الرئيسية » أقلام القراء » الكاتب جمال مزراحي » دعاوى إلهية أم دعاوى محمدية؟

دعاوى إلهية أم دعاوى محمدية؟

دعاوى إلهية أم دعاوى محمدية؟
أقلام القراءا / الكاتب جمال مزراحي

 

يأمر محمد أتباعه بوجوب قتال كل من لم يتفق معه , مبررا ذلك بطاعة الله وإرضاءه, والدليل على إن الدعاوى المحمدية التي تنادي بالقتال أو الجهاد هي دعاوى وضعية ,محضة ليس لها ادنى علاقة بالتشريع أو ألأمر الرباني, من خلال نصوص القرآن التي سنتوقف عليها, بشيء من التفصيل والتي تقول :

(قاتلوا ألذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من ألذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) التوبة :29

ففي هذا النص القرآني, نجد ثلاث أمور تعد موضع شك بأن هذا النص رباني التنزيل لا دخل لمحمد به وهي :

1- كلمة حرم الله ورسوله, وهنا اعني كلمة رسوله بالتحديد فليس للإنسان اياً كانت منزلته ان يحرم على هواه حتى لو كان هذا التحريم إلهي , والأغرب من هذا ما نجده من لفظة (ورسوله) والمقصود بها تحريم الرسول ,وكأن محمد هنا يضع نفسه بموازاة الإله في وجوب فعل التحريم على قومه !.

2- ما نلاحظه من الجزء الثاني للآية, التي تتحدث عن أهل الكتاب( اليهود والمسيحيين) , وكأن اليهود التي نزلت عليهم التوراة, والمسحيين الذي نزل عليهم الإنجيل, قبل نزول القرآن على المسلمين بآلاف السنين, هم اقوام لا تدين بالحق وان الحق فقط مقتصر على المسلمين ومن لف لفهم !.

 

3- الآية التي تتحدث عن وجوب إعطاء الجزية, هي الأكثر غرابة ودهشة من الآيات التي ذكرناها, فكأن الله لا يعفو عن أهل الكتاب إلا بإعطاء, الجزية لمحمد وأتباعه, وان لم يفعلوا فسيبقون كفار وجب قتالهم الى الأبد !.

 

اما موضوع قيام محمد بتحريض اتباعه على القتال, بشكل علني , فنجد هذا الأمر واضحا من خلال الآية التي تقول :

( يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإن يكن منكم مئة يغلبوا ألفا من ألذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون ) الأنفال :65

فاستعمال العنف والإرهاب من قبل محمد يبدو أمرا طبيعيا لا يجادله فيه أحد, وأليكم أيضا هذه الآية التي تقول :

( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم …. ) الأنفال: 60.

فموضوعنا لا يقتصر على ذكر الآيات القرآنية, وإنما يتعداه إلى ما يسمى بالأحاديث النبوية, حيث يقول الحديث المحمدي :

( أمرت أن أقاتل الناس ,حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله, ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك, عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله ) .

فمحمد في هذا الحديث يهدد كل من لا يتفق معه, ومع دينه بأنه مهدور الدم والمال وربما العرض, فلا نستغرب من ذلك فما زال الكثير من اتباع محمد يسيرون على خطى دعوته الدموية ولا مجال لذكر الأمثلة, لأن القائمة ستطول بالتأكيد ! .

أما الحديث النبوي الآخر الذي لا يقل ضراوة عن سابقه ! فيقول : (بعثت بين يدي الساعة بالسيف, حتى يعبد الله وحده لا شريك له, وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل ذل الصغار, على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم) .

فلغة السيف والتهديد التي يتبناها محمد واضحة, لا تحتاج الى النقاش لكن التناقض يبرز دون غيره في هذا المجال فتارة محمد يهدد بالقتل والإرهاب لغير المسلمين, في حال لم يرضخوا لدينه وتارة, يقول لا إكراه في الدين يعني كل من هو غير مسلم, ليس مجبورا عليه ان يدخل دين محمد فلماذا هذا التهديد والوعيد لغير المسلمين ؟!.

اما موضوع ( الفتوحات الإسلامية) التي قام بتنفيذها محمد واتباعه, ضد البلدات المجاورة الغير مسلمة هو في حقيقة الأمر , موجات من النهب والسلب البربري, وهذا الأمر راجع الى التراث العربي البدوي, الذي يعتبر الإقتحام والغزو من الأمور المقدسة التي لا يجوز النقاش فيها !.

فالآية التي تقول ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر الله كل ما تقدم من ذنبك وما تأخر… ) هي مغلوطة ولا يمكن ان تكون منسوبة للرب بأي حال من الأحوال , لأن محمد في هذه الآية يتفاخر بالنهب والسلب وقتل الملوك وحاشيتهم , معتبرا ذلك غفرانا, إلهيا تحت جماجم من إستباح دماءهم, فلا يمكن للرب ان يشرعن السلب والنهب, تحت اي مسمى ! كما إن جميع الأديان على إختلاف انواعها, قد حرمت الغزو وسفك الدماء , بشكل قطعي .

اكتفي بمقالي بإيجاز جملة قالها محمد عبده,التي تعتبر تلخيصا لهذا الموضوع :

” إن المسلمين ضيعوا دينهم, واشتغلوا بالألفاظ وخدمتها وتركوا كل ما فيه من المحاسن, والفضائل ولم يبق عندهم شيء. هذه الصلاة التي يصلونها لا ينظر الله, إليها ولا يقبل منها ركعة واحدة, حركات كحركات القرود والفاظ لا يعقلون لها معنى, لا يخطر ببال أحدهم أنه يخاطب الله تعالى, ويناجيه بكلامه ويسَبح بحمده, ويعترف بربوبيته ويطلب منه الهداية, والمعونة دون غيره … سألني المستر براون : من أكثر الناس جناية, على القرآن فقلت : ذووه وأصحابه!” إنتهى .

  ان المقالات المدونة في هذه الخانة تعبر عن اراء اصحابها, ولا تلزم الموقع بمحتواها

تعليقاتكم

تعليقات