الرئيسية » اخر الأخبار » الأخبار الإسرائيلية » رغم تقرير الامم المتحدة – تركيا تستمر في اتهاماتها الباطلة وتصعيدها المفتعل

رغم تقرير الامم المتحدة – تركيا تستمر في اتهاماتها الباطلة وتصعيدها المفتعل

 
لا شك في ان توتر العلاقات بين تركيا واسرائيل لم يكن وليد ساعته ولم تكن سفينة "مرمرة" السبب الرئيس للتصعيد التركي حيال الدولة العبرية، لكنها كانت بمثابة الضربة القاضية، التي ارادت انقرا عبرها تصعيد الموقف، مطالبة  باعتذار رسمي من يروشلايم، التي رفضت، وأصرّت على رفضها إثر صدور تقرير الأمم المتحدة " تقرير بالمر" منذ أيام، جاعلا الحرب الباردة بين الدولتين تنتقل من مرحلة الكلام إلى مرحلة الفعل.
 
التقرير الاممي اغضب تركيا، رغم انه اعتبر اسرائيل "مفرطة في استخدام القوة ومبالغة في تصديها للاسطول"،  لانه شرّع الحصار البحري الاسرائيلي لغزة  مؤكدا على قانونيته  بهدف الدفاع عن النفس.
 
اللجنة الدولية، التي انشأت من اجل التحقيق الأممي في احداث خرق السفينة التركية " مرمرة " لخط الحصارالاسرائيلي على قطاع غزة العام الماضي، والتي ادت الى جرح عدد من الجنود الاسرائيليين وقتل تسعة أتراك معظمهم من اعضاء منظمة IHH الإرهابية،  تألفت من مختصين دوليين ومندوبين إسرائيليين ، تحققوا من الاحداث مدونين اياها في اكثر من 100 صفحة تضمنت الخطوط العريضة  التالية :
 
الحصار البحري  الذي تفرضه دولة اسرائيل على غزة هو قانوني وشرعي  بسبب عمليات التسلح للمنظمات الارهابية في القطاع  وتهديدها لامن الدولة العبرية التي يحق لها، وفقا للقانون الدولي، العمل للحد من وصول الاسلحة الى داخل غزة .
 
اعربت اللجنة عن قلق عميق من الاف الصواريخ الموجهة الى العمق الاسرائيلي من غزة والتي اصابته في السنوات الاخيرة، مذكرة ان ميناء غزة غير قادر على استيعاب السفن الكبيرة وبالتالي لا يمكنها تامين حركة التجارة المحلية .
 
على اسرائيل الاستمرار في تامين حركة التجارة وعبور المواطنين من والى قطاع غزة كما هو الحال اليوم (باستخدام موانئها وبعد الخضوع لفحص امني).
 
تصرف المشاركون في رحلة مرمرة بطريقة متهورة بغية فك الحصار،  وطرح تساؤلات جدية حيال الطبيعة الحقيقية لسلوك وأهداف أفراد  المنظمين وبالتالي العنف الذي اعتمده بعضهم خصوصا افراد منظمة  IHH.
 
كان بامكان الحكومة التركية ان تفعل المزيد من اجل الحؤول دون حصول النتائج التراجيدية للرحلة من خلال انذار المشاركين من تداعيات محاولتهم "فك الحصار".
 
اسرائيل افرطت في استخدام القوة مع عدد من المشاركين في الرحلة.
 
 

ردود الفعل على تقرير بالمر :

 

الاتراك كانوا على قناعة تامة ان التقرير الاممي سيكون في صفهم، وسيعزز موقفهم، الا ان مضمونه احرج موقف الحكومة التركية فكانت سياسة العنف والتهجم والتهديد ردة الفعل البديل :
الرئيس التركي عبدالله غول قال ان التقرير "غير صالح "، كما اعتبر وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان " تركيا تنتظر اعتذارا من اسرائيل مهددا بايقاف التعاون العسكري مع الدولة العبرية وتخفيض التمثيل الدبلوماسي او طرد السفير"، مؤكدا بان تركيا لا تعترف بشرعية الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة .
 
 

ردة الفعل الاسرائيلية الرسمية :

 

الموقف الاسرائيلي الشعبي والرسمي واضح ، وهو عدم الاعتذار عن فعل يصنف في خانة الدفاع عن النفس. على تركيا واجب الاعتذار من شعب اسرائيل وكيانها. الاجراءات التي اتخذتها تركيا والتي ادت الى تدهور العلاقات بين الدولتين لم تأت بجديد، فالتعاون العسكري بين البلدين توقف منذ سنة، والسفير الاسرائيلي لم يكن موجودا اثر صدور التقرير في انقرا بل كان في عطلته الرسمية في موطنه.
ان سلامة الامن الاسرائيلي لا يعوض بعلاقات تبحث عن لغة الرضوخ والتهديد ، الحصار البحري التي تفرضه دولتنا على قطاع غزة هو حصار شرعي وقانوني وهذا ما شرعته الامم المتحدة في تقريرها الاخير (بالمر) وهدفه منع تسلح المنظمات الارهابية بالاسلحة الايرانية .
 
اثر التقرير صدر عن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ما يلي :
"تتبنى دولة اسرائيل تقرير بالمر، مع تحفظاتها حول ما ورد عن افراطها في استخدام القوة من قبل الجنود الذين هوجموا، فالتقرير وثيقة مهنية، جدية وشاملة، مشرعا الحصار البحري على غزة، معطيا اسرائيل الحق في تطبيقة في المياة الاقليمية ايضا، مؤكدا ان فرض الحصار البحري من اجل منع تهريب الصواريخ والاسلحة ووصولهم الى يد حماس  المنظمة الارهابية المسيطرة على غزة والمدعومة من قبل ايران، والتي بسببها اطلقت حماس اكثر من 10.000 صاروخ وقذائف هاون في السنوات الاخيرة على مدنيين اسرائيليين.
 
وكان لشخصيات اسرائيلية سياسية مواقفها ايضا، بحيث اجمع اكثرية اعضاء الكنيست الاسرائيلي على نعت الحكومة التركية بالوقحة، موردين ادناه بعض المواقف  :
 
– رئيس الائتلاف، عضو الكنيست زئيف الكين قال: "لا بد من موقف حازم من وقاحة وابتزاز الحكومة  التركية. فتركيا، الداعمة للمنظمات الارهابية التي تعتدي يوميا بصواريخها على المواطنين الاسرائيليين، هي التي عليها ان تعتذر وتتحمل المسؤولية . لا يمكن لهذه الدولة التي تتعامل بقسوة مع التطلعات الوطنية الكردية ، ضاربة عرض الحائط الاعراف الدولية، ان تعظ غيرها بما لا تتحلى به."
 
– اما وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان فقد اعتبر انه : "على تركيا الاعتذار لنا وليس العكس".
 
– نائب رئيس الكنيست الاسرائيلي  النائب داني دانون اعتبر من جانبه:" لقد تخطى الاتراك كل الحدود، لقد دعموا سفينة مرمرة، دعموا الارهاب والان يطالبون اسرائيل بالاعتذار ؟".
 
– نائب الوزير ايوب قرا قال :" علينا الاعتراف بكوردستان المستقلة. لتركيا مصالح في اوروبا والولايات المتحدة ونحن بامكاننا وضع حد لها اذا هُهددنا".
 
– النائب تسيبي حوتبولي هاجمت جزء من  التقرير الدولي قائلة:" على اسرائيل ان ترفض بقوة الاعتذار من الارهابيين، هذه القرارات التي لا تفرق بين المُهَاجِم والمهاجَم ، تُسقط القيمة المعنوية لهذا التقرير "
 
– النائب الاسرائيلي يوحنان فلاسنر، عضو لجنة الخارجية والدفاع قال : سجلت العلاقات التركية الاسرائيلية اسوأ مراحلها بعد سنتين على التدهور والتوتر بين الدوتين . قطع العلاقات ليست نتيجة سياسة اسرائيل وانما نابعة في الاساس من توجهات اخرى للحكومة التركية ".
 
 

السياسة التركية في الدول العربية

 

رفض الاتحاد الاوروبي قبول عضوية تركيا الى جسمه نظرا لانتهكاتها المتكررة لحقوق الانسان والتعبير عن الراي . الامر الذي دفع انقرا الى تمتين علاقاتها والتاثير في الشرق الاوسط وليس في الغرب:
 تحالفت مع رؤوساء عرب ديكتاتوريين، ومع ايران ومع المنظمات الارهابية الاسلامية لتتمكن من تحقيق نفوذ ما . وابرز خطواتها الحلف المتمثل ب(حلف انقرا – طهران ودمشق) والذي يعد خيانة كبرى للحلف مع اسرائيل .
 
رغم الجهود المبذولة من قبل الاتراك للتاثير وتحقيق النفوذ المرجو، سياستهم باءت بالفشل :
الثورات العربية شوهت الحلف التركي الايراني السوري: موقع الاخبار " دبكا" قال انه رغم زيارة وزير الخارجية التركي لدمشق قبل شهر من الان وطلبه وقف حمام الدم،  لم تكن مواقفه على قدر من الاهمية والتاثير والحزم التي من شانها ان تمنع بشار الاسد من سفك دماء شعبه والدليل انه زاد من اجرامه واستفحل في القتل، لا سيما في الشهر الاخير، وهو المسمى بالحليف الاساسي للاتراك.
 
اما في مصر ، باءت المحاولات التركية بالفشل للعب دور اساسي في شؤون الدولة. و في ليبيا  وُضعت انقرا على الحياد رغم مطالبتها باقامة بنيىة امنية ادارية مدنية للثوار عبر المجلس الانتقالي في بنغازي، بعد رفضها المشاركة في العملية العسكرية ضد قوات "حليفهم" الديكتاتور معمر القذافي.
 
ادعى اردوغان بان اسرائيل مست حقوق الانسان اثناء تعرضها لاعضاء منظمة IHH على سفينة مرمرة. الادعاء هذا لا يمكن تصنيفه الا بالسخافة لانه صادر من فم حليف اكبر ديكتاتوريي العصر في منطقة الشرق الاوسط.
 
رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان فاز بجائزة حقوق الانسان من حاكم ليبيا انذاك معمر القذافي (شباط 2011)
الصورة ادناه خير تعبير ودليل على نوعية "حلفاء" اردوغان – وعلى مفهوم حقوق الانسان في جائزة ديكتاتور.
(الصورة: موقع ممري)
 

  انضم معنا في 

 

تعليقاتكم

تعليقات