أسد ينهق

الكاتب: باريس بحري
 
 
ما الذي يمنع بشار الأسد من أن يتصور طريقة سقوطه القادم؟؟؟.
 
لا أعتقد بإن الدكتاتور السوري يستبعد احتمالية سقوطه في المستقبل القريب وخاصةً بعد مقتل القذافي ، أتصور أن صور مقتل القذافي فرضت نفسها في دماغ الأسد وهي الآن تُقلق منامه وصحوته وتجعله يتخيل كل اللقطات التي من الممكن أن تنطبق عليه عند وقوعه بين مخالب الموت ، الموت الذي أنتبه أخيرا" الى أنه قد أهمل زعماء وأشرار العرب فهب مسرعا" ليتلافى هذا التأخير وسنعاتبه كثيرا" أذا ما تأخر في حصد وحش دمشق الكارتوني ، لست أرى أي تبرير لبقاء المومياءات الخرفة فالعدم أفضل لها ولكل من هو على شاكلتها أن كان حاكما" أو محكوما" فلا خير بكائنات متوحشة تأُذي القريب والبعيد وتقتات على الدم و الدف !!!!!.
 
تشرب الدم أو تدق على الدف ، تنهش بالجثث أو ترقص للآلهة السادية ، زعيم قزم وأقزام تصفق .
 
أبشر يا بشار بشر قادم لا يمنعه عنك مشعوذي طهران ، أو سحرة جنوب لبنان ، فقد أنتهى بك المكان والزمان ، فنصرٌ لن ينصُرك ، ونجاد لن يُنجدك ، والمرشد لن يُرشدك ، وحماس لن تتحمس لأنقاذك ، والعرب لن تُعرب عن أسفها لسحق رأسك ، والسوريون لن يُسوروا من حولك ، وأوربا لديها مآرب لا تُسرك ، أنت تافه مغرور وثقت بالسكاكين وآويتها وتموضعت خلف عمامتين لا تنصُر ولا تُرشد ، فمن أين لك الناصر والمرشد ، خذها من يد القدر وتجرع السم ببطيء وأوصيك أن تتذوقه بتأني لتعرف مدى غضب الله على كل فرعون عنيد لا يحب الحق ويعشق الباطل ، أن أمواج البحر بدأت تنهال عليك ، وسوف ينجو موسى وأهل موسى …..
 
اجاك الدور يادكتور .. ولنقل : اجاك الدور يا ديكتاتور ، أن السماء متجهمة في وجهك ، والأرض تصرخ بك ، والهواء يغادر رئتيك ، ودمائك تحزم أمتعتها ، وجهنم تنتظر ضيفها القادم من الخزي والعار ، والحلفاء قد أداروا ظهورهم لك بعد أن أقنعوك كاذبين في زمن سابق بأنك جندي للخير والفضيلة ، وأنت تعلم أن هولاء هم العدو الأول لرب الجنود ورغم ذلك فقد قررت وبكامل أرادتك أن تصدقهم وتُشكك بحقيقة أن كواكبا" وشمسا" وقمر سجدت ليوسف ، لماذا لم تستدل بالنجوم والكواكب وأرشادات السماء وفضلت الأنقياد وراء الزوليس والزولعون فأوردوك المهالك وسوء المصير .
 
منذ أن بدأت تتهاوى امجاد الوهم وعروش الزواحف وأنا أستمع لكل مُقبلٍ على المقصلة وهو ينادي : 
أنا اختلف ، لست مثلهم … ينادون بأعلى اصواتهم ليردعوا الموت وكأن الموت يُردع ؟؟؟!!!.
 
هاهو أسد ينهق صارخا" ليتخلص من مصيره الحتمي ، لربما يظن بإن ملاك الموت يستمع ويتحاور ، أو أن الصراخ يوقف الزمن ، هيهيات ….
 

  ان المقالات المدونة في هذه الخانة تعبر عن اراء اصحابها, ولا تلزم الموقع بمحتواها  

تابعونا على 

 

 

تعليقاتكم

تعليقات