الرئيسية » أقلام القراء » اسألوا أهل الذكر

اسألوا أهل الذكر

موقع اسرائيل بالعربية / أقلام القراء

الكاتب باريس بحري

اسألوا أهل الذكر

((كلمة الرب مستقيمة .. بكلمة الرب صُنعت السماوات .. افكار قلبه الى دور فدور \\\التوراة, مزمور 33 ))

التوراة ؛ كتاب الله الذي خص به شعب اسرائيل دون سائر الأمم وجعلهم الأمناء عليه وخيرة خلقه ومثاله المُختار أمام بني البشر , وقد حفظ الخالق هذا الكتاب من السوء والأساءة والأندثار , فكلمة الله باقية للأبد ولا يمكن أن تُشوه أو تُطمس , ولا يستطيع أي مخلوق أن يعمل ويُطبق أرادة مغاير لأرادة القدير المهيمنة على كل أرادة مهما كانت قوية ومتسلطة (( قد عرفت أن كل مايعمله الله أنه يكون الى الأبد . لا شيء يُزاد عليه , ولا شيء ينقص منه \\\ التوراة , سفر الجامعة , 3 :14 ))

 

الحخام موسى بن ميمون الاسرائيلي

يتقول المسلمون كثيرا” بنظرية التحريف , وهي لديهم شبه عقيدة مقدسة , فهم يقولون بأن كل كلمة لله ماعدى التي جاءت في القرآن قد < حُرفت > على يد الأنسان بسبب عدم الأمانة في التدوين , وبما يتفق مع رغبات وميول شخصي مضاد لقصد الله , وللمسلمين قناعة تتفاوت بالطرح ولكنها موجودة , قناعة تقول بحدوث تحريف في كتاب الله التوراة مع أنهم لم يُبينوا مواطن التحريف وأشكاله وحدوده واكتفوا بأطلاق أتهامات على شكل أشارات لا مصاديق لها على أرضية النص المقروء, فقالوا إن التوراة فيها تحريف , ولم يُحددوا مواضع التحريف بدقة , وعدم الدقة في تبيان مواضع التحريف هو خلل في أساس النظرية بل دليل على بطلانها من الأصل .

خذ مثال توضيحي : (( تعالوا نستمع الى هذا النص المُحرف … تعالوا ننظر الى هذا النص الذي تم أخفاءه )) بطبيعة الحال والمنطق لا يستطيع المسلمون أن يُطلقوا هكذا عبارات بخصوص القرآن لأنها تصريحات مسؤولة ينبغي أن تكون موثوقة ومنطقية , والموثوق والمنطقي لا يتوفر في أدعاءات المسلمين التي تُروج لنظرية التحريف .

سنتحدث بلغة ومنطق القرآن ونلتمس منه البرهان الذي يدحض نظرية التحريف فنُحاجج المسلمين بقرآنهم ….

يقول القرآن : (( أنا نحن نزلنا الذكر وأنا له لحافظون \\ سورة الحجر 9 )) .. أن مفردة < الذكر > التي هي تنزيل من الله وموضع عنايته وحفظه بحسب النص القرآني , قصدت التوراة حصرا” وبدلالة النص القرآني التالي : (( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر إن الأرض يرثها عبادي الصالحون \\ سورة الانبياء 105 )) ..ويُطلق المسلمون تسمية < الزبور > قاصدين < مزامير داوود > وبدلالة (وآتينا داوود زبورا \\ سورة النساء 163 ) وبالفعل فأن الزبور < المزامير > لم تكن سابقة للتوراة بل هي من ضمنه وقد جاءت من بعد عدة أسفار توراتية , وأما موضوع الوراثة ( إن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) فقد ورد في المزمور السابع والثلاثون (( الصديقون يرثون الأرض ويسكنوها الى الأبد )) و (( أما الودعاء فيرثون الأرض )) و (( المتوكلون على الرب مثل جبل صهيون , الذي لا يتزعزع , بل يسكن الى الأبد \\ 125 )) وغيرها كثير من النصوص , ونحن نستدل بهذه النصوص لأعراض الربط .

قلنا بأن النص القرآني يقول : (( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر )) وقلنا بأن الزبور هو المزامير التي لداوود وهو أحد الآباء الاسرائيليين .. إن عبارة < من بعد > توضح حقيقة قائمة بأن المزامير لم تستبق كل التوراة بل هي من ضمنه وجاءت ؛ من بعد ؛ عدة اسفار , وقد رمز القرآن ب < الذكر > قاصدا” التوراة وبدلالة < الزبور من بعد الذكر > ف < من بعد > هي دلالة قطعية لا لبس فيها ولا يمكن تأويلها خلافا” لسياقها .

 

بين القرآن بأن << التوراة _ الذكر >> كتاب سماوي مُنزل من الله ولن يُحرف ابدا” لأنه محفوظ بأرادة القدير وبدلالة (( أنا نحن نزلنا الذكر وأنا له لحافظون )) ف < أنا له لحافظون > واضحة جدا” ولا يمكن المماطلة فيها أو تأويلها خلافا” للسياق ..

 

أيها القاريء العزيز .. أذا كنت لا تثق إلا بالقرآن كسند موثوق فأنا أخاطبك بقرآنك لا لشيء إلا لتعلم ما للذكر _ التوراة من قدسية تجدها في نصوصه الموجودة فعلا” ونصا” وما للمؤتمنين عليه من مصداقية في التبيان ف < اسألو أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون \\ اقتباس من القرآن >………..


ان المقالات المدونة في هذه الخانة تعبر عن اراء اصحابها, ولا تلزم الموقع بمحتواها

 

 

تعليقاتكم

تعليقات