الرئيسية » أقلام القراء » الوجه الآخر للرسالة المحمدية

الوجه الآخر للرسالة المحمدية

أقلام القراء / الكاتب جمال مزراحي

الوجه الآخر للرسالة المحمدية

(إنطلق الصوت الإسلامي مجلجلا عبر الصحراء ليذيع رسالة اعلامية, ذات دلالة ومعنى في المفهوم الإعلامي ) .

هذا ما قاله احد الباحثين العرب, واصفا الرسالة المحمدية وما نستنبطه ايضا من نشأة وتاريخ هذه الرسالة ,سنكتشف بأنها رسالة تكاد تقترب من المفهوم الدعائي, اكثر من كونها رسالة الهية مقدسة, كما يزعم الكثير اليوم, ويتضح ذلك جليا من محتوى ومضمون الدعوة المحمدية, حيث كان محمد يستخدم إسلوب الرق واللين ,عند مخاطبة ابناء عشيرته الوثنيين في البدء, لغرض كسب تأييدهم ودخولهم في دينه وبلا شك بأن رجلا ذكيا, مثل محمد قد اتجه فيما بعد الى الفقراء والكادحين, بعدما يأس في اقناع كبار اشراف ووجهاء قريش, فقد رأى في هؤلاء الفائدة الكبرى, لنجاح دعوته واستمراريتها, فشرعن باستعمال اساليب الدعاية والحرب النفسية, (رغم ان هذا المصطلح لم يتضح إلا بعد الحرب العالمية الثانية), فبدأ محمد بإيهام الكثير بأن الدخول في الدين الجديد, سيحقق لهم المزايا الكثيرة ويوصلهم الى مكانة اعلى مما كانوا عليه في السابق, وبناءا على هذا الخطاب المحمدي التعبوي, دخل الكثير من العرب الاسلام دون ان يعلموا بأن محمد كان يتلاعب بالرسالة الإلهية, المكلف بنشرها ويستغل المكانة النبوية, التي انيطت اليه من قبل الله والدليل على ذلك, لم يترك محمد مجالا لحرية الإختيار, التي اقرت في كل الأديان السماوية, فقد كان محمد يعلن الحرب العسكرية, على الأقوام الغير مسلمة لمجرد عدم قبولها الدخول في دين الاسلام, فبعد دخول الكثير من العرب الوثنيين دين محمد, تحت تأثير غسيل المخ واللعب بالأعصاب, وجه محمد دفة دعوته الى اليهود والمسيحيين ,وعرض عليهم نفس الإغراءات والإمتيازات التي عرضها على بني قومه, لكن الكثير من اليهود والمسيحيين لم يكونوا واثقين من نوايا محمد الحقيقية فرفضوا دعوته, والدخول في دينه مما جعل محمد يعيد التفكير مليا بدعوته, لأنه يعلم جيدا بأن اليهود والمسيحيين كانوا موحدين يعبدون الله, ويميزون بين الحقيقة والكذب خلافا لأقوامه الوثنيين, الذي ارتد الكثير منهم بعد موت محمد لأنهم دخلوا الاسلام على غير قناعة, بسبب الضغط والإكراه من جهة ,وتأثرهم العفوي للرسائل الدعائية التي مررها محمد بين عقولهم البسيطة, من جهة اخرى, لكن بعد ان اصطدم محمد باليهود والمسيحيين وعرف بأنهم اذكى من بني ملته كما ذكرنا, هذا الأمر أجبر محمد ان يعيد حساباته مرة اخرى, وتبعا لذلك امر محمد بتغيير قبلة الرب الموحدة (يروشلايم), جاعلا الكعبة قبلة يتوجه اليها المسلمين للعبادة, ناهيك عن التلاعب والتغيير بمواقيت الصلاة, وغيرها من الأمور التي تبدو في الباطن دنيوية المضامين, اكثر مما هي رسائل ربانية التنزيل وبعد ان تداعى اليه الكثير, من الأتباع والمؤيدين اعلن محمد الحرب الشاملة على اليهود والمسيحيين ,مع العلم بأنه لم يلقى منهم أي أذى مثل ما لاقاه من بني قومه, لكن المتتبع لتاريخ الدعوة الإسلامية سيجد بأن محمد كان رجلا دعائيا ذكيا فاق بذكائه غوبلز وشرام, رغم انه راعي وأمي بحيث انه لم يعلن عن دعوته , حال نزول الوحي إليه بل انتظر وقتا يكون الناس فيه, مستعدين لتقبل فكرة الدين الجديد, اكثر هذا أولا اما ثانيا الدعوة المحمدية ما كان لها ان تنجح وتستمر, لولا وجود الأمية والجهل الذي كان سائدا في الجزيرة العربية وذلك لأن العقلية البدوية, كانت تتماشى مع اية فكرة خصوصا اذا كانت روحية تستهدف المشاعر .

وهناك أمر لا يقل أهمية عن ما ذكرناه, وهو يثبت ايضا بشكل قاطع بأن محمد كان اخطر مما يتصور الكثير, بحيث تمكن محمد من تطبيق نظرية صموئيل هنتنغتون (صدام الحضارات والبحث عن العدو… ) بشكل يدعو الى الدهشة, فقد اختلق محمد اعداء وهميين كي يجد تبريرا لإستمرارية, دعوته وكسب اتباع اكثر فأكثر, فظن المسلمون في ذلك الوقت بأن اليهود والمسيحيين هم اعداء, يجب قتالهم مع العلم بأن اليهود والمسيحيين, لم يكونوا اعداءا للعرب وكانوا يعيشون بسلام معهم, قبل ظهور الرسالة المحمدية والذي يؤيد ما قلناه ايضا بأن الدعوة الاسلامية, هي جزء من مفهوم الدعاية والحرب النفسية , هو ما قام به محمد من حروب وغزوات استهدفت الأمصار والإمارات المجاورة لشبه الجزيرة العربية, بذريعة حروب التحرير والجهاد المقدس وذلك لأن محمد قد يأس من ممارسة مفهوم حرب الكلمة (الحرب النفسية حاليا), على الأقوام الغير مسلمة وقد تبع ذلك اعلان الحرب الشاملة على هذه الأقوام خوفا من ان تكون عائقا امام طموحاته التوسعية, فأضاف مصطلح الفتوحات الإسلامية ليكون غطاءا لتوسعاته وغزواته, ولا ننسى كبار المنظرين الإستراتيجيين, يؤكدون بان حرب الكلمة اليوم تسبق الحرب العسكرية بزمن طويل, تبعا لمقولة (أطلق ألف كلمة قبل ان تطلق طلقة واحدة) ,وهذا ما طبقه محمد وسار على نهجه بشكل حرفي في القرن الهجري المنصرم .

الحديث عن الرسالة المحمدية على انها رسالة إلهية, هو حديث خاطىء ولا يلقى القبول رغم ان هذا الرأي, لا يروق للعالم الإسلامي فالقرآن اعاد جمعه, وترتيبه عثمان بن عفان بناءا على وصايا رسوله الكريم, ! والحديث النبوي الشريف عبارة عن إيماءات وافتراضات, مأخوذة اصلا من القرآن (الذي دونه عثمان), أما الحديث عن الإسلام هو دين الحق ومن يبغي غيره فهو من الخاسرين, فلا يسعني إلا أن اترك الحكم للأجيال القادمة, ليعيدوا كتابة التاريخ من جديد بعد ان شوهه الصحابة والتابعين واتباع التابعين !.

 ان المقالات المدونة في هذه الخانة تعبر عن اراء اصحابها, ولا تلزم الموقع بمحتواها

تعليقاتكم

تعليقات