الرئيسية » أقلام القراء » العراف الإسلامي وورقة سيناء المكشوفة

العراف الإسلامي وورقة سيناء المكشوفة

العراف الإسلامي وورقة سيناء المكشوفة
أقلام القراء / الكاتب جمال مزراحي

 

ليس من المستبعد من التيار الاسلامي, الذي بات الحاكم المطلق على مصر, ان يلعب الاعيبه المعروفة وان يعد الخطط الإستباقية, المتوقعة لكن التكتيك هذه المرة اختلف على الصعيد النوعي, فبدلا من الإتهامات التي لطالما يوجهها اصحاب المشروع الاسلامي الخطير, (الإخوان المسلمين والسلفيين) الى اسرائيل ليل نهار! , ولصق كل شبهة بها , تطور الأمر الى القيام بشن عمليات ارهابية تستهدف أمن اسرائيل وشعبها, انطلاقا من شبه جزيرة سيناء القريبة على الحدود الإسرائيلية, لكن من وجه آخر يمكن ان نستنتج, وجود ايادٍ سياسية –اسلامية, وراء هذه الإعتداءات الجبانة, كما ان نشر قوات مصرية بكثرة على الحدود مع اسرائيل , هو ليس فقط من باب حفظ الأمن و السلام, بقدر ما هي لعبة الغرض منها استعراض القوة واثبات الوجود , لأن الرابط الوحيد الذي يفسر وصول الإسلاميين الى سدة الحكم في مصر وتوقيت هذه الإعتداءات, يثبت عكس توقعات الكثيرين الذين ما زالوا يرددون نغمة السلام الدولي والتعايش السلمي …. الخ ,والذي يمحي في الوقت ذاته اضحوكة الربيع العربي, والتي يبدو بأنها لم تجني على شعوبها, سوى المزيد من الجهل, والتراجع لآلاف السنين (واعتذر عن المبالغة هنا ) لأن الشعوب التي تنتخب ممثليها, انطلاقا من النظرة الدينية المتعصبة واهمالا للجوانب الأخرى, هي شعوب عليها ان تراجع نفسها أولا وتصحح اخطاءها, اذا فورقة سيناء (احداث سيناء ), كانت متوقعة الحدوث رغم ان العراف الاسلامي الجديد, حاول اخفاءها بشتى الوسائل واظهار الوجه الكاذب لها, امام الرأي العام فضلا عن نشاط الحركات الارهابية الفلسطينية, الذي تصاعد بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة, مما يؤشر الى ان اعتداءات سيناء هي لعبة اعد لها مسبقا, للأهداف المذكورة اعلاه لكن العالم ليس غبيا الى هذه الدرجة, التي يصدق فيها بأن النظام الإسلامي في مصر الجديدة ! , هو نظام يؤمن بالسلم الدولي والاجتماعي . فيجب علينا ان نعلم بأن الإسلاميين في كل الأرجاء لم يكونوا, يوما محبين للسلام والتعايش مع الأخرين فمخططاتهم المفضوحة, ومؤامراتهم الخبيثة, تشهد عليهم بذلك, اما الزعامة المصرية الإسلامية الجديدة, فعليها ان تدرك جيدا بأن اسرائيل لا يمكن ان تسكت على اعتداءاتهم, وتبقى متفرجة وسترد على كل اعتداء وهجوم, يستهدف أمن شعبها و سلامته, فعليكم ان تعرفوا ايها الإسلاميين, بأنكم تلعبون بالنار وستندمون يوم لا ينفع الندم!, لأن المعتدي والآثم دائما ما يكون في النهاية, هو الخاسر الأكبر والهالك ولن يجني غير ذلك بالتأكيد.

 ان المقالات المدونة في هذه الخانة تعبر عن اراء اصحابها, ولا تلزم الموقع بمحتواها

تعليقاتكم

تعليقات