الرئيسية » أقلام القراء » بانيتا والثلاث باقات القاتلة

بانيتا والثلاث باقات القاتلة




  بانيتا والثلاث باقات القاتلة / الكاتب: باريس بحري

يقوم وزير الدفاع الامريكي بانيتا في هذه الأيام بزيارة للمنطقة، ومن بين اولويات زيارته العمل على حلحلة المشاكل مابين اسرائيل ومحيطها ، بالأضافة لمسائل أخرى .
أستقطع بانيتا جزء من وقت زيارته للمنطقة ليقوم بزيارة للعراق ، وعندما حضر لبغداد استقبلته العاصمة بثلاث باقات من الزهور القاتلة ( ثلاث صواريخ ) . لا يستطيع بانيتا أن يُنكر أن اثنتان على الأقل من الزهور القاتلة جاءت من حدائق طهران .. لا يُمكن لبانيتا أن يُنكر ذلك .. من غير المعقول أن يُنكر بانيتا هذه الحقيقة .

من الواضح أن ايران حينما تتحدث عن انتاج الصواريخ البعيدة المدى فهي تقصد الصواريخ القصير المدى التي تُحمل على ظهور الحمير المُسخرين لأيصال هذه الصواريخ الى أي مكان .أنا لاأستغرب من قصة الصواريخ ولكن جل استغرابي متأتي من هولاء الحمير المُقادين بفتاوى ولائية كُتبت بلغة النهيق.

صرح أحد كبار المسؤولين الايرانيين بإن الاوضاع في العراق لن تستقر إلا بخروج القوات الامريكية منه ، أن هذا المسؤول يدعو الولايات المتحدة لحراثة الأرض وتهيئة التربة لتستقبل بذور ولاية الفقيه ليبتدء عهد تصدير الثورة الى خارج الحدود الفارسية ، بخروج القوات الأمريكية فلن يكون هناك حاجز أمام الأيرانيين للسيطرة على العراق فالكتل الشيعية الحاكمة لن تعترض وسترضخ بدافع الحرمة الشرعية أو بدوافع مذهبية ، وأذا ما اعترضت مكونات أخرى فإن حمير المليشيات وفرق الموت ستتكفل بهذا الأعتراض .. أوليس الحضور الأيراني في سوريا وجنوب لبنان واليمن والبحرين واضحا" غير مخفي؟؟. أوليس الحضور الأيراني في الميول الأرهابي للأقلية الفلسطينية شاهدا" على المأساة التي ستشمل المنطقة في حال ازدياد الضعف الغربي في مواجهة التمدد الساخن لنظرية الخميني الأزاحية ؟؟.

لقد ذكرت بعض من وسائل الأعلام بأن بانيتا جاء للمنطقة ليعمل على أخراج اسرائيل من عزلتها الأقليمية ، وأنا اتسائل : مع من تتواصل اسرائيل ؟؟!!. نحن شاهدنا الذين حضروا للمؤتمر المنعقد في طهران المعادي للدولة العبرية ورأينا مدى التخاذل المُهين من قبل ساسة المنطقة الذين صفقوا وبمنتهى الجُبن لمحمود احمدي نجاد وهو يصرخ كما أعتاد: زوال ، زوال ، زوال ،زوال …….. صفقوا له وهم لايعلمون ، وربما يعلمون أنه يقصد حتى زوالهم .. سأخاطب هولاء المصفقين بهذا المقطع الشعري الناطق بلغتهم : أن كنت لا تدري فتلك مصيبةٌ وأن كنت تدري فالمصيبة أعظمُ .

سأترك هولاء المصفقين .. وربيع العرب الأصفر .. والتمدد الأسود .. والحمير والأستحمار … سأعود الى بانيتا المتمتع ( قسرا" ) بعطر الباقات الثلاث الصاروخية راجيا" منه أن يحمل ما تبقى من فُتات تلك الزهور القاتلة الى زعماء الغرب وعلمائه ومفكريه ومختبراته ليتم فحصها ، ستعطينا نتيجة الفحص الحقيقة التالية : أن الأنسانية لا تستطيع التفاهم والتواصل مع العقارب والأفاعي والحمير .

أتمنى للسيد الوزير موفور الصحة والسلامة
مع فائق التقدير والأحترام
باريس بحري





 ان المقالات المدونة في هذه الخانة تعبر عن اراء اصحابها, ولا تلزم الموقع بمحتواها  


 
 
تابعونا على


 

تعليقاتكم

تعليقات