الرئيسية » أحدث المقالات » ستة وستون عاماً… هل ما زالت اسرائيل مزعومة؟

ستة وستون عاماً… هل ما زالت اسرائيل مزعومة؟

أقلام القراء / Bannoon Adly

لن أتحدث عن التاريخ الذي يمتد لألاف السنين حيث أنني لم أكن موجوداً، كذلك لن أتحدث عن الحجة التي يقدمها كل طرف لإثبات ما يدعيه من حق لأن الواقع يكشف كذب الكثير من هذه الإدعاءات…

لنبدأ من البداية…
عندما كنت في الخامسة من عمري أخبرني والدي أن فلسطين عربية، وأن الأقصى من ممتلكتنا، وأن اليهود قد احتلوا أرضنا، ولابد من استرجاعه والعمل على ذلك…

كانت الأجواء المحيطه تدعم هذه الفكرة التي غـُرست داخلي منذ الصغر، فلا يكاد أن تمر صلاة الجمعة حتى أسمع الخطيب يدعوا شر الدعاء على اليهود، ويحفز على تحرير الأقصى…

الكاتب بانون عدلي
الكاتب بانون عدلي

ذهبت إلى المدرسة وفي درس التاريخ تعرفت على صلاح الدين وقصة تحريره لفلسطين، وتمنيت كغيرى أن أكون صلاح الدين القادم الذي يعيد الحق كما صُور لمعظم من في سني…

عندما كان يتحدث من يسمون بالرؤساء والقادة العرب لا يذكرون اسرائيل إلا وقد ألحقوها بكلمة المزعومة لتصبح اسرائيل المزعومة، وأنها سرطان مزروع في عالمنا العربي يجب التخلص منه…

حينها تكونت صورة الإسرائيلي في مخيلتي وكأنه كائن لا يشبه الإنسان، ويتقارب شكله مع الشيطان صاحب القرنين والعيون الحمراء التي يتطاير منها الشر، كائن مشوه الخليقة أقرب للمسخ منه للإنسان…

مرت الأيام والسنين، وسافرت للعديد من الدول العربية وعشت بها، وكان الخطاب ضد اسرائيل والدعاء عليها مستمر بل ازداد حدةً ونقماً، و يكاد يكون متشابه في جميع هذه الدول…

سألت الكثير لماذا لم يستجب الله دعائكم، ولماذا تزداد اسرائيل رسوخا وقوة في المنطقة، ولماذا لم يُرجع الحق إلى الأن؟؟ وما زاد من حيرتي واستغربي هو عدم الإجابة عن ماهية هذا الكيان الذي يسمونه بالسرطاني…

قررت حينها البحث بنفسي وإيجاد إجابة لأسئلتي التي لم أجد إجابة شافيه لها من قبل سياسين، وعلماء، والعديد من الرموز الدينية…

و كانت الصدمة أن العديد من دولنا العربية على علاقة سرية بإسرائيل، فزادت دهشتي.. أمن الطبيعي أن يكونوا على علاقة بما يسمونه بالسرطان وبطريقة سرية، وفي العلن يعلنون العداء؟؟؟ ازداد فضولي للتعرف على إسرائيل المزعومة على حد قولهم، وكانت المفاجأة…

إسرائيل دولة تحترم مواطنيها بعكس ما يحدث في عالمنا العربي الذي يتمنى فيه الإنسان أن يرتقى ويصبح في مرتبة الحيوان، دولة تعتمد على العلم والعمل الجاد فحصدت المكانة التي وصلت إليها الأن…

دولة ليست مستهلكة للحضارة، و أمجاد الأجداد فقط كما تفعل نخبتنا العربية، بل تستفيد من الحضارات المختلفة و تطورها، و تضيف إليها…

دولة لا تعيش على الماضي السحيق كما نفعل، بل تعلمت من الماضي، و أوجدت الحاضر، و عملت للمستقبل…

دولة واضحة التوجهات، صريحة مع شعبها، صادقة في وعودها و عملها، فحولت الأرض الجدباء إلى دولة قوية، ناجحة في العديد من المجالات و متفرده في بعضها، ليس كما فعل من يُسمون بالقادة العرب الذين حولوا دولهم إلى عشوائيات…

دولة تحترم العلم و العلماء حيث أنها أسِست على العلم و التعليم، فيها العديد من الجامعات التي تحتل مرتبة مرموقة على مستوى العالم، و بعضها من أفضل الجامعات العشر على مستوى العالم…
دولة تحصد الكثير من براءات الإختراع سنويا، فما تحصده من براءات اختراع في العام الواحد يتجاوز بكثير ما حصده العالم العربي مجتمعاً على مدار تاريخه…

دولة لا يسافر قادتها للعلاج في الخارج كما يفعل قادة العشوائيات العربية، فلقد قدمت الكثير في هذا المجال، و مستشفياتها متقدمة جدا، يمكنكم معرفة حال مستشفياتنا في العالم العربي الذي يخرج منها المريض بأمراض أكثر هذا إن خرج…

للعلم دولة اسرائيل مساحتها لا تتجاوز 65 ألف كيلو متر مربع…

سؤالي للقادة و الزعماء، أما زالت اسرائيل مزعومة؟؟؟ أم أنتم الذين أصبحتم مزعومين بعد أن حولتم دولكم إلى عشوائيات؟؟؟

احترامي لإسرائيل…

تعليقاتكم

تعليقات