الرئيسية » مقالات » دولة اسرائيل الكبرى وهم عربي – أساطير النيل والفرات

دولة اسرائيل الكبرى وهم عربي – أساطير النيل والفرات

 موقع اسرائيل بالعربية
 
 
مع تعزيز الحركة القومية اليهودية الاسرئيلية في الارض التي تعد إرثا يهوديا، وعودة الشعب اليهودي  ليكون سيدا على ارضه وحصوله على حق الاستقلال عام 1948، بدأت الدول العربية بمهاجمة الاستقلال العبري المجيد على كافة الصعد.
 
سوريا، الاردن،  ومصر وبعض دول الجوار، هاجموا الدولة الاسرائيلية لانتزاع الارض من اصحابها.
 
لم تكتف انظمة هذه الدولة بفتح الجبهات مع الدولة اليهودية ومهاجمتها عسكريا (برا وجوا)، بل اعتمدوا الحرب النفسية  كمحاولة لاعطاء هجومهم المتكرر ومعادتهم لها غطاء عقائديا ودينيا .
 
احدى الاساليب التي اعتمدت ولا تزال ، الدعايات التي اثارتها الانظمة للنيل من حقيقة دولة اسرائيل واظهارها كدولة  تريد الوجود على انقاض دول وشعوب اخرى عبرا احتلال الشرق الاوسط ، ولعل ابرز الافتراءات ما اسموه دولة ” اسرائيل الكبرى” التي تمتد من الفرات الى النيل، بدعة اثرت على عقول الشعوب العربية التي تفتقد الثقافة بهذا الموضوع، بحيث لا يزال العديد منهم يؤمن بها.
 
 
سيطرت الانظمة العربية على كافة الوسائل الاعلامية في  دولها  من صحف وكتب وصولا الى التلفاز والراديو وتحكموا بها واعتمدوها وسيلة  لنشر الاكاذيب والافتراءات وتحريض الشعوب ضد دولة اسرائيل وزرع الخوف والترهيب من الشعب اليهودي .
اعتُمدت هذه الاستراتيجية من قِبل الحكام العرب بهدف الهاء شعوبها عن المشاكل الداخلية وإحكام السيطرة على الشارع بقبضة ديكتاتورية، .ولعل اسرائيل كانت السبب المباشر لهؤلاء في الحفاظ على كراسيهم سنين طوال رغم فسادهم واستهتارهم بحقوق شعوبهم، وذلك من خلال وهم  مواطنيهم  ان هناك  “غول” يهدد وجودهم، ومن كان  يجرؤ على معارضة زعيمه في زمن الحروب؟
 
 
وهكذا، استطاعت الانظمة العربية على مدى عقود خلت بعد قيام دولة اسرائيل من تهييج شعوبها واثارة الحقد في الشارع العربي ضد دولة اسرائيل وشعبها، مما ادى الى استمرار الحروب، التى اوجدت الارهاب وحصدت العديد من الارواح والضحايا من كلا الجانبين  والسبب الرئيس  ادامة السيطرة الدكتاتورية في هذه الدول.
 
من اخترع ما يسمى باسرائيل الكبرى، كان الرئيس المصري جمال عبد الناصر الذي كان مصابا بجنون العظمةـ والتي دغدغت مخيلته اقامة امبراطورية اسلامية في الشرق الاوسط تحت راية العروبة الموحدة ضاربا بعرض الحائط حقوق الشعوب اللامسلمة واللاعربية التي وجدت في هذه المنطقة قبل ظهور الاسلام على اراض خارج حدود الجزيرة العربية موطن الاسلام والعرب الأصلي. وهكذا بعد فشله في تحقيق مبتغاه استبدل “الدولة العربية الكبرى” ببدعة دولة” اسرائيل الكبرى” للترهيب من وجود الدولة العبرية.
 
 
لم يهتم الشعب الاسرائيلي يوما باحتلال اراض لا تعود له، ولم يفكر ابدا باقامة دولة على امتداد الشرق الاوسط كله كما يزعم العرب .
جل ما اراده هو استعادة سيادته على ارضه التى تمتد من نهر الاردن حتى البحر المتوسط فقط لا غير.
 
لم يقتصر الوجود اليهودي في منطقة الشرق الاوسط على ارض اسرائيل، بل عاش العديد من ابناء يعقوب في دولة عديدة، نذكر منها على السبيل لا الحصر: المغرب، بابل-العراق، ومصر، مقدمين لهذه الدول الكثير في سبيل تقدمها ونموها الا انهم لم يفكروا البتة في السيطرة عليها واقامة دولة لهم على انقاض سيادتها رغم انهم شكلوا جزءا كبيرا من السكان، والسبب يعود الى اعترافهم باسرائيل، فقط لا غير، وطنا تاريخيا لابناء شعب اسرائيل العظيم.
 
 
 
ويستندون في ايمانهم هذا الى ما نصته كتبهم المقدسة، حيث جاء في التوراة :
الارض الممتدة من الفرات الي النيل هي معدة لكل ذرية ابراهيم وليس فقط لابناء يعقوب
وفي سفر التكوين  – 15   – ورد التالي :
 
18 في ذلك اليوم قطع الرب مع أبرام ميثاقا قائلا: لنسلك أعطي هذه الأرض، من نهر مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات
19 القينيين والقنزيين والقدمونيين
20 والحثيين والفرزيين والرفائيين
21 والأموريين والكنعانيين والجرجاشيين واليبوسيين
 
 
وهؤلاء هم ذرية أبناء أبراهام (بالترجمة العربية: ابراهيم):
– الاسرائيليون (ابناء يعقوب بن اصحاق)
– الاسماعليون (ابناء اسمعيل ابن هجر)
– المديانيون (ابناء قطورة)
– الأدوميون (ابناء عيسى)
 
 
وقد نص الكتاب المقدس وكتب التراث الاسرائيلي، ان الارض الذي سيطرت عليها ذرية كنعان ابن حام (ارض كنعان) هي ارض ابناء يعقوب بن سام بن نوح وليست بارضهم، بحيث جاء في سفر العدد, الأصحاح الثالث والثلاثون:
 
50 وكلم الرب موسى في عربات موآب على أردن أريحا قائلا
51 كلم بني إسرائيل وقل لهم: إنكم عابرون الأردن إلى أرض كنعان
52 فتطردون كل سكان الأرض من أمامكم، وتمحون جميع تصاويرهم، وتبيدون كل أصنامهم المسبوكة وتخربون جميع مرتفعاتهم
53 تملكون الأرض وتسكنون فيها لأني قد أعطيتكم الأرض لكي تملكوها
54 وتقتسمون الأرض بالقرعة حسب عشائركم. الكثير تكثرون له نصيبه والقليل تقللون له نصيبه. حيث خرجت له القرعة فهناك يكون له. حسب أسباط آبائكم تقتسمون
55 وإن لم تطردوا سكان الأرض من أمامكم يكون الذين تستبقون منهم أشواكا في أعينكم، ومناخس في جوانبكم، ويضايقونكم على الأرض التي أنتم ساكنون فيها
56 فيكون أني أفعل بكم كما هممت أن أفعل بهم
 
منطقة كنعان هي أرض اسرائيل التاريخية:
 
 

 

تعليقاتكم

تعليقات