الرئيسية » أقلام القراء » كتاب أخرون » الكاتب باريس بحري » المتسابق الأعرج !!!! ..تصريح لأحد تلامذة مدرسة النفاق

المتسابق الأعرج !!!! ..تصريح لأحد تلامذة مدرسة النفاق

الكاتب: باريس بحري




  يبدو أن مجريات الاحداث الراهنة دفعت البعض للبوح بما يختلج في صدره الى درجة التضحية بكل الأعتبارات ، أن ضغط المرحلة الحالية يُضايق أولاءك الذين لا يُريدون أنزياح الحواجز المقيتة التي تُعيق التواصل الأنساني المُثمر فنراهم ومن فرط أرتباكهم يُظهرون عمق ارتباطهم المُخزي بحيث أنهم يكشفون حتى أندماجهم الخفي مع برامج أُعدت خارج حدود بلادهم ، أن مثل هولاء يحملون أكثر من وجه وهوية وصوت وعقيدة وأخلاق .

خرج لنا أحد السياسيين العراقيين بتصريح نقلته احدى الفضائيات المحلية قبل يوم أو يومين ، أبدى هذا السياسي قلقه وتخوفه من سقوط نظام بشار الأسد لأن سقوطه سيُتيح لاسرائيل وبحسب رأيه أن تدخل في سوريا وتقطع خطوط الأمدادات عن حزب الله ، أن هذا السياسي تجاوز حدود بلده وحدود ألتزامه بمصالح ناخبيه وراح يُطلق الأتهامات والأفتراءات ضد دولة لا تُحادد بلده وليست في نزاع مع كتلته ولا هي في صراع مع دولته التي يشغل منصبا"سياسيا" فيها ورغم ذلك فهو يتحدث وكأنه يُمثل سوريا في حين أنه ليس بسوري ولا يشغل منصبا" في حزب الله .

لقد حصل هذا السياسي وكتلته على المناصب السياسية التي يتمتعون بها الآن بفضل تدخل أمريكا في بلده وأسقاطها لنظام الحكم فيه ، نظام الحكم الديكتاتوري السابق الذي رفع من شأن شخصية دينية يتخذها هذا السياسي رمزا " له …

أن هذه المدرسة النفاقية ما أنفكت تلعب لعبة الأقنعة المتعددة ، لقد تناسى هذا السياسي حقيقة أن الشخصية الدينية التي يتخذها رمزا" له كانت قد تلقت مساعدة ودعم من ديكتاتور بغداد السابق لغرض الوقوف بوجه المد الحوزوي الفارسي ، وبعد ما أنتهت ورقة هذه الشخصية الدينية تلقت رشقة من الرصاصات المميتة.

أن رشقة الرصاصات تنتمي لنفس التوجه السياسي والحزبي للنظام السوري ، والنظام السوري ينتمي لحوزة طهران السياسية ، وحوزة طهران هي التي تمول نجل الشخصية الدينية التي فتك بها صدام ، والشخصية السياسية التي أدلت بتصريح مضاد لاسرائيل تنتمي لحوزة طهران وحوزة العراق ، تنتمي لنجل الشخصية الدينية ، تنتمي لحزب البعث في سوريا ، تنتمي للنظام السياسي في بغداد ، وفي نفس الوقت ، فإن هذه الشخصية تُعادي حزب البعث ، تعادي طهران ، تُعادي الحكومة العراقية ،تُعادي حوزة العراق الدينية !!!!!.

هذا السياسي المُسمى الأعرج ( بأضافة الياء تماشيا" مع سياق التسميات الأيرانية ) .. أن هذا الأعرجي يتغافل عن المشاكل والأزمات التي تحدث في بلده ويشغل نفسه بلعبة أطلاق الأتهامات ضد الدولة العبرية ، أنه لا يفهم حقيقة أن المُعاقين والمُقعدين والعُرجان والعُميان مُطالبين أولا" بمعالجة أنفسهم ، رغم أن العُمي والعرج والعُوق النفسي أصعب علاجا" وخاصة أذا ما أستساغه المُصابين به وعشقوا عالم الخدع العقلية ، عالم التخيلات ، عالمهم المليء بالعِداء والتوجس والنفاق .



  ان المقالات المدونة في هذه الخانة تعبر عن اراء اصحابها, ولا تلزم الموقع بمحتواها  

تابعونا على 

 

 

تعليقاتكم

تعليقات