الرئيسية » أحدث المقالات » الامن الشامل

الامن الشامل

أقلام القراء / لورنس الاردني

إن المسألة الأمنية مسألة معقّدة جدا، من حيث المعنى رغم التعقيدات الداخلية، إذ يُختزل الأمر في الأمن بالمعنى الشرطي للكلمة، ويكون رجل الأمن مرتبطا بمظهر وسلطة وفكرة نمطية محددة. لكن التعريف العلمي الدقيق أشمل من هذا، وهو ما يجب اليوم تغييره وتعديله وتطويره المعناه ليصل إلى البعد الشامل.

البرلمان الأوروبي wikipedia PPCOEتعريف الأمن: مامعنى الأمن وما مفهومه وتعريفه. فيما يخص المعنى اللغوي وبالنظر في لسان العرب سيشدنا ارتباط كلمات من حيث نفس الجذر وهو أمن فنجد الأمن و الأمانة والإيمان .الأمن ضد الخوف والأمانة ضد الخيانة والإيمان ضد الكفر. والأمن أمانة وإيمان .فلابد من وجود قيمة ومبدء أمني وأمانة ونزاهة . وكذلك لابد من وجود عقيدة أمنية وإيمان راسخ بالقيمة والمبدء الأمنيّيْن . والأمن تأمين ويمين وأمان. هو تأمين للحياة وللسلم ولمقومات الوجود الحضاري والتعايش السلمي والعيش الكريم. هو ميثاق ويمين وقسم لكل من يشمله هذا المفهوم بمعناه الشامل. فالأمن من هذا المنطلق معنى أشمل .

أما اصطلاحا فيرتبط الأمن بالحماية والسلامة والموثوقية والسرية وغيرها… ولكن كل ذلك يرجع لمعنى المصطلح الأساسي بكل أشكال التأمين والأمان والإيمان والتحصين أيضا. وكذلك بشعور المواطن الطمأنينة في وطنه والفرد بالأمان في مجتمعه ثم يشمل المفهوم ذلك الإحساس بالأمن على المسكن والمأكل والحياة والصحة وكل متعلقات الوجود المجتمعي والوطني والفردي.

الأمن الشامل:
مصطلح الأمن الشامل يتعلّق بمنظومة أمنية كاملة، وبنظم متشابكة لها ترابطها الكلي و استقلالها الجزئي ونقاط الالتقاء والالتحام. ويمكننا أن نجد مصفوفات كثيرة تبيّن من خلالها الرؤية الأمنية الشاملة. ضمن مصفوفة مختزلة لبعض اجزاء الامن الشامل.
الأمن الشامل: الأمن الداخلي ، الأمن النظامي، الأمن الاقتصادي، الأمن الاجتماعي، الأمن الفكري، الأمن الثقافي، الأمن العقائدي، الأمن السياسي، الأمن المنظومي، الأمن العام،الأمن الخارجي، الأمن العميق، الأمن الإعلامي، الأمن المعلوماتي، الأمن الإستراتيجي. وهنا لن اتكلم عن القوات المسلحة الباسلة ( الجيش العربي ) حماها الله وحما الله اردننا الغالي فهم خيرة الخيرة من شباب الوطن وهي من اعرق المؤسسات نسال الله لها ولكل منتسبيها دوام الصحة والعافية وجزاهم الله عنا وعن حمايتهم لنا من خلال حدودنا الملتهبة خير الجزاء .

الأمن الداخلي: هو الأمن المتعلّق بحماية الوطن والمواطن من الداخل، وهو المفهوم الأمني الغالب لدى الفهم العام.
الأمن النظامي: هو ما يحمي نظام الدولة وما تقوم به وعليه. وهو متعلق بمؤسسات الدولة وبحسن سيرها وببنية تسمح بتجاوز الأزمات والحالات الطارئة وتكفل سير المؤسسات تحت أي ظرف.
الأمن الاقتصادي: هو ما يتعلق بالقدرة الاقتصادية والقوة الاقتصادية ومقدورات البلاد ونموها الاقتصادي وما يضمن العيش الكريم للمواطن.
هنا لابد من الإشارة إلى الدور التفاعلي بين كل مكونات الامن الشامل. فضعف الامن الداخلي يؤدي مثلا إلى خوف المستثمر والسائح (وهو مكون اقتصادي هام) .

الأمن الاجتماعي: تأمين المجتمع من قبل أفراده، وعناية الدولة بالمجتمع من جميع الجوانب، وتوفّر ثوابت قيمية وأخلاقية تحفظ التعايش الاجتماعي وتكفل لكل فرد احترامه وحرمته وحرمة عرضه وماله ونفسه. لأن انتشار الفساد يعتبر اختراق أمنيا . لكن هل يمكن تأمين المجتمع وإيجاد أمن اجتماعي حقيقي دون أمن فكري يحفظ الناس من كل فكر متطرف. ودون أمن اقتصادي يحفظ لقمة العيش ويجتث البطالة والفقر المدقع الموصل لليأس والنقمة وكلنا نعتبرها من أهم منابع الخلل للأمن الاجتماعي: هنا يأتي التفاعل والترابط بين المنظومة الأمنية و هنا تظهر بشكل واضح الصلة بين المنظومة الامنية أن يبحثوا وأن يجدوا الحلول. يمكن ببساطة معرفة الحالة الاجتماعية ونسبة المشاكل المتراكمة والعنف المجتمعي و الجرائم الذي ارتفع وحالات الاستهتار بالقانون مما جعل الناس تخاف من الناس والمجتمع يخاف من المجتمع. ناقوس خطر آخر لابد من الانتباه له لان الثمرة الناضجة لكل ذلك هو “التطرف “.

الأمن الفكري في غاية الخطورة والأهمية، وهو ركيزة على كل دول العالم التنبه له لأن إهماله سبب الكوارث ، فالفكرة خطيرة جدا والفكر سلاح ذو أوجه فهو سبيل عمار ويمكن ان يكون طريق خراب. حين يكون الفكر معتدلا نيّرا فهو حافظ أمني بامتياز يعطي الازدهار الفعلي عمليا وعلميا ونظريا وتطبيقيا وقيميا وثقافيا. أما حين تتسرب الأفكارالمتطرفة و الهدامة والفاسدة ثم تتموضع وتستغلها ايدي معينة لها غايات تهديمية فإن الفكرة تتحول إلى قنبلة.

الأمن الثقافي يلامس معاني الثقافة الكثيرة ودورها التربوي والحضاري والفكري. إن الثقافة جوهرة حضارية وجوهر إنساني ووطني ، إن العناية بالثقافة الحقيقة الأصيلة والهادفة والمبدعة هي أقوى سلاح للمرحلة الحالية ولكل مرحلة. والامن الثقافي يعني حماية الثقافة الحقيقية من كل ثقافة مزيفة . ودعم الثقافة والمثقفين والمبدعين ودعم الفن والفكر والابداع.
الأمن العقائدي يتم توفيره بحماية معتقدات الناس وعرفهم. لأن تسرب العقائد الفاسدة أمر خطير .

ألامن السياسي وهذه من اكثر اقسام الامن الشامل بحاجه الى تاهيل وبناء قدرارت لمن يريد ان يخوض المجال فالاحزاب هي الطريق الصحيح للديمقراطيه والعمل الحزبي وبناء قدرات المنتسبين للاحزاب هو افضل الطرق لذلك لهذا نجد الفراغ الكبير في هذا المجال مع ملاحظة سيطرة العمل النقابي على هذا الامر مما يخلخل الامن الشامل وهذا يتجلى بصوره واضحه و مقلقه جدا بين نقابة المعلمين ووزارة التربية والتعليم فالفرق بين السلطات الثلاث ومهامها وواجبتها وبين العمل الحزبي والنقابي بحاجه الى ارشاد وتوضيح لكل الفئات المستهدفة بهذا العمل .

تعليقاتكم

تعليقات