الرئيسية » أقلام القراء » سؤال موجه لقوات وشبيحة بشار الأسد

سؤال موجه لقوات وشبيحة بشار الأسد

الكاتب: باريس بحري




 أجرت أحدى المحطات الامريكية مقابلة مع الرئيس السوري بشار الأسد حيث تم التطرق للأحداث الجارية في سوريا وما نتج عنها من وقوع ضحايا وأراقة للدماء ، الملفت للنظر إن الاسد ألقى بمسؤولية قتل المواطنين والتنكيل بهم على القوات التي تصطدم مع الشعب !!!

هناك نقطة جدا" مهمة يجب الألتفات لها وبشكل دقيق ، فتنصل الرئيس السوري من تحمل المسؤولية عن ما جرى ويجري من فضائع ومذابح يدل على إن بشار الاسد يعترف بحصول مجازر وقمع فهو لم يُنكر ذلك بل حاول الخروج من المأزق بمفرده، ثم إنه يعترف ضمنيا" وبشكل واضح بعدم أمكانية تحمل تبعات مثل هكذا أفعال وبالتالي فلا يوجد أي مخرج أو تبرير يشرعن التعامل الدموي مع الاحتجاجات التي سادت الشارع السوري .

يبدو إن الرئيس السوري قد أحدث كارثة دموية تيقن الآن بأنه لا يستطيع ، ولن يستطيع التغطية عليها أو ايجاد ذرائع وحجج تُخلصه إذا ما اعترف بها ، ولهذا فهو أختار طريق الأنكار مورطا" قواته وشبيحته بجريمة هو من أمر بتنفيذها وأصر ويصر على مواصلتها .

أنا متأكد بأن الأسد أستبشر خيرا" بالفرصة الاعلامية التي وفرتها له المحطة الامريكية ، لقد أعد العدة وحضر الخطاب المناسب ودرس الكلمات التي سوف يطرحها في المقابلة التلفزيونية مستغلا" قوة الاعلام الامريكي وكثرة المشاهدين له ، وفعلا" فقد جرت المقابلة وتحدث بشار وكأنه ملاك قد فُرض عليه القتال فلبى نداء النزال ودموعه تنهمر حزنا" على أعدائه قبل شبيحته وجنده ، أظهر نفسه وكأنه أسد أليف يقتات على الخضروات والفواكه ويتجنب أكل الناس .

للأسف فلقد عجز عن ألتهام الحقيقة كما عجز عن ألتهام معارضيه ، عجز عن ألتهام حتى كذبته التي تدرب عليها طويلا" فتقيئها وخرج مع القيء آلاف الجثث البشرية .

محاولة فاشلة سخرت منها صحف العالم ومواقع التواصل الأجتماعي وأثارت الأستهزاء ، يريد بشار أن يقول للعالم بأنه غير مسؤول عن الأشلاء البشرية التي علقت بأسنانه فأسنانه هي التي تتحمل جريمة الفتك بضحاياه من غير علمه !!!

مهزلة يا بشار

لربما يتأمل الرئيس السوري خيرا" بعودة السفير الامريكي والفرنسي ، والمرونة التي بدت من تركيا ، والمد المعنوي والمادي القادم من حلفائه الفصاميين ، وتقرب محطة أمريكية منه ، لكن ؛ هل سينجو بشار من المصير الذي أسقط غيره ؟؟

لا أعتقد بأن الرئيس السوري يمتلك حظا" يجعله يفلت من السقوط والأيام القادمة ستثبت ذلك ، لن تجتاز عجلة التغيير النظام السوري من دون أن تقوم بعملها على أكمل وجه .

الأمر الأخير الذي أود طرحه يخص البراءة التي أعلنها الأسد من جيشه وشبيحته وأتسائل :

مارأي هذه القوات والشبيحة بمثل هكذا رئيس يورط الجيش مع المواطنين ثم يٌعلن براءته من أتباعه ؟؟

أنتظر الرد …………………………



 ان المقالات المدونة في هذه الخانة تعبر عن اراء اصحابها, ولا تلزم الموقع بمحتواها  

 

 

تعليقاتكم

تعليقات