الرئيسية » أقلام القراء » دكتور ايدي كوهين » السياسة العنصرية الرسمية لسلطة محمود عباس: من يوقف التحريض؟

السياسة العنصرية الرسمية لسلطة محمود عباس: من يوقف التحريض؟

أقلام القراء / بقلم د. ايدي كوهين
صحيفة إسرائيل هايوم (إسرائيل اليوم)

تحريض عنصري مقصود ضد أبناء شعب إسرائيل
في اطار الاحتفالات باليوبيل لتأسيس حركة فتح أقيمت في الضفة الغربية في الايام الاخيرة مسيرات ومظاهرات دعم كثيرة للحركة ولمن يقف على رأسها، وقد نشرت هذه الاحتفالات في الانترنت ايضا وفي الشبكات الاجتماعية، مصحوبة بكراهية اليهود وعشرات المنشورات الحافلة بالكراهية تجاه اسرائيل. ولكن صورة واحدة نشرت في الموقع الرسمي لكتائب العاصفة، الذراع العسكري لحركة فتح، وقد برزت هذهعنصرية رسمية سلطة محمود عباس الصورة بشكل خاص وظهر فيها عشرات الجماجم ليهود وعليها نجمة داود باللون الازرق على خلفية دمار وخراب، وفي مركز الصورة تم تثبيت بندقية وعلم كتائب العاصفة. وكُتب الشعار: «بقيت الحركة على جماجمكم». وإن كارثة ثانية للشعب اليهودي هي العنوان المطلوب بهذه الصورة اللاسامية.
هذه الصورة هي نتيجة التحريض المتواصل في الاعلام والخطابات لكبار رجالات السلطة الفلسطينية وهي موازية للإرهاب السياسي الذي يتم تفعيله ضد اسرائيل في الامم المتحدة وفي العالم. وإن مئات آلاف الفلسطينيين يشاهدون هذا التحريض المتواصل، ولكن الصورة المذكورة أعلاه ترفع الحقد الفلسطيني بشكل علني إلى ذروة جديدة. الحديث هنا لا يدور على التحريض على قتل اليهود، وهو أمر خطير بحد ذاته، بل بتفويض لقتل الشعب اليهودي.

تاريخ ملئ بالعنصرية والكراهية والتحريض
هذه ليست المرة الاولى التي يرتبط بها موضوع إبادة اليهود بالفلسطينيين. فذلك الشخص الذي كان اسمه “مفتي القدس” ومن وقف على رأس الحركة الوطنية الفلسطينية، الحاج أمين الحسيني، ارتبط ببرنامج معادي لتصفية اليهود في الشرق الاوسط. إن هزيمة الالمان في معركة العلمين في تشرين الثاني 1942 هي التي منعت الكارثة الثانية لليهود في الشرق الاوسط.

إن المفتي الذي تعاون مع النازيين وصل عمليا إلى المانيا في تشرين الثاني 1941 واجتمع بأدولف هتلر الذي عينه كرئيس للاعلام باللغة العربية، ومنحه مخصصا شهريا يقدر بعشرات آلاف الدولارات ومكتب في برلين – «المكتب العربي، مكتب المفتي الكبير» ـ وله عشرات المساعدين الذين تلقوا رواتبهم بشكل مباشر من الرايخ الثالث.

أدولف هتلر عين أمين الحسيني مسؤولا على البروبوغندا والدعاية الألمانية باللغة العربية
وفي اطار نضاله من اجل الاستقلال والتحرر الوطني حاول المفتي منع وصول يهود اوروبا إلى فلسطين، وبذلك منع قيام وطن قومي للشعب اليهودي في ارض اسرائيل. وفي المقابل عمل بلا توقف على طرد الملعون أمين الحسينيوإبادة يهود البلاد العربية ويهود ارض اسرائيل. وحينما حاول الجنرال رومل الدخول إلى مصر في معركة العلمين في صيف 1942، حاول المفتي في نفس الوقت الدخول على رأس مساعديه إلى القدس وقيادة الجيش العربي الذي أقامه في اطار الجنود المسلمين في الجيش الالماني. والخطة الكبيرة للمفتي تمثلت في اقامة محارق عملاقة في غور دوتان بالقرب من نابلس يتم احضار اليهود اليها من ارض اسرائيل وكذلك يهود البلاد العربية لابادتهم بنفس الطرق التي تم اتباعها في معسكرات الابادة في اوروبا. ولكن هزيمة المانيا منعت المفتي من تجسيد خطته العدوانية.

إن صناعة الكراهية واللاسامية للسلطة الفلسطينية، التي بدأت في الاشهر الاخيرة وصلت إلى ذُرى جديدة بنشر الصورة المذكورة أعلاه التي تغذي الكراهية وتشجع الحقد وتضر باليهود. وفي عصر شبكات التواصل الاجتماعي ذات الأثر الكبير في التغيرات الاستراتيجية وطابع الحكومات المحيطة بنا وفي الايام التي يبرز فيها القتال ضد الجماعات المتطرفة تحول الشبكات الاجتماعية من يقوم بمهمة حماية مواطني دولة اسرائيل إلى معتدي، ومن الواضح للجميع أنه فيما وراء معركة الدفاع عن أمن اسرائيل يجب بناء هيئة اعلامية داعمة تكشف وتتابع وتكافح ضد التحريض المتزايد.

هذه الهيئة يجب أن تتضمن ناطقين رسميين من قبل الدولة يتوجهون إلى العالم العربي المعتدل، ولكن للأسف يبدو أن اسرائيل تمتنع عن الانشغال بهذه القضية بشكل جدي. والدليل على ذلك يمكن رؤيته في تقارير مراقبي الدولة سابقا في قضية الاعلام بالعربية، وفي غياب الميزانيات والناطقين الرسميين باللغة العربية. وهكذا مثلا تنازلت وزارة الخارجية بالذات عن وجود ناطق رسمي باللغة العربية. وها هي النتائج واضحة على الارض.

تعليقاتكم

تعليقات