اخر الأخبار
الرئيسية » مقالات » دعاية عربية » النكبة الهُراء » نتائج "الثورة العربية الكبري" (1936)

نتائج "الثورة العربية الكبري" (1936)

موقع اسرائيل بالعربية
النكباء الهراء الحلقة الثانية / فصل خامس

 

اندلعت الثورة العربية الكبرى عام 1936 واستمرت 3 سنوات، قوامها معادات العرق اليهودي وقتله.
ورغم أنها أدت إلى مقتل حوالي 400 يهوديا و200 بريطانيا وحوالي 5000 عربيا، فقد حققت نجاحا كبيرا لبلغوها أهدافها.

 

هذا النجاح تجسد في ردة الفعل البريطانية التي انعكست في الكتاب الأبيض عام 1939 المعروف أيضا بكتاب ماكدونالد، والذي نقض الالتزامات المعهود بها إلى الشعب اليهودي في إقامة وطن قومي له في أرضه التاريخية، كما جاء في وثيقة بلفور.

وقد اعتبر ونستون تشرتشل هذا الكتاب، بمثابة استسلام لتهديدات العرب وابتزازهم ومحاولة عقيمة لاسترضاء المعتدي.

لقد حول اليهود الصحراء إلى واحة خضراء، محققين الازدهار الاقتصادي، محولين الشواطئ المهجورة إلى مدن كبيرة، مستثمرين مياه الأردن في إنارة مختلف أنحاء أرض إسرائيل(…) تغلغل العرب لعمق البلاد ليحققوا نموا سكانيا كبيرا، فتكاثروا فيها وازداد نموهم السكاني لدرجة انه يستحيل على يهود العالم أن يزيدوا معدل نموهم السكاني بهذا الشكل”. ليضيف “ما يؤلمني إننا نغض النظر عن كل ذلك، ونستسلم لتحريض غُذي بمال أجنبي وبدعم من الدعاية النازية والفاشستية”.

الكتاب الأبيض لماكدونالد الذي لقب بكتاب الخيانة، تبناه البريطانيون عام 1939.

وقد حد من هجرة اليهود إلى أرض إسرائيل وقيّد عدد القادمين منهم ب 75,000 ألفاً في السنوات الخمس اللاحقة لصدور الكتاب أي (1940 – 1944) وبعد سنة1944 ، حصر عدد هجرة أصحاب الأرض بموافقة العرب. كما احتوى الكتاب على قيود تطال حق اليهود في امتلاك وشراء الأراضي.

إذا، الكتاب الأبيض كان بمثابة تراجع عن تعهد قُطع على اليهود في استعادة سيادتهم على أرضهم التاريخية، أمام العنف العربي المتحالف مع النازيين. كما اعتبر بمثابة صيغة مدمرة خصوصا ليهود أوروبا، بعد أن أفقدهم عودة إلى أرضهم تقيهم ظلم النازي. لا سيما وأنه في أواخر العقد الثلاثيني من القرن العشرين، اعتمدت أغلبية دول العالم سياسة الحد من الهجرة إليها .

وهكذا، تبدد أمل العودة إلى الأرض التي اعتبرت ملجأ ينقذ شعبها الأصلي من براثم الإجرام، فأقفلت حدودها وصُدت أبوابها في وجه من أراد العيش بسلام.

ما حدا بالمؤرخ البريطاني مارتين جيلبرت للقول: “لم يُعط العرب، في الكتاب الأبيض عام 1939، القدرة على الحد من تزايد الأعداد اليهودية في”منطقة فلسطين” وحسب، بل قطع على اليهود المضطهدين في وسط أوروبا وشرقها كل أمل في اللجوء إلى المكان الذي عُدّ أكثر أمنا لهم“.

نجحت الثورة العربية في نيل مبتغاها رغم ما حصدته من خسائر بشرية، وحقق المفتي الحسيني نجاحا عظيما، وهو الشريك التاريخي لأدولف هتلر في مشروع إبادة اليهود.

 

15 أيار 1948، عنونه التاريخ في ذاكرة العرب بنكبة، صنعته أيديهم بإصرار وتصميم.
15 أيار 1944، يروي إحدى فصول نكبات اليهود الأكثر قسوة، حيث سيق نصف مليون يهودي إلى الموت، دون أي ذنب أو إرادة وتصميم.

 

هذا المعسكر الذي يسكن ذاكرة شعب إسرائيل ألما ووجعا على مئات الآلاف من اليهود الذين قضوا بأبشع أنواع الإجرام الإنساني، شارك المفتي الحسيني في دعم أسسه، فكانت دوافعه “تُركة” من الحقد والكراهية للشعب اليهودي، تتوارثها الأجيال العربية، زادت وتزيد من معاناتهم بعد أن دفعوا ثمن خيار زعماءهم .

 

النكبة الفلسطينية حقيقة إن وجدت، لكنها سطرت بحبر المبالغات والتضخيم والادعاءات.
” اللاجئون الفلسطينيون” حقيقة لا تنكر، لكنها صناعة عربية بامتياز، أرادوا تحميلها لليهود، لتبقى وسيلة للابتزاز.
دعم العرب محور الشر النازي، ورفضوا مشروع التقسيم، يوم كان العقد الأربعيني من القرن العشرين يشهد ولادة الكيانات السياسية الجديدة أسوة بإسرائيل، التي لم تقم على أنقاض دولة أخرى، بل وجدت على أرضها التاريخية مستعيدة حقا، حرمت منه ألاف السنين. فما كان من العرب إلى أن أعلنوا حرب الإبادة، معتمدين حضارة العنف والنار. دفعوا ثمن لغتهم، فكان الرحيل – الخيار الإرادي وكانت “النكبة”، نكبتهم.
على العرب أن يعترفوا بالحقائق التاريخية التي تؤكد نكبة اليهود على أراضيهم، وان قرار الرحيل كان بأيديهم، والكف عن استغلال” النكبة” التي لا تعدو كونها خدعة سياسية وتاريخية، أملا بتنمية أجيالهم على أسس الصدق والعدل، حتى لا تدفنهم” نكبتهم” في مستنقع الشرق، ومستنقع التاريخ.

 

تعليقاتكم

تعليقات