الرئيسية » مقالات » دعاية عربية » النكبة الهُراء » تجاهل النكبات اليهودية (“النكبة الهُراء”: الفصل الرابع / الحلقة الاولى)

تجاهل النكبات اليهودية (“النكبة الهُراء”: الفصل الرابع / الحلقة الاولى)

 

موقع اسرائيل بالعربية

“النكبة الهُراء”، الفصل الرابع:  النكبة المغيبة  

الحلقة الاولى: تجاهل النكبات اليهودية

 

يرتكز هذا الفصل على مقال في غاية الأهمية بعنوان” النكبة اليهودية”، للكاتب الإسرائيلي “بن درور يميني” المنشور في جريدة معاريف في عددها الصادر تاريخ 16 أيار2009 ، وعلى مقال أخر لا يقل شأنا ل “عدي شفارتس” نُشر في العدد 43 من مجلة “تخيليت”.

كثيرة هي الحقائق التي تُغيب بقصد وتُهمش بإمعان وتُستبدل ب”دعاية” أخرى تأخذ حيزا واسعا من الاهتمام دون رصد تاريخها وأبعادها.

هذه هي حال النكبة اليهودية التي سبقت” النكبة العربية” بعشرات السنين، والمتمثلة بطرد اليهود من الدول العربية حيث عانى “أبناء يعقوب” الاضطهاد القاسي، والملاحقات المؤلمة والتعسفية، وارتُكبت بحقهم سلسلة من المجازر والمذابح؛ جُردوا من أمنهم، تعرضوا للسلب والنهب، صودرت أرزاقهم وطُردوا من بيوتهم مخلفين وراءهم ممتلكات وثروات تقدر بأضعاف ما كان لعرب أرض إسرائيل.

الجالية الاسرائيلية في سوريا قبل النكبة

لم ينس احد معاناة اليهود، لان آلامهم ودمهم ومأساتهم تغلغلت في عمق التاريخ، لتُحفر في أرشيفه عنوانا لفظاعة المعاناة العرقية، لكنهم فرضوا طمسها بقصد، لترجيح الكفة لصالح العرب .
لقد كانت النكبة اليهودية أكثر خطورة من النكبة الفلسطينية، إلا أن اليهود لم يحوّلوا نكبتهم إلى رواية دعائية كما فعل العرب الفلسطينيون، الذين اعتمدوا صناعة الكذب (وعفوا من هذه الحقيقة الجارحة) لتغيير معالم وقائع المسار التاريخي.

نحن لسنا من دعاة صوغ الروايات وشحذ الشفقة على أرواح الضحايا، لكننا مع حقيقة واحدة ألا وهي؛ آن الأوان لوضع حد لكل هذه الروايات المصاغة.

لقد لعب العرب لعبتهم بامتياز وصاغوا رواياتهم الدعائية التي أصبحت عنوانا في الشرق الأوسط وحولوها إلى أسطورة وهمية بامتياز مخلفة تداعياتها على كافة المجالات، لقد كانوا السباقين في الافتراء، وإذ بهم بفعل هذه الادعاءات من أكثر الضحايا معاناة.

وهنا نسال: لماذا لم نسمع البتة عن مأساة الجاليات الاسرائيلية في الدول العربية، وما تعرضوا له من اضطهاد وقتل وسلب وقمع وتشريد ومصادرة أملاك وترحيل؟ أيعقل أن تمحوا ذاكرة التاريخ ما اقترفته أيديهم لتبقى شاهدة فقط على بطولاتهم وانجازاتهم؟


لقد بقيت النكبة اليهودية في ظل التاريخ، لان السبب الرئيس وراء ذلك ان هناك من أراد إسكات الأفواه وتجاهل مأساة اليهود في الدول العربية، وطي الصفحة عن دراما جاليات الشعب اليهودي وما عانوه في أراضي” لغة الضاد”.
لقد تعرض يهود الدول العربية إلى التنكيل دون أي سبب.

هل قرأتم يوما (إعلاميا) أو حتى سمعتم في “المجالس الإنسانية”، عن ما تعرض له مئات الآلاف من شعب إسرائيل في الدول العربية من عمليات قتل متعمد واغتصاب وسرقة ومجازر جماعية ؟


بالطبع لا !! لا بل أن قارئ هذه السطور مندهش مما تنقله عينيه من حروف ترسم حقيقة الواقع اليهودي في حقبة تاريخية تميزت بقدر سوداوي لهؤلاء. مخطئ من يعتقد أن المأساة اليهودية تلخصت في المحرقة النازية، فالعرق المشرقي “لأبناء يعقوب” تعرض إلى محاولة إبادة شبيهة، لكن السيناريو جاء مختلفا.

 

 

 

تعليقاتكم

تعليقات