية على الارض اليهودية العريقة.

واليوم يهود العراق  على ارضهم  وفي عقر ديارهم بعد نفي دام الاف السنين وهم اساسا هاما في هيكلية القيادة، الدين والحكومة في المجتمع الاسرائيلي الحديث. 

 

 

تعليقاتكم

تعليقات