الرئيسية » أحدث المقالات » هل وجود اسرائيل فعليا يعود للعام ١٩٤٨ فقط كما تزعم الدعاية العربية؟

هل وجود اسرائيل فعليا يعود للعام ١٩٤٨ فقط كما تزعم الدعاية العربية؟

  
موقع اسرائيل بالعربية

مع نشوء الكيانات العربية الجديدة في منطقة الشرق الاوسط واستعادة الشعب الاسرائيلي لسيادته على ارض اجداده، في اواسط القرن العشرين، انهمك القادة العرب ببث سموم الشائعات والكراهية حيال دولة اسرائيل وشعبها لالهاء الشعوب الناطقة بالعربية عن ظلم انظمتهم وفسادهم.
 
ومن اهم الاساليب التي اعتمدت لترسيخ الجهل والتسلط عليهم ، هي  تصوير دولة اسرائيل “بالجسم الغريب” في المنطقة ومحاولة تشويه التاريخ واقناع المواطنين العرب،ان الكيان العبري كان “وليد لحظته”عام ١٩٤٨.

فقد عمد الحكام العرب  الى طمس التاريخ الاسرائيلي ابن ٣٠٠٠ عاما ، وقاموا بازالة الحقائق من كتب التدريس في الدول العربية والقضاء على كل مصدر معلومات يؤدي الى نشر الحقيقة المتوخاة ؛ في ان شعب اسرائيل وطأ ارض المنطقة قبل العرب بالاف السنين .


هذا ما جعل اكثرية الناطقين بلغة الضاد يعتقدون ان اسرائيل وجدت في المنطقة منذ العام ١٩٤٨  فقط ، على ارض  يعتبرونها عربية . فالحضارة الاسرائيلية وجدت قبل الاف السنين من قدومهم من شبه الجزيرة العربية الى المنطقة التي تضم العراق سوريا لبنان واسرائيل اضافة الى شمال افريقيا وأندلس.

رغم كل المحاولات الايلة للنيل من قيمة “اسرائيل”واحترامها، يبقى التاريخ شاهد على حقائق لا يمكن لاحد تجاهلها حتى اولئك المتخفين في ظل كذبهم اهمها ؛
الحضارة الاسرائيلية هي من اقدم حضارات المنطقة عراقة واصالة وتاثيرا، وشعب اسرائيل هو اليوم موجود في البقعة التي ولد ونما فيها لتشكل العلاقة بينه وبين ارض اجداده علاقة قوة تاريخية وشرعية لا يمكن لاحد ان يزحزح هذه الصلة الطبيعية التي تعود الى الاف السنين دون تزلف او تعد او افتراء.

معنى اسم اسرائيل

في اللغة العبرية تعني كلمة “اسرائيل” انتصار، كِبَر وعظمة.
اصل الاسم يعود الى قصة وردت في التوراة تتحدث عن احد اباء الامة الاسرائيلية يعقوب ابينا عليه السلام، الذي انتصر على ملاك جاء يصارعه. وبعد النصر، ابى الى ان يباركه الملاك مانحا اياه اسم “اسرائيل “.
“فقال له: ما اسمك ؟ فقال: يعقوب;  فقال: لا يدعى اسمك في ما بعد يعقوب بل إسرائيل، لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت”  (سفر التكوين, الفصل الثاني والثلاثون: 28)

عُرف ابناء يعقوب ( اباء 12 اسباط اسرائيل) ونسلهم بابناء اسرائيل او شعب اسرائيل ، والارض التي وُوعدوا بها من قبل الرب، وعلى ترابها عاشوا واصبحوا امة مستقلة وسيدة، سُميت باسم ارض اسرائيل او ارض شعب اسرائيل .

ورد اسم اسرائيل كمنطقة جغرافية في الكتاب المقدس العبري عدة مرات نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
 
 “فلم يتبق عناقيون في أرض بني إسرائيل، لكن بقوا في غزة وجت وأشدود; فأخذ يشوع كل الأرض حسب كل ما كلم به الرب موسى، وأعطاها يشوع ملكا لإسرائيل حسب فرقهم وأسباطهم. واستراحت الأرض من الحرب” (سفر يشوع الفصل الحادي عشر: 22)
 

 “لذلك قل: هكذا قال السيد الرب: إني أجمعكم من بين الشعوب، وأحشركم من الأراضي التي تبددتم فيها، وأعطيكم أرض إسرائيل” (سفر حزقيال الفصل الحادي عشر: 17)

 “وتكون يدي على الأنبياء الذين يرون الباطل، والذين يعرفون بالكذب. في مجلس شعبي لا يكونون، وفي كتاب بيت إسرائيل لا يكتبون، وإلى أرض إسرائيل لا يدخلون، فتعلمون أني أنا السيد الرب” (سفر حزقيال الفصل الثالث عشر: 9)
 
 “وأنت يا ابن آدم، فتنبأ لجبال إسرائيل وقل: يا جبال إسرائيل اسمعي كلمة الرب” (سفر حزقيال الفصل السادس والثلاثون: 1) 
 
 “فتنبأ على أرض إسرائيل وقل للجبال وللتلال وللأنهار وللأودية: هكذا قال السيد الرب: هأنذا في غيرتي وفي غضبي تكلمت من أجل أنكم حملتم تعيير الأمم” (سفر حزقيال الفصل السادس والثلاثون:  6)
 
 “في رؤى الله أتى بي إلى أرض إسرائيل ووضعني على جبل عال جدا، عليه كبناء مدينة من جهة الجنوب” (سفر حزقيال الفصل الأربعون: 2)
 
 “وجانب الشرق بين حوران ودمشق وجلعاد وأرض إسرائيل الأردن. من التخم إلى البحر الشرقي تقيسون. وهذا جانب المشرق” (سفر حزقيال الفصل السابع والأربعون: 18)
 
 “هدم المذابح والسواري ودق التماثيل ناعما، وقطع جميع تماثيل الشمس في كل أرض إسرائيل، ثم رجع إلى يروشلايم” (سفر أخبار الأيام الثاني الفصل الرابع والثلاثون: 7)
 
 “وقال إسرائيل ليوسف : ها أنا أموت، ولكن الله سيكون معكم ويردكم إلى أرض آبائكم” (سفر التكوين الفصل الثامن والأربعون: 21)
 
 “اصعد إلى جبل عباريم هذا، جبل نبو الذي في أرض موآب الذي قبالة أريحا، وانظر أرض كنعان التي أنا أعطيها لبني إسرائيل ملكا” (سفر التثنية الفصل الثاني والثلاثون: 49)


ورد اسم اسرائيل كشعب في الكتاب المقدس العبري عدة مرات نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
 
 “أرسل رجالا ليتجسسوا أرض كنعان التي أنا معطيها لبني إسرائيل. رجلا واحدا لكل سبط من آبائه ترسلون. كل واحد رئيس فيهم” (سفر العدد الفصل الثالث عشر: 2)
 
 “ثم قام ملك جديد على مصر لم يكن يعرف يوسف;  فقال لشعبه: هوذا بنو إسرائيل شعب أكثر وأعظم منا” (سفر الخروج الفصل الأول:  8)
 
 “طوباك يا إسرائيل من مثلك يا شعبا منصورا بالرب ؟ ترس عونك وسيف عظمتك فيتذلل لك أعداؤك ، وأنت تطأ مرتفعاتهم”  (سفر التثنية الفصل الثالث والثلاثون: 2)

 “وجمع داود كل رؤساء إسرائيل، رؤساء الأسباط ورؤساء الفرق الخادمين الملك، ورؤساء الألوف ورؤساء المئات، ورؤساء كل الأموال والأملاك التي للملك ولبنيه، مع الخصيان والأبطال وكل جبابرة البأس، إلى يروشلايم” (سفر أخبار الأيام الأول الفصل الثامن والعشرون: 1)
 
 “في ذلك الزمان، يقول الرب، أكون إلها لكل عشائر إسرائيل، وهم يكونون لي شعبا”
(سفر إرميا الفصل / الإصحاح الحادي والثلاثون: 1)


مرت على ارض اسرائيل كيانات سياسية وجغرافية عدة، منذ القرن الثالث عشر قبل الميلاد وحتى القرن الثاني ميلاديا، وعُرفت جميعها باسم ” ممالك اسرائيل”.
 
ووجود شعب اسرائيل على ارضه لا زالت قائمة  منذ القرن الثالث عشر قبل الميلاد اي  منذ 3000 عام، وحتى يومنا هذا . بحيث شكل الاسرائيليون اليهود اكثرية مواطني هذه الارض حتى القرن العاشر ميلاديا، وعاشوا في ظل حكم ذاتي لا سيما في المناطق الجبلية متجذرين في قلبها وفي منطقة الجليل.
  الرمز الوطني لاسرائيل (الشمعدان)  وفي اسفلها كتب:
” السلام على اسرائيل”، فسيفساء الكنيس القديم في مدينة يريحو (اريحا) القرن السابع ميلاديا.

بدأت اعداد السكان الاسرائيليين | اليهود تقل خلال الفترة الممتدة من القرن العاشر ميلايا وحتى القرن التاسع عشر بحيث فقدوا “الاكثرية” في ارض اسرائيل وتحولوا الى اقلية محكومة ومحتلة بسبب الاحتلالات التي جاءت ارض شعب اسرائيل، رافقتها قدوم اعداد كبيرة اليها من الشعوب الغريبة . تحصن الاسرائيليون في يروشلايم العاصمة التأريخية ، حبرون، طبريا وصفات وعشرات القرى الزراعية الى جانب الفئات المهاجرة الغريبة .
خلال سنوات المنفى ظهرت هيئات عديدة حملت لواء المطالبة والنضال من اجل عودة اليهود الى ارضهم واستعادة سيادة الشعب الاسرائيلي اليهودي على موطن اجدادهم .
 
وبعد نضال طويل دفعت ضريبته الدماء والارواح من ابناء اليهود، نجح شعب اسرائيل من تحقيق حلمه واستعادة ارضه واسترجاع سيادته على الارض التي حملت اسمه ليعود الاكثرية الساحقة بجمع شمل كل يهود المنفى الاتون من دول العالم الشرقي والغربي في كنف الذي وعد به انبياء اسرائيل المقدسين :
 
 ” لأنه ها أيام تأتي، يقول الرب، وأرد سبي شعبي إسرائيل ويهوذا، يقول الرب، وأرجعهم إلى الأرض التي أعطيت آباءهم إياها فيمتلكونها”  (سفر إرميا الفصل الثلاثون: 3).
 
 “أما أنت يا عبدي يعقوب فلا تخف، يقول الرب، ولا ترتعب يا إسرائيل، لأني هأنذا أخلصك من بعيد، ونسلك من أرض سبيه” (سفر إرميا الفصل الثلاثون: 10).
 
 “لذلك قل: هكذا قال السيد الرب: إني أجمعكم من بين الشعوب، وأحشركم من الأراضي التي تبددتم فيها، وأعطيكم أرض إسرائيل” (سفر حزقيال الفصل الحادي عشر 17).
 

 أقرأ المزيد:

تأريخ علم اسرائيل

فن الفسيفساء الاسرائيلي العريق

خرائط اسرائيل

تاريخ مملكة اسرائيل الموحدة


 

تعليقاتكم

تعليقات