الرئيسية » مقالات » حرب الثقافات والحضارات او حرب الاعتداء على حرية الانسان؟

حرب الثقافات والحضارات او حرب الاعتداء على حرية الانسان؟

لا شك، ان العالم اليوم يعيش حرب الحضارات التي تخطت الدور الثقافي لتطال الشق الديني، الشق الاكثر تأثيرا على شعوب العالم النامي الذي تتمحور حياة شعوبه على ترابط فحواه ؛ الدين= المجتمع=الفرد.

الفيلم المسيء للاسلام او الصور الكرتونية التي مست نبي الاسلام محمد ( ولم يسلم اليهود منها ايضا) ما هو الا عمل فيه انحطاط اخلاقي، لا يمكن تبريره البتة بحرية التعبير عن الرأي ، كونه جرح وتطاول على حرية الاخرين، وان كنا كشعب يهودي واسرائيلي ندين هذا العمل الذي تجاوز حدود الانسانية لانه غرس الما في نفوس المعنيين بالدين الاسلامي الا اننا ننتقد ونتقد ردات الفعل العنيفة التي اكتسحت العالم احتجاجا.

فان كان الاحتجاج حق من حقوق مَن مُست كرامته الا ان الهمجية في عصر التكنولوجية اصبحت بربرية ولا بد من العمل على لجمها والحد منها بأي وسيلة كانت.

راينا عبر شاشات التلفاز استنكرات اسلامية للفيلم لكننا لم نفهم لماذا زج اسم اسرائيل خصوصا وان المخرج ليس يهوديا ولا يحمل الهوية الاسرائيلية! وموطن الفيلم القارة الامريكية وليست الارض الاسرائيلية.

بغض النظر عن احقية دوافع الاحتجاجات او عدمها، ان ما رايناه ليس بحضارة اسلامية فهذه الاحتجاجات فبركات ابتدعتها اياد تريد اضافة الزيت على النار لابقاء الدول العربية والاسلامية في حالة غليان تبعدهم عن العالم المتحضر، وما الشق الديني سوى الوسيلة الفعالة لتأجيج الصراعات، واسرائيل غير المعنية بالامر، أُدخلت لتستكمل محاولات البغض حيالها في الوقت الذي بدأ نور حقها يسطع من تحت غبار الكره الذي زرعوه في نفوس الشعوب العربية، لتبقى اسيرة الكره والخوف من اسرائيل.

ويبقى الشعب الاسرائيلي رمز للحضارة والترفع عن هذه الاهانات، لانه يفهم فحوى هذه السلوكيات الآيلة للانكشاف قريبا.

تعليقاتكم

تعليقات