الحقنة العربية !

أقلام القراء / الكاتب حمدي  عبد الهادي

إنهم يسالموك خداعا ، ويحاربونك صدقا ، نيام على أجساد الجواري هم ،  هكذا خارت قواهم  كيدا و رقصا ونفاقا ، بعدما استسلمت عقولهم المخمورة  لوجع القصيدة والقبيلة  والأرض ، كم عطشا ألم بهم في الفيافي ، وكم إلها صنعوا  ليرتووا  جنسا ومالا وسلطة ،  هؤلاء الأعراب  لم تمتشق سواعدهم سيفا من قبل ، ولم يمتطوا جوادا  أصيلا  قط ، بل كانوا يقتاتون المجد على أيدي التوابع  ، ويحصدون نصر المعارك المخزية  باسم عروبة قريش وتاجها  المقدس “الله” . حمدي عبد الهادي

كن قويا  ومتسامحا أيها الصديق  يأتيك العرب  من كل فج عميق ، مبايعين لمجدك ومخلصين لسلطتك  وأوفياء لسوطك ، فالإغراء يكمن في الذاكرة  القوية ، والموت يجلبه النسيان  ، فالجميع يدرك أنك  تستطيع  أن تغض طرف بصرك عن اشياء كثيرة ما عدا الإساءة  المغلفة تاريخيا بالكذب والحقد والكراهية والغزو والسبي  ، لذا فالعرب يسالموك خداعا بورقة سياسية فارغة وبابتسامة مخادعة  تضمر مكرا وتحمل ثأرا مؤجلا  و”مقدسا” .

نادرا ما تجد عربيا /مستعربا، يصدح بحقيقة ما يجري ،  فالمثقفون كما رجال الدين المسلمين ، وجدوا لتلميع أحذية المؤامرة العربية المتهرئة ، ما أسخف الإنسان” العربي” ، دمرته النمطية  ،   فهو يقرأ بقداسة كتب المؤامرة دون الشعور بوجودها ، ويعمل وفق نسقها ، يحيا ويموت  داخل تلك الفقاعة الامبريالية المخادعة  ، يخالها حرية !!!

لقد ضل “العربي ” سبيل العقل حين رفض نقد تاريخه “المزيف” بشكل موضوعي  ،  فكل خدعة مطلية بتجارة الدين يراها حقيقة مطلقة  ، ما أكثر التجار ! وما أكثر المخدوعين !!.

حمدي  عبد الهادي
santorocan@gmail.com

تعليقاتكم

تعليقات