الرئيسية » أقلام القراء » الكاتب جمال مزراحي » صراع الشرق الأوسط الجديد .. الأبعاد والنتائج

صراع الشرق الأوسط الجديد .. الأبعاد والنتائج

 أقلام القراء / الكاتب جمال مزراحي
صراع الشرق الأوسط الجديد .. الأبعاد والنتائج

من الملاحظ إن خارطة الشرق الأوسط, والمنطقة العربية بالتحديد شهدات في الآونة الأخيرة تغيرات متسارعة تستدعي الوقوف عليها, فالثورات العربية أو الربيع العربي كما يسمونه يعتبر نقطة مهمة ومحورية تستدعي النقاش, ولكن المشكلة ليست في هذه الثورات وما آلت إليه من نتائج قد تعتبر في صالح العرب ولو مؤقتا!, وإنما المشكلة في التغيير الكبير الحاصل في المنطقة , حيث أنه من الملاحظ ان الشرق الأوسط قد انقسم الى معسكرين متصارعين, بكل ما تعنيه الكلمة من معنى معسكر يضم تركيا , السعودية , قطر , الأردن أما الثاني فيضم إيران , سوريا, العراق الصين , روسيا , جنوب لبنان اما بقية الدول العربية فيكاد مواقفها تترنح بين هذا المعسكر أو ذاك , ان لم تتخذ موقفا حياديا بعيد عن ما يجري على أرض الواقع , أما النقطة الأساسية التي تقف خلف هذا الإنقسام فهي سوريا ,الذي يعتبر كل ما يجري عليها نقطة انطلاق تحمل في طياتها الكثير من المتغيرات التي ستنعكس بصورة جلية في المستقبل, لكن ما الذي يجعل تركيا وقطر والسعودية تقف في خندق واحد وما الذي يجعل ايران وسوريا والعرق وروسيا والصين ,وجنوب لبنان تقف في خندق معادي للدول المذكورة أعلاه ؟؟ .

في الحقيقة ان العامل المذهبي يدعم هذا الجواب بشكل أو بآخر, هذا إن استثنينا الصين وروسيا التان تخندقتا مع المعسكر الثاني لأسباب إستراتيجية لا تمت بصلة للعامل الديني أو المذهبي , فتركيا مثلا تمتلك في خلجان نفسها, حلم إعادة امجاد الإمبراطورية العثمانية ,التي أكل عليها الدهر وشرب وهي لا زالت تسير لأجل تحقيق حلمها المنشود! أما قطر والسعودية ,فتحالفها مع تركيا يتعلق بالقرب المذهبي والمصلحي, ايضا أما إيران فإنها لم تنفك لحظة نحو تحقيق مشروعها الكبير, بدءا من الخطة الخمسينية حتى يومنا هذا فإيران تريد تشييع المنطقة بأسرها, طبعا لأجل تحقيق أغراض سياسية توسعية معروفة, تشترك معها في ذلك سوريا والعراق والبحرين, وجنوب لبنان ومعظم الدول الأسوية, لكن ما هي يا ترى النتائج التي ستتمخض عن هذا الصراع, ومن هي الجبهة التي سترجح كفتها في نهاية المطاف ؟.

في الحقيقة ان الموضوع شائك ,ومقعد ويحتاج الى نقاشات طويلة, لكن المحاور التي سنتلمسها بوضوح في مستقبل الشرق الأوسط الجديد, وهي إتجاه الدول العربية نحو مزيد من الفوضى والتناحر السياسي, الذي سرعان ما سينعكس نحو مجتمعاتها, ناهيك عن تزايد النفوذ الإيراني والتركي بشكل أكثر خطورة من السابق, وقد يتطور الأمر الى تسليح فصائل وجماعات جديدة, موالية لهذا الطرف أو ذاك مما سيؤثر على التقدم والإستقرار, بشكل واضح فكل هذه النتائج وغيرها, ستتوقف على ما ستؤول اليه الأوضاع في سوريا رغم انها تسير نحو نفق مسدود, حسب تحليل المراقبين فقد تطول الأوضاع كثيرا, هناك وقد تتطور نحو الاسوء لأن نزيف الدم الذي نشهده في سوريا, لم يتوقف حتى هذه اللحظة بين الدعم الإيراني ,الواضح للنظام السوري وتخاذل العرب المفضوح تجاه هذه القضية المفصلية .

ان المقالات المدونة في هذه الخانة تعبر عن اراء اصحابها, ولا تلزم الموقع بمحتواها

 

 

تعليقاتكم

تعليقات