الرئيسية » مقالات » دعاية عربية » النكبة الهُراء » علاقة الحركة العربية الفلسطينية بالنازية ومسؤولياتها عن مقتل مئات الالاف من اليهود

علاقة الحركة العربية الفلسطينية بالنازية ومسؤولياتها عن مقتل مئات الالاف من اليهود

 موقع اسرائيل بالعربية 

علاقة العروبة بالنازية ومسؤولياتها عن مقتل مئات الالاف من اليهود النكبة الهُراء: فصل خامس / الحلقة الاولى

النازيون العرب
تطرقنا في الفصول السابقة إلى مسؤولية عرب منطقة فلسطين في مهاجمة اليهود وإعلان الحرب عليهم، وبالتالي تحمل نتائجها، أهمها؛ مشكلة ألاجئين الفلسطينيين وما ألحقوه من مآسي لمئات الآلاف من اليهود في الدول العربية.
في صفحات هذا الفصل سنتحدث عن العلاقة التي جمعت” الحركة القومية الفلسطينية” بألمانيا النازية، والتي تمخضت عنها خلايا عربية هدفها النيل من كل نفس يهودية. هذه العلاقة التي جهد العرب والفلسطينيين على طمسها في خبايا التاريخ.


ولعل أهم الشخصيات العربية التي وطدت علاقات ممتازة مع الحزب النازي وشاركه أعماله العنفية والإجرامية، مفتي مدينة القدس (مدينة يروشلايم الأصل)، قائد” القومية العربية” في أرض إسرائيل ورئيس اللجنة العربية العليا المفتي الحاج أمين الحسيني، بحيث قام في عام 1933 بتوجيه رسالة إلى القنصل الألماني، يعرب فيها عن رغبته في نشر الإيديولوجية النازية في “منطقة فلسطين”، وانشأ، على إثر ذلك، حركة شبابية لعرب منطقة فلسطين أطلق عليها “الكشافة النازية”، حملت شعار الصليب المعقوف.
بعد أن قاد الحسيني الثورة العربية الكبرى في السنوات 1936 – 1939، محرضا على العنف والكراهية ضد اليهود، هرب من منطقة فلسطين عام 1937 إلى العراق، حيث ترك بصماته في المذابح التي ارتكبت بحق يهود بلاد ما بين النهرين عام 1941 (الفرهود)، لينتقل بعد ذلك إلى ألمانيا حيث أقام فيها حتى العام 1944.                          
                                                                                           
دغدغت برلي آنذاك، حلم الحسيني في القضاء على اليهود، فالتقى زعيمها النازي أدولف هتلر في تشرين الثاني / نوفمبر من العام 1941، مطالبا إياه بإبادة جميع اليهود في أرض إسرائيل والشرق الأوسط، ناجحا في انتزاع التزام من المجرم هتلر يتلخص: “هدف ألمانيا إبادة العرق اليهودي المقيم في المناطق العربية برعاية بريطانية”.

أيد الحاج أمين الحسيني خطة الإبادة المنظمة التي نفذها النازيون ضد أبناء شعب إسرائيل إبان الحرب العالمية الثانية. وقد اتضح موقفه هذا من شهادة أدلى بها عام 1946 مساعد أدولف ايخمان) المسؤول عن عملية إبادة يهود أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية)، أمام محكمة مجرمي الحرب النازيين في نيرنبرغ. وقد جاء في الشهادة المذكورة، إن الحاج أمين الحسيني كان مقربا جدا من ايخمان، وكان يحثه دائما على تسريع عملية الإبادة المنظمة لأبناء الشعب اليهودي. كذلك تدل وثائق نازية تم اكتشافها بعد الحرب، على أن الحاج أمين الحسيني قام بعدة زيارات لمعسكر الإبادة (اوشفيتس)، حيث قطع وعدا لأيخمان بأن عرب منطقة فلسطين سيساهمون بكل طيبة خاطر بتنفيذ عمليات إبادة مشابهة لليهود المقيمين في أرض إسرائيل.

وفي بث للإذاعة الألمانية باللغة العربية دعا المفتي جمهوره لقتل الشعب اليهودي قائلا: “اقتلوا اليهود حيث تجدوهم في سبيل الله، التاريخ والدين”.

ليتبين، فيما بعد، أن النازيين أقاموا عام 1942 ، تلبية لطلب المفتي، وحدة خاصة في إطار (الأس. أس)، أنيطت بها مهمة تنفيذ عملية جمع يهود أرض إسرائيل في معسكر اعتقال، تمهيدا لإبادتهم. كانت هذه الوحدة، التي عرفت باسم Einsatzgruppen Egyp برئاسة ولتر رووف، قوامها 24 مقاتلا، التحقوا بقوات رومل. ولو قدر لهذا القائد النازي من تحقيق النصر في معركة العلمين عام 1942 لكان ” رووف” أباد يهود أرض إسرائيل بصورة قاطعة.

ولا يخفي التاريخ، أن الحاج أمين قام بإنشاء وحدة عسكرية من مسلمي البوسنة للقتال إلى جانب النازيين، مستغلا الروح العنصرية، وقد حاربت هذه الوحدة على وجه الخصوص قوات تيتو.

إذا، بذل الحسيني جهودا جبارة للقضاء على اليهود بشكل عام ويهود أرض إسرائيل بشكل خاص، فكان وراء العملية الإجرامية الفاشلة “عملية الأطلس “التي هدفت حينها إلى تسميم مياه الشرب في وسط أرض إسرائيل. ولو قدر لهذه العملية النجاح لقتلت 250 ألف شخص .حينها قامت طائرة ألمانية بإنزال خمسة مظليين، ثلاث ألمان واثنين من العرب، فوق منطقة أريحا، حاملين حاويات من الزرنيخ السامة والقاتلة. إلا أن العملية باءت بالفشل، بعد أن علمت القوات البريطانية بالأمر وأحبطت جهودهم.

تسبب الحسيني في مقتل مئات الآلاف من اليهود بصورة مباشرة، مارس ضغوطا على الألمان والهنغاريين خلال الحرب، من اجل إبادة كاملة ليهود المجر. ونجح في محاولاته” الاقناعية” التي قادت، في أيار من العام 1944، يهود المجر إلى معسكر (اوشفيتس).

وعندما أحيط علما أن حكومة هنغاريا تنوي تهريب 900 طفل يهودي إلى أرض إسرائيل هربا من الإجرام النازي، طالبها بالعدول عن قرارها، منوها بأهمية دور العرب وجهودهم في الحرب النازية، مما أدى إلى تغيير مسار هؤلاء الأبرياء من رحلة” الأمل في البقاء” إلى معسكرات الإبادة في بولين.
جهود الحاج أمين الحسيني استمرت للقضاء على “كل يهودي حيث وجد”، فقد توجه إلى حكومتي ايطاليا وبلغاريا لحثهما على منع استقبال المهاجرين اليهود، وإرسالهم إلى بولندا حيث دارت عملية الإبادة المنظمة.
ويتبين من وثائق نازية رسمية صادرة عن القيادة العليا، أن الحاج أمين الحسيني كان يتلقى من القيادة النازية منحة شهرية مقدارها خمسين ألف مارك ألماني إضافة إلى ما قيمته خمسة وعشرين ألف مارك بالعملات الأجنبية، في مقابل الخدمات التي قدمها لها، كما أنها قامت بتمويل الثورة العربية الكبرى التي قادها في سنوات 1936 – 1939.
الجدير ذكره، ان الحسيني لم يكن الشخصية العربية الوحيدة في أرض إسرائيل التي تعاملت مع الإجرام النازي فهناك شخصيات أخرى نذكر على سبيل المثال: راسم خالدي، جمال حسيني وصافي كامل.


 

تعليقاتكم

تعليقات