الرئيسية » أقلام القراء » سوريا تحترق اكراما للمشاريع الاقليمية

سوريا تحترق اكراما للمشاريع الاقليمية

سوريا تحترق
بقلم الدكتور ايدي كوهين- الخبير في شؤون الشرق الاوسط

تخطت الازمة السورية مرحلة الحرب الاهلية، المندلعة منذ ثلاث سنوات نتيجة القهر والظلم والطغيان الذي عانى منه الشعب السوري ، ولا يزال، منذ اكثر من اربعين عاما، لتصبح حرب اممية لتنفيذ مصالح اقطاب مختلفة على حساب الابرياء.

لقد خرجت هذه القضية عن كونها مسالة صراع على السلطة، بل خرجت عن نطاق صراع بين الجيش السوري الذي يدعي بأنه “حماة الديار” وبين الجيش السوري الحر الذي يمثل الاغلبية الساحقة من الشعب السوري، واستغلت من قبل التكفيريين والوهابيين والإسلاميين والجهاديين المتطرفين ابشع استغلال بحملة سافلة وسافرة لا من اجل سوريا ولا من اجل العروبة بل من اجل ايقاع سوريا في اقسى بلية عبر تنفيذ مشاريع طائفية تعد امتدادا للمخططات اقليمية.

يريدون ان يحرقوا الاخضر واليابس في سوريا، وما اشبه الحال السورية بنار نيرون الذي اشعل روما ووقف يلهو باستهتار، يتسلى بمنظر اللهب المشتعلة التي تحرق المدينة دون ضمير او قلب يرق. هذا ما يفعله المجتمع الدولي، سوريا تحترق وتلتهب، اولادها وأبناؤها يذبحون ويقتلون ولا احد يهز ساكنا.

وهؤلاء الجنود من الجيش السوري وعناصر حزب الله الذين تلقوا الامر بالاجرام، ينفذون ابشع المجازر بقتل المدنيين وبإحراق المدن، وتدمير البنية التحتية دون وازع من ضمائرهم، مهما كانت الاضرار والخسائر وبشكل واضح ووقح وسافر. حتى بدى للعيان ان سوريا على عتبة الانهيار والتفتت.

ما يحصل في سوريا حرب ابادة المشاريع الطائفية، وتنفيذ المصالح الدولية لتغيير الواقع الجيوسياسي في المنطقة وبالتالي فرض نظام عالمي جديد قد يعيد الحرب الباردة التي تجعل من الشعوب البريئة ضحية دائمة.

الصراع في سوريا قناع لهذه العملية، هذه العملية الهوجاء يخطط لها الاسد وايران والفصائل السلفية الاسلامية.

 

 ان المقالات المدونة في هذه الخانة تعبر عن اراء اصحابها, ولا تلزم الموقع بمحتواها

تعليقاتكم

تعليقات