ضيقة هرمز

موقع اسرائيل بالعربية / أقلام القراء
مضيق هرمز
الكاتب باريس بحري
بعد عبور ايران الى البحرين واليمن والعراق ومصر ولبنان …… ، بعد تحقق هذا العبور وتصاعد مطالبه الثورية التصديرية < مبدء تصدير الثورة > انتقلت ايران للمرحلة الثانية وهي حماية هذا العبور ، ونفط الخليج هو كبش الفداء لهذه الطفرة ، نفط الخليج الذي يُشكل نسبة كبيرة من مجمل بترول العالم ، ورغم أني لست في ظرف يسمح لي بالتفكير والطرح ، لكني اتسائل عن الجهة التي تتحمل وزر هذه المغامرة المُهلكة ؟؟

نعم ، المغامرة المُهلكة ، فالأحتياطي النفطي الضخم وأمكانية التلاعب بألاحتياطيات البشرية المنساقة وراء الخرافة عاملان لا يُشكلان خطرا” على المنطقة الشرق اوسطية فقط ، فليس هناك مكان في الدنيا لا يحتاج للنفط ، وليست هناك قارة في مأمن من الارهاب ، وأحداث 11 ايلول مازالت ماثلة ، توقف النفط يعني تدهور في الأقتصاد والأنتاجيات المختلفة ناهيك عن مايُعانيه العالم أصلا” من ركود اقتصادي وأزمات مالية تُهدد بأفلاس بعض الدول ، وبروز حركات احتجاجية كحركة < احتلوا وول ستريت > في الولايات المتحدة والتي تُنذر بظهور تيارات مماثلة لربما تأتي متزامنة مع أنتكاسة اقتصادية جديدة وتوقف صادرات النفط واتساع رقعة الاحتجاجات الجماهيرية ، الاحتجاجات التي تُعتبر حصان طروادة لكل خلية ارهابية نائمة ، تأمل عالما” يُعاني من كل هذه الضغوطات ، وصرخات الدعوة للتوبة من التحضر والديموقراطية والاصالة تتهاوى على الارض كأنها معاول تفتت الانجازات ، بئس الدنيا التي تقبل بهكذا حال …..

لاشك بأن دين المنفعة أفضل من دين المعمعة ، هذا ليس تبريرا” ، ولماذا نبرر ونتحجج ونحن نعلم والادعياء يعلمون بأن ناسوت طهران لا لاهوت له ، فحتى كنائس الدولة الاولى تحترم ما وراء جدرانها بعكس أرباب الحوزة الفارسية الذين يطمحون بأختراق حُجب السماوات السبع ، ولا يتوانون عن مغادرة معابدهم لمراقبة الشارع والرصيف لئلا يكون هناك خلل في تحجبه ، ويجبرونه على التوقف والجمود ومحاكاة الموت عند حلول اليوم العاشر والعشرين والثلاثين الأربعين ، ويأمرونه أن يمشي باكيا” الى متاحفهم التي شيدوا بناءها وقصصها وخلقوا عبادا” لهم ولأحفادهم من هياكل عظامهم الشهنامية، والعالم المتحضر ينظر لكل فلسفة على أنها عقلية !!!!!!

لا استطيع أن اتطرق لهذا الموضوع من دون التوغل ولو بشكل بسيط في غياهب الجنون ، فليس هناك مساحة عقلائية مشتركة مع العقول الغيبية ، ولربما يكون في داخلي هاجس من تفجر قنبلة غيبية في عالم الواقع فيختلط الصحو بالنوم وما أكثر الجموع التي تشعر بالنعاس . 

قبل أن يُطرح السؤال الذي اتوقعه سوف أُجيب : كلا ، لا يعني هذا أن ترضخ الكرة الارضية لوهلة من التوقف تماشيا” مع موضة الطائفة الحالمة …. 

ولكن ، هل يمتلك الجانب المشرق عينين ترى نوايا الظلام ، أتمنى ذلك ، وأتمنى ذلك ، وسأبقى أتمنى ذلك ، وأتمنى أن يزداد المشرقون اشراقا” ويقتلون الظلام بأشعة تنفذ للعمق .

 

ان المقالات المدونة في هذه الخانة تعبر عن اراء اصحابها, ولا تلزم الموقع بمحتواها

تعليقاتكم

تعليقات