الرئيسية » تعلم العبرية » تاريخ اللغة العبرية » إسرائيل واللغة العبرية

إسرائيل واللغة العبرية

موقع اسرائيل بالعربية
 
تعد اللغة العبرية ، اللغة الخاصة والمميزة لارض اسرائيل، وهي احدى اللغات الاقدم عالميا بل الوحيدة نسبيا التي حافظت بماهيتها وتركيبتها على مر التاريخ، بحيث لا زال يكتب ويتكلم بها ابناء الشعب الاسرائيلي في الوطن والمنفى والمهجر كما كانت معتمدة في ارض اسرائيل التاريخية .
 
 يحكى انه في القرن التاسع اعتاد اللغويون والنحويون الإسرائيليون مراودة الشوارع والاماكن العامة في مدينة طبريا (טבריה)، بهدف الاستماع الى عامة الشعب وطرق تحدثه العبرية والتعمق اكثر واكثر في ماهية هذه اللغة السامية الاعرق تاريخيا . 
 
وعلى الرغم من الإحتلالات الغريبة التي وطأت ارض اسرائيل استطاعت الأغلبية الساحقة من ابناء الشعب اليهودي  من المحافظة على لغتها العبرية الأصيلة، لا سيما سكان مدينة طبريا.
 
كتب النحوي الاسرائيلي ابن مدينة يروشلايم (ירושלים) العاصمة ” اهارون بن يشوعا”، المعروف ايضا باسمه العربي ” هارون بن الفرج”, في القرن العاشر كتابا عن اللغة العبرية تحت عنوان” كتات تعليم القراءة“. وجاء في الكتاب ان الاسرائيليين يحافظون على تلك اللغة التي كانت سائدة ايام “عزرا الكاتب”, قبل 2400 عام. واضاف ان استعمال اللغة العبرية لم يتوقف في ارض اسرائيل البتة، باستثناء يروشلايم العاصمة عندما تم احتلالها على ايدي البيزنطيين. وجاء في الكتاب ما يلي :

“والقراءة هذه المعروفة والموجودة في ارض اسرائيل هي قراءة “عزرا الكاتب”, بحيث لم يتوقف قوم اسرائيل عن استخدامها حتى يومنا هذا, الا ان اوروشليم شكلت استثناءا نتيجة سيطرة ادوم عليها, فيما حافظ شعب اسرائيل على لغته ونقل الى اجياله تلك القراءة “
(المصدر: كتاب استمرارية المجتمع اليهودي في ارض اسرائيل| دان باهط, بنيامين زائف كايدر, زائف فيلناي)
 
في القديم ، سادت منطقة الشرق الاوسط عشرات اللغات الاصلية, السامية والحامية.
انظروا الى الخريطة ادناه ودققوا : كم من اللغات في الشرق الاوسط  لا تزال شعوب المنطقة تستخدمها؟
في منطقة لبنان :  انقرضت اللغة الفينيقية ( وهي شبيهة باللغة العبرية)
في منطقة سوريا:  انقرضت اللغة الارامية لتحل محلها العربية 
في مصر : توقف استخدام اللغة القبطية كلغة محكية واصبح استعمالها مقتصر على الطقوس الدينية  
في منطقة العراق:  اللغة الاكدية تقهقرت في القرون الاولى قبل الميلاد  لتحل محلها اللغة الارامية  التي لقيت المصير نفسه مع الاحتلال العربي للمنطقة . في منطقة كردستان: اللغة الكردية. 
في منطقة شمال افريقيا : اللغات البربرية-الامازيغية تقهقر استخدامها رسمية لتصبح اللغة العربية اللغة الرسمية للمنطقة .
 في اسرائيل :  تحدث الاسرائيليون اللغة العبرية ومارسوا صلواتهم بها وخطوا ثقافتهم بحروفها وحافظوا عليها اجيال واجيال حاملينها الى المنفى، متمسكين بها بعد ان تحولوا الى اقلية في ارضهم، ليعيدوها لغة رسمية مع استعادة شعب اسرائيل استقلاله وسيادته على تراب موطئهم واجدادهم .
 
 
 
وهكذا تعتبر اسرائيل الدولة السيدة و الوحيدة في منطقة الشرق الاوسط التي تتحدث وتعتمد لغتها الاصيلة والمحلية دون ان تترك مجالا لاحداث التاريخ والاحتلالات والفتوحات من محوها وتغيير معالمها .
وما من ختام اجمل من قول : ” نتساح يسرائيل لو يشاكر” والمعنى ” ابدية اسرائيل ازلية “.

تعليقاتكم

تعليقات