هراء ما

موقع اسرائيل بالعربية / أقلام القراء
الكاتب: باريس بحري

الاساطيل الايرانية هذه الايام بمناورات واسعة النطاق ، وقد أعلن الجيش الفارسي بأن هناك مناورات ستجري في الاسابيع المقبلة ، لقد أُطلق على هذه المناورات أسم ( الولاية 90 ) والتسمية تُشير الى الأعتقاد الشيعي المُغالي والذي يعتبر إن أبن عم النبي العربي محمد يمتلك ولاية تشريعية وتكوينية مُعطاة من قِبل الله ( وهذه الشخصية هي علي بن أبي طالب وهو رابع خلفاء المسلمين بعد موت محمد ) والولاية هي سلطة مطلقة يُريد الايرانيون أن يُحققوها عن طريق التوسع العسكري والذي بدأنا نشهد مقدماته من خلال مناورات الولاية العسكرية !!!

الولاية العسكرية تتزامن مع الولاية السياسية التي يسعى لتحقيقها نوري المالكي في العراق عن طريق طرد الخصوم من العملية السياسية والدليل نجده في قضية طارق الهاشمي ، وتتزامن مع ولاية الممانعة التي ينفذها بشار الأسد ، ونجدها في ولاية الثورة البحرينية ، ونجدها في ولاية الجهاد عند حزب الله ، وقد جاء انحسار الخلافة الامريكية في العراق مسوغا” شرعيا” لتوسع الخلافة الولائية والتي أسس دولتها الثالثة الخميني بعد دولة محمد ودولة علي.

الولاية 90 تُثبت نظرية تشيع السواحل والتي أشرت لها في مقال سابق ، سواحل الخليج ، سواحل لبنان والتي أكد حسن نصر الله على ألحق في أمتلاك ثرواته النفطية في حديث نقله التلفاز ، سواحل الجزيرة العربية والتي أصبحت ضمن نطاق المناورات اللاهوتية الفارسية بعد أن تمكن رجالات الناسوت من المجيء الى العراق وسوريا ولبنان والبحرين واليمن وأجزاء من السعودية ، أنه التجسد المتدرج لدولة الفقيه العالمية المذكور في ديباجتها << أللهم أعز المسلمين بدولة كريمة تذل بها الكفر وأهله وتعز بها الاسلام وأهله >> وهذه الديباجة تخص دولة المهدي الذي أنتظره الشيعة لقرون عديدة ، إذا” فهذه المناورات الفلسفية تتجاوز الساحل والماء واليابسة والزمن وتتصل بأساطير الروايات الخارقة وكأننا نشاهد فلما” هوليوديا” من الشرق .

في حديث للخميني قال وبما معناه إن ظهور المهدي قد يأتي بعد مئة الف سنة !!!
لقد قصد الخميني إن ايران المهدوية ستملأ الفراغ مهما طال الغياب وستكون حاضرة بدل الأمام المختفي ، أنها معالجة ضرورية و < حتمية > لكي لا ينفرط عقد الموالين فتتبدد الولاية .

إن من المسائل التي أستفزت الولاية هي تمدد الخلافة السلفية بعد ثورات الربيع العربي ، والتأريخ يخبرنا بالصراع العنيف ما بين الولاية والخلافة وما زال السيف يعمل كحل منطقي مابين أتباع علي بن أبي طالب وأتباع عمر بن الخطاب ، والمناورات الولائية جاءت كرد على الثورات الخلفائية ، الولاية تهتف في عرض البحر والخلافة تطلق الأهازيج في عرض اليابسة والعرضين يدعي وصل بليلى وليلى من الجميع براء!!!!!!!

يبحث المناورين عن ظهور ما في موجة ما ، ويبحث الثوريين عن خليفة ما في أرض ما ، إنه هراء ينتمي لهراء ما !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ان المقالات المدونة في هذه الخانة تعبر عن اراء اصحابها, ولا تلزم الموقع بمحتواها

 

تعليقاتكم

تعليقات