الرئيسية » الحضارة الاسرائيلية » قبر يوسف الصديق والاعتداءات العربية لتغيير هويته

قبر يوسف الصديق والاعتداءات العربية لتغيير هويته

  
قبر يوسف الصديق والاعتداءات العربية لتغيير هويته

 موقع اسرائيل بالعربية

 

“قبر يوسف” هو المكان الذي يرقد فيه احد اهم اباء اسرائيل، في مدينة “شخيم” الوارد اسمها في التوراة اكثر من مرة .  يوسف الصديق هو ابن يعقوب (اسرائيل)، بن اسحاق بن ابراهام (ابراهيم) العبراني، من اباء الشعب اليهودي، ويعتبر شخصية اساسية ورمزا في الحضارة الاسرائيلية ، فبايمانه وحكمته تحدى الصعاب واستطاع ان يتبوأ حكم شعب اسرائيل .

 
 
 
عاش يوسف ابينا عليه السلام في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، ودفن في ارض اسرائيل، في مكان عرف في التاريخ القديم باسم “شخيم” وهي مدينة ذكرت في التوراة _كما سبق وذكرنا_ وبعيدة حوالي 2.5 كيلومتر من مركز مدينة ” نيوبوليس” (Neo-Polis )، وقد وافته المنية حسب التقويم العبري في الاول من تموز .
 
في موقع لحده يوجد مبنى كتب عليه مكان دفنه والى جانبه عمودان يرمزان الى ولديه : افرايم ومنشيه، من اباء اسباط اسرائيل.

قطعة الارض حيث يرقد أبينا  المقدس، كان ابتاعها يعقوب من حمور الحاوي وهو من نسل كنعان بن حام، وتعتبر من الممتلكات الاسرئيلية القديمة .
وقد جاء في الكتاب المقدس العبري،  سفر التكوين – الإصحاح الثالث والثلاثون 18-20،  الترجمة للعربية:
 
“ثم أتى يعقوب سالما إلى مدينة شخيم التي في أرض كنعان، حين جاء من فدان أرام. ونزل أمام المدينة وابتاع  قطعة الحقل التي نصب فيها خيمته من يد بني حمور أبي شخيم بمئة قسيطة، وأقام هناك مذبحا ودعاه إيل إله إسرائيل”
 
توفي يوسف في مصر وقبل ان يرحل الى ربه، اوصي بنقل رفاته الى ارض اسرائيل.
جاء في الكتاب المقدس العبري،  سفر التكوين – الإصحاح الخمسون 18- 20،  الترجمة للعربية :
 
“وقال يوسف لإخوته: أنا أموت، ولكن الله سيفتقدكم ويصعدكم من هذه الارض إلى الارض التي حلف لإبراهم وإسحاق ويعقوب،  واستحلف يوسف بني إسرائيل قائلا: الله سيفتقدكم فتصعدون عظامي من هنا،  ثم مات يوسف وهو ابن مئة وعشر سنين، فحنطوه ووضع في تابوت في مصر”
 
وهكذا بعد خروج شعب اسرائيل من مصر، جاءوا برفاة يوسف الى الارض التي وُعِدوا بها من الرب.
ورد في الكتاب المقدس العبري،  سفر الخروج – الإصحاح الثالث عشر 19،  الترجمة للعربية :
 
وأخذ موسى عظام يوسف معه، لأنه كان قد استحلف بني إسرائيل بحلف قائلا: إن الله سيفتقدكم فتصعدون عظامي من هنا معكم
 

وبعد وصول ابناء اسرائيل الى ارض اسرائيل دفنوا رفاة يوسف الصديق في الارض التي ابتاعها  يعقوب سابقا في حقل شخيم وهنا قال الكتاب المقدس العبري،  سفر يهوشوعا (يشوع) الأصحاح الرابع والعشرون 32،  الترجمة للعربية :

“وعظام يوسف التي أصعدها بنو إسرائيل من مصر دفنوها في شخيم، في قطعة الحقل التي اشتراها يعقوب من بني حمور أبي شخيم بمئة قسيطة، فصارت لبني يوسف ملكا”

حج الاسرائيليون على مدى التاريخ الى قبر يوسف عليه السلام، الذي تحدثت عنه كتب الفولكلور الاسرائيلي وكتب الدين اليهودي   اجيال واجيال.
لتذكره كتب غير اسرائيلية: لا سيما  كتب السفر والجغرافية القديمة التي تعود الى القرون الاولى ميلاديا وحتى القرن التاسع عشر  نذكر منها:

♦ السفر من بوردو
♦ كتاب الجغرافيا ليوسابيوس القيصري
♦ كتاب القديس  ثيودوسيوس
♦ كما ذكر القبر في خريطة مأدبا المشهورة وفي مصادر تاريخية واثرية عديدة .
  
يوسف الصديق في الديانة المحمدية
يعتبر الاسلام يوسف احد انبياءه رغم انه ظهر لاول مرة بعد 2000 عام من موت يوسف الصديق، ولم يرد اسم هذا البار الاسرائيلي سوى 27  مرة في القرآن. بينما حظي اسم ابينا المقدس في التوراة  بالورود لاكثر من 200 مرة.
 
” قبر يوسف” والاعتداءات الفلسطينية الارهابية
بداية، اعترفت السلطة الفلسطينية وفق” اتفاق اوسلو”،  بقبر يوسف على انه مزار تاريخي اسرائيلي، واحترموه على  انه مكان حج يهودي.
 
صور قبر يوسف الصديق قبل هدمه على يد العرب (المصدر: shechem.org )


الا ان موقفهم هذا تغير، وبدات محاولات تشويه المكان، وتزوير الحقيقة التاريخية، لنزع  الهوية الاسرائيلية عن المكان  حيث يسجد هذا  الزعيم الاسرائيلي، والادعاء انه موقع “فلسطيني” .
 
في عام 1996 انتشرت قوات امن ” السلطة الفلسطينية” وعدد من العرب في مكان قبر يوسف والمدرسة اليهودية الدينية المحاذية لها، وقاموا بحرق القبر، واتلاف الكتب المقدسة، واقتلعوا شجرة التوت القديمة وحاولوا تدمير المكان اقتناعا منهم  انهم يستطيعون تغيير معالم التاريخ.
 

   ( الصور: موقع shechem.org )

 
محاولات لجعل قبر يوسف البار، احد اباء شعب اسرائيل ل”موقع عربي – فلسطيني” 
   ( الصورة: موقه shechem.org )
 
 
 
 
في تشرين الاول من العام 2000، هاجم العرب قوات الامن الاسرائيلي الذين انتشروا حول القبر لحؤول دون تدنيسه. مما اسفر عن مقتل شرطي الحدود مدحت يوسف (رحموه الله).
 
 
 
 
في نهاية العام 2000 ، خرقت  السلطة الفلسطينية القانون الدولي وحرمة الحق الانساني ضاربة عرض الحائط الواقع التاريخي،  دافعة مواطنيها الى ارتكاب الدنس بحق موقع يهودي تاريخي، وقاموا بحرق المكان مرارا والكتب اليهودية المقدسة تكرارا، مدمرين المبنى محولين اياه الى خربة .
 
 
 
 
    
 
 
  
 
 
 
 
 ما ان سمع الحاخام هيلل  ليبرمان، من سكان الون موريه،عن محاولات تدنيس القبر المقدس وبمهاجمة العرب للمكان الرمز وحرقه حتى استشاط غضبا متجها الى المكان ،فوقع بايدي الارهابيين وقتل . ووجدت  جثته في مغارة مصابة بطلقات نارية عديدة .
 
 
 
الوسائل الاعلامية العربية وكعادتها اظهرت الجانب الاسرائيلي بانه المعتدي، غير اخذة بعين الاعتبار الهمجية الفلسطنية التي اعتمدت بحق موقع ديني مقدس .
 
 ♦ ورغم المحاولات البائسة من قبل العرب للقضاء عليه ، استمر الاسرائيليون بزيارته وتفقده، واعتباره مكانا يهوديا تاريخيا لا مجال للتفريط به .
عام 2008، قامت الحكومة الاسرائيلية باعادة ترميم القبر المقدس، فاستعاد فخامته ورقيه.
 
في نيسان من العام 2011، عمدت قوات الامن الفلسطيني الى مهاجمة المصلين اليهود في قبر يوسف، مما اسفر الى جرح خمسة ضحايا وقتل احداها، وقد هاجموا الموقع واحرقوه مجددا. 
 
جثة بن يوسف لفنات  مخترقة بنيران العرب،  لمشاهدة الصور اضغط هنا:  صورة 1  صورة 2
 
العرب يطلقون النار على مصلين يهود في قبر يوسف الصديق
 
 
حرق قبة القبر على ايدي العرب، لمشاهدة الصورة اضغط هنا:  صورة 1 صورة 2  
  
تدميلا القبر مجددا، لمشاهدة الصورة اضغط هنا : صورة 1، صورة 2
   
جنود جيش الدفاع الاسرائيلي يحاولون ابعاد  المخربين العرب واخماد الحريق:  صورة 1، صورة 2
  
اليوم، القبر موجود تحت سلطة اسرائيل ورغم ذلك لا يزال عرضة للهجوم  المتكرر من قبل عرب مدينة نابلس التي اتسعت وامتدت بيوتها اتجاه القبر غير اخذين بعين الاعتبار قدسية المكان.
 
مخطىء ! من يظنن ان احراق المعالم التاريخية وتدنيسها قادرة على تغيير معالم  التاريخ
مخطىء! من يظنن انه بالامكان طرد شعب اسرائيل من ارضه
مخطىء ! من يظنن انه باعتماد الارهاب وسفك الدماء يتحقق النصر
 
شعب اسرائيل واجه التحديات ولم تثنيه عن حماية مقدساته، انه شعب حق وما من حق يموت وراءه اصحابه .
اما عن “قبر يوسف” فنحن باقون له وبه ولن يردعنا الارهاب عن ذلك، مستشهدين بما قاله احد الاصدقاء المقربين  لضحية الارهاب الفلسطيني بن يوسف لفنات، في مقابلة لاحدى الصحف الاسرائيلية:

” لا شيء سيردعنا ويمنعنا من الدخول والصلاة في القبر المقدس، سنبقى وسنستمر في الحج الى هناك، هذا حقنا التاريخي في مخاطبة الله في المكان الذي قبر به احد اباءنا يوسف البار عليه السلام. والارهاب لن ينجح بالغاء هذا الحق ابدا “

 

 

تعليقاتكم

تعليقات