الرئيسية » أحدث المقالات » الاتفاق المنسي بين الدولة العربية واليهودية / اتفاق فيصل – فايتسمن ١٩١٩

الاتفاق المنسي بين الدولة العربية واليهودية / اتفاق فيصل – فايتسمن ١٩١٩

 موقع اسرائيل بالعربية
الاتفاق المنسي بين الدولة العربية واليهودية ( اتفاق فيصل – فايتسمن ١٩١٩)

في عام ١٩١٥، وخلال الحرب العالمية الأولى، أجرى القيادي العربي، أمير مكة المكرمة وملك الحجاز الشريف حسين بن علي، مفاوضات مع البريطانيين الذين أرادوا من عرب الإمبراطورية العثمانية مساعدتهم ودعمهم في مواجهة الأتراك.
طالب العرب خلالها التخلص من الحكم العثماني، القاسي والعنصري، وإقامة دولة عربية تمتد على شبه الجزيرة العربية، سوريا، لبنان، العراق وارض إسرائيل التاريخية. وافق البريطانيون في المبدأ على طلب الشريف حسين بعد سلسلة من المفاوضات جرت بينه وبين الممثل الأعلى لبريطانيا في مصر هنري مكماهون الذي اشترط ان لا تشمل الدولة العربية ارض الاسكندرون ومرسينا في سوريا وأيضا الأراضي الجنوبية الغربية لدمشق ضمنها لبنان وارض إسرائيل باعتبارهم أراض غير عربية. 

 

  

وبناء على ذلك دعم العرب برئاسة الشريف حسين البريطانيين عام ١٩١٦ معلنين الثورة العربية الكبرى ضد الامبراطورية العثمانية، بحيث قامت القبائل البدوية بمهاجمة القوات العثمانية وتمكنت من السيطرة على شبه الجزيرة العربية حتى السهل الخصيب.

 

الدولة العثمانية

مطالب الحركات القومية اليهودية والعربية
على اثر الإعلان عن انتقال الحكم في ارض إسرائيل التاريخية إلى البريطانيين، توجه وجهاء سياسيين يهود برئاسة حاييم عزريئيل فايتسمان بطلب استعادة سيادتهم على منطقة فلسطين. على إثر ذلك، حصل شعب إسرائيل من الانكليز على موافقة نسبية عبر وثيقة بلفور عام ١٩١٧ التي اعترفت بحق اليهود بأرضهم التاريخية.
بعد هذا الاعتراف، أجرى الأمير فيصل بن الحسين والقائد فايتسمن جلسات حوار لتضييق الفجوات في مطالب الطرفين، مثنين على اهمية التعاون بين الجانبين.

وخلافا للخط الإيديولوجي الذي يمثل جزءا من القادة العرب والإسلاميين اليوم، لم يجد شريف مكة وملك الحجاز حسين بن علي، وابنه الأمير فيصل، بالدولة اليهودية تهديدا للعرب أو الإسلام، لا بل اعترفوا بحق شعب إسرائيل في إقامة دولة له، مباركين حقه في استعادة سيادته على أرضه التاريخية. لا بل أكثر من ذلك، اعتبر الشريف حسين بان عودة المنفيين اليهود وانضمامهم إلى إخوتهم في منطقة فلسطين لهو عمل رائع.
في عام ١٩١٨ نشر في جريدة القبلة التي صدرت في مكة آنذاك، مقالة حول منطقة فلسطين جاء فيه:

حتى ألان لم تُستثمر موارد البلاد، إلا انه سيتم تطويرها واستغلالها على أكمل وجه على أيدي اليهود المهاجرين، لقد شهدت منطقة فلسطين في الآونة الأخيرة ظاهرة مدهشة تمثلت برحيل الفلسطيني من بلاده باتجاه الاوقيانوس، ولم تكن الأرض القاحلة قادرة على الاحتفاظ به، بالمقابل تشهد المنطقة تدفقا يهوديا من كافة إرجاء العالم، عاكسةَ سببا لا يمكن تجاهله، يتمثل بقوة العلاقة العميقة التي تربطهم بالعلي، وهم على يقين أن هذه الأرض عُدت لأبناءها الأصليين ورغم اختلافهم، تبقى مرتعهم وأرضهم المقدسة والعزيزة….عودة المنفيين هؤلاء إلى وطنهم ستؤول إيجابا على إخوتهم الموجودين معهم في الحقول والمعامل، على كل الأصعدة الحياتية لا سيما تلك المتعلقة بالأرض والرزق، ماديا ومعنويا على حد سواء“.

اليهود في أرض اسرائيل التاريخية (منطقة فلسطين) عام 1900   اليهود في أرض اسرائيل التاريخية (منطقة فلسطين) عام 1910

الشريف حسين بن علي يعترف بهوية أرض اسرائيل

اللقاءات التي تمت ابتداء من عام ١٩١٨ بين الأمير فيصل مندوب مملكة الحجاز ومندوب الحركة القومية اليهودية حاييم فايتسمان، نتج عنها التوقيع على اتفاق نهائي بينهم أوائل العام ١٩١٩، عرف ب”اتفاق فيصل فايتسمان”.
في الاتفاق عبر ملك الحجاز عن دعمه لوثيقة بلفور الذي نادى بوطن قومي لليهود في أرضهم التاريخية، معترفا بهوية ارض منطقة فلسطين اللاعربية، مناديا بالتعاون المشترك وحسن الجوار في حال قيام دولة عربية برئاسته مع الدولة اليهودية – ( من اتفاق فيصل فايتسمان عام ١٩١٩).


في الصورة فيصل ابن الحسين (من اليمين)  وحاييم عزريئيل فايتسمان ، العقبة، عام ١٩١٨

فيصل ابن الحسين وحاييم فايتسمان


وفي مسعى لطمأنة اليهود الذين عبروا عن قلقهم من قيام دولة عربية ككيان امبريالي إضافي في المنطقة، قال الأمير فيصل بعد شهر من ذلك : “حركتنا العربية هي قومية وليست امبريالية، ويوجد في سوريا الكبرى مكان للطرفين اي اليهود والعرب“، كما انه لم يتردد البتة من إجراء مقابلات مع صحف يهودية في ارض إسرائيل لكي يعبر عن نواياه هذه.

ترأس فيصل بن الحسين بنفسه الوفد الإسلامي من الشرق الأوسط، في “مؤتمر باريس للسلام” عام 1919، حيث اعترف بان مطالب الحركة القومية اليهودية (الصهيونية) في ارض إسرائيل هي مطالب متواضعة ومقبولة: “وفدنا هنا في باريس على علم كامل بالمطالب التي تقدمت بها المنظمة الصهيونية لمؤتمر السلام، ونعتبرها مطالب متواضعة ومحقة” – (مؤتمر باريس للسلام ٣ آذار ١٩١٩).

 

فيصل بن الحسين  في "مؤتمر باريس للسلام" عام 1919

لقراءة وثيقة “اتفاق فيصل – فايتسمن” كاملة ، اضغط هنا :
الاتفاق المنسي بين الدولة العربية واليهودية / الجزاء الثاني (نص إتفاقية  فيصل – فايتسمن ١٩١٩)

وصلات خارجية

مؤتمر باريس للسلام (انكلزي)  

“اتفاق فيصل – فايتسمن” في موقع الأمم المتحدة (انكلزي)

تعليقاتكم

تعليقات

19 تعليق

  1. Amazing.. I have NEVER knew this.

  2. Baby_one_baby

    انتتم بتهرجوا ….صح؟؟؟

    • Suhair Alqaisy

       لا هاي حقيقة للاسف اخي انت الان مصدوم ولكن نحن نعرفها من زمن طويل في العراق لاتنسى ان الملك فيصل هو ملكنا ملك العراق

  3. Trans Cargo Egy

    الرجاء ارسال صورة لى من نص الوثيقة الاصلية على البريد الالكترونى الخاص بى من فضلكم لان الكلام دة كبير جدا و يا ريت نتأكد منة لان لو كان الكلام ده صحيح يبقى التاريخ العربى فية تزوير كبير و تعتم مش طبيعى و لو طلع عكس كلامكم يبقى الرجاء مراحعة كل افكاركم مرة اخرى لانه مش كل الناس هتاخد كلامكم مسلم بيه يعنى لازم هندور

  4. المقال صحيح وسليم ولا يوجد فية اي تدليس او تزوير والتاريخ العربي مزور ويدرس بالمدارس والجامعات ولا يريدون الاعتراف بالحقيقة وهذة الاتفاقيات مخفية عن العرب والحكام يعلمون فيها .

  5. المقال صحيح وسليم ولا يوجد فية اي تدليس او تزوير والتاريخ العربي مزور ويدرس بالمدارس والجامعات ولا يريدون الاعتراف بالحقيقة وهذة الاتفاقيات مخفية عن العرب والحكام يعلمون فيها .

  6. هناك اتفاقيه ,,, لا تعلم عنها كثير من الشعوب العربيه … الذي تعلمناه في مدارسنا هو ان اليهود مغتصبين الارض واخذوها بلحرب ,,

  7. هناك اتفاقيه ,,, لا تعلم عنها كثير من الشعوب العربيه … الذي تعلمناه في مدارسنا هو ان اليهود مغتصبين الارض واخذوها بلحرب ,,

  8. صحيح مئة بالمئة وتلك الوثائق هي التي يقولون لو انها عرضت لسوف تقوم حروب بالدول العربية على رؤسائها و تلك ما يخفيه الرؤساء العرب وذلك هو ما هددت فيه زوجت “مبارك” انها ستعلنها اذا قاموا بالحكم عليه 

  9. هذا التاريخ الاسرائيلي هو جزئ حقيقي من تاريخ الشعب اليهودي  وحضارته ونعلم ايضا ان اللغة العبرية من اقدم اللغات السامية مثا الارامية والسريانية والاكادية والشعب اليهودي عريق تاغريخيا وله حضارته القديمة ونتمني ان يعيش الجميع في سلام وامان 

  10. نحن ننشد السلام في المنطقة التي نعيش فيها جميعا  لقد عاش فيها الشعب اليهودي منذ اكثر من ثلاثة الالاف عام  وله لغته العبرية التي تعتبر من اقدم اللغات العالمية  لقد عان اليهود لكثير من الاضطهاد والظلم علي يد النازيين فلماذا لا يكون لهم الحق في الحياة الامنه الكريمة في ارضهم التي عاشوا فيها منذ ثلاثة الالاف سنة  نتمني السلام والامان والخير للجميع

  11. Hamdi Soliman

    ما كنت اصدق يوما شئيا من تاريخ العرب.العرب الذين “حفظونا” ان اليهود قوم غدر وخيانه! والقارىء لهذا المقال يعرف الان من هم الغدارين والخونه!
    اليوم عندما نطالب بحقوقنا فى ارضنا “النوبيه” التى احتلوها وغيروا اسمها و زوروا تاريخها يدعوا علينا باننا نثير الفتن ونخون الدوله ونحقق مطامع اسرائيل فى اقامة دولتهم اسرائيل الكبرى! فهل كل من يطالب بحقوقه يكون عميلا وخائنا؟ وهل من يرفض فرض سياسة التعريب يكون  كافرا؟ اعرف الحقيقه وهى ان العروبه هى الخيانة نفسها .

  12. لا يجوز لمن لا يملك أن يمنح فلا يملك الأمير فيصل ولا الشريف حسين ولا عبد الحميد الثاني ولا البريطانيين وممثليهم كسلطات أحتلال أن يمنحوا ما لا يملكون و أتسائل كثيرا أين كان اليهود قبل 1919 وحتى عام 1600 م هل تم طردهم من الأراضي العربية أم أنهم تركوها تخوفا من الحروب الأوروبية على هذه المنطقة ام لأنهم لم يقبلوا سلطان العرب على الرغم من أعتراف كل اليهود الذين أمضوا حياتهم تحت نظام حكم عربي أنهم لم يهانوا ولم يتعرضوا للأساءة مثل ما حدث معهم في المانيا اثناء الحرب العالمية أو قبل ذلك في ايطاليا من أساليب عنصرية فما الدافع وراء محاولة فرض السيطرة العسكرية على هذه البقعة من العالم مع العلم الكامل لليهود وابناءهم أن المسلمين مهما طال بهم المطاف متمسكون بالقدس وأنهم يعتبرون رسل الله موسى و عيسى ومحمد هم قادة الفكر الأنساني في التواصل مع الخالق وأقامة دولة الحق والعدل ولن يتركوا حقا لمظلوم إلا وتم رده إليه وإن كان اليهود عائدون لأرض الميعاد و أرض أبناء يعقوب فيجب عليهم تذكر أن ليعقوب ذرية كبيرة مسلمة وكذلك إسحق وأن أبناء إبراهيم لإسماعيل لن يتركوا أيضا أرض أجدادهم ولذلك يجب على اليهود إدراك سبل التوافق في أقامة دولة مشتركة بينهم وبين أبناء فلسطين لا يمتازون فيها عليهم ولا يسيئون فيها لهم ويشتركون معهم في أدارتها وحكمها ويتقاسمون سلطانها لتنالوا فيها نعمة السلام المقيم فلا يجوز أقامة السلام مع سوء المعاملة العقائدية والتميزية بين الأديان 

  13. هل توجد وثيقة أصلية نريد نعلم الحقيقة

  14.  تشكل هذه الإتفاقية الحلقة المفقودة في سلسلة التطورالتاريخي بين العرب والإسرائليين من جهة خاصة وبين اليهود والمسلمين بِشكل عام

  15. Medo_ashraf54

    اتمني ان يقرأ العرب هذه الاتفاقات حتي توضع نهاية للحروب والعداءت بين شعوب المنطقة

  16. المقاله صحيحه ميه الميه هاد بالنسبه الي كفلسطينيه انا هيك بالضبط قرأت في كتب التاريخ تبعونا اصلا ما حدا باع فلسطين الا سلالات ملوك الاردن الخائنه الله ينتقم منهن وهمي هلاء في قبورهم يا رب  والله ينتقم من الشعب الاردني اللي محى اشي اسمو فلسطين بس ولا حدا مسدق انو الاردنيين اندل واحقر شعب عربي سرقو الشعب الفلسطيني كلو وجنسو وسرقو تراث الفلسطينيين ولهجتهم وكل اشي الهم عملو كوبي بست لفلسطين في كل اشي بس سمو هاي الكوبي الاردن حسبي الله ونعم الوكيل فيكم يا ملوك الاردن انتو وشعبكم السافل 

  17. حجة ضعيفه وانا اوافقك الراي اخي عزالدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *