الرئيسية » أقلام القراء » مصير الحمل بعد رحيل النعجة

مصير الحمل بعد رحيل النعجة

أقلام القراء / الكاتب جمال مزراحي
 مصير الحمل بعد رحيل النعجة



ترى ماهو المصير الذي ينتظر حزب الله, بعد رحيل الأسد عن عرش السلطة دون رجعة؟ , وماهي الستراتيجية او التكتيك البديل, الذي سيتبناه حسن نصر الله ورجالاته مستقبلا ؟, وهل لحزب الله حاليا خطة عمل تقتضي البحث والتنقيب, عن مكان آخر لملىء الفراغ السوري المرتقب؟

أسئلة كثيرة قد لا نستطيع الإجابة عليها , في الوقت الراهن لكن الأحداث القادمة هي التي ستجيبنا على جميع الأسئلة, أما نحن فنكتفي , بوضع المعادلات الحسابية في أماكنها الصحيحة , واستخلاص النتائج والتنبؤات منها .لكن النتيجة التي لا تحتاج, الى الإستخلاص ولا الإستنباط, , هي ما سيؤول اليه مصير حزب الله, الى الإنحدار الجليدي الواضح المعالم تحت شمس الأرض المحرقة, فرحيل النعجة (بشار الاسد) يمثل صدمة كبيرة بالنسبة للحمل الوديع (حزب الله) , الذي سيجهش بالبكاء ليل نهار بعد فقدان أمه , وقد ينفر منه أقاربه المواشي أمام بكائه الذي لا ينقطع لحظة , لكنه مع الوقت سيصل الى قناعة تقتضي منه البحث, عن أم بديلة حتى لو كانت حمارة ينام بجانبها ويرضع من ثديها, لكن مهما طال الزمن لم يجد بديلا كافيا يعوضه عن فقدان أمه الحقيقية التي رحلت وتركته وحيدا يتحدى قسوة الجوع والظمأ , ومطاردة الذئاب والوحوش . فحسن نصر الله سيقع مستقبلا ضحية الصراع النفسي بين تطلعات خياله من جهة والواقع المريرالذي سيفرض عليه رغما عنه من جهة أخرى, لكنه سيظهر قريبا أمام وسائل الإعلام بتشجيع من آبائه الروحيين في طهران وسيلقي خطابا او تصريحا يبين فيه بأن قاعدة الحزب السياسية والعسكرية لم تضعف و لم تتأثر بسقوط الأسد! ولا بسقوط غيره أما أتباعه فأنهم ما يلبثوا ان يقوموا ببعض المناورات الاستعراضية قرب مزارع شبعا ليثبتوا للرأي العام بأنهم مازالوا فرسان اقوياء لا يشق لهم غبار!. سيقع حزب الله في الفخ السياسي_الدولي عما قريب فلم يبقى له سوى خياران , إما ان يعترف أمام الملأ بتراجع قوته الفعلي بعد سقوط النظام السوري , وإما ان يستمر في التضليل والخداع على الدوام , لكنه لن ينجح في خداعه المستمر في النهاية لأن الحقيقة أقوى من الخداع دائما . 

ان المقالات المدونة في هذه الخانة تعبر عن اراء اصحابها, ولا تلزم الموقع بمحتواها

 


 

 

تعليقاتكم

تعليقات