الرئيسية » اخر الأخبار » الأخبار الإسرائيلية » مقابلة مع الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي الدكتور ايدي كوهين

مقابلة مع الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي الدكتور ايدي كوهين

تمر منطقة الشرق الأوسط بمرحلة تاريخية في غاية الحساسية نظرا للتطورات الدراماكتية التي من شأنها تغيير الخارطة الجيوسياسية. فبين ثورة الشعوب على أنظمتها التوتاليتارية واستغلال محاور الشر لها من خلال لعب دور أساسي في تأجيجها في بعض الدول وإخمادها في دول أخرى وفق ما تمليه عليها مصالحها، يبقى الغموض حول مستقبل المنطقة سيد الموقف، نحاول استشفافه معتمدين على رؤية خبراء انكبوا دراسةً وتحليلًا لما يجري في محيط دولة إسرائيل التي بدورها مقبلة على انتخابات مبكرة انشأت تحالفات من شأنها تغيير المشهد السياسي الإسرائيلي الذي يتأثر ويؤثر مباشرة وغير مباشرة بآخر التطورات .

أجرى موقع “إسرائيل في العربية” مقابلة مع الباحث الأكاديمي والإسرائيلي الدكتور ايدي كوهين الملم بالشؤون العربية والشرق أوسطية للوقوف على رؤيته في واقع مستقبل المنطقة.

1. دكتور كوهين، هل تعتبر أن الثورات العربية وبراكين الانتفاضات الشعبية من شأنها أن تقرّب فرص السلام في المنطقة أو العكس هو صحيح؟

لقد خلط الربيع العربي جميع الأوراق في الشرق الأوسط وأحدث تغيرات كثيرة في المنطقة فغير الطغاة وجاء بحكام جدد يشددون على بناء الثقة مع الشعب . إذا أولويات هؤلاء الحكام هي بناء الدولة الديمقراطية المدنية التي تحترم القوانين والأعراف الدولية. أهم التحديات في الوقت الراهن هي الأمن الداخلي لتلك الدول والمصالح القومية والاقتصادية. أما عملية السلام فهي لا تندرج في الأولية. من جهة أخرى أنا لا اعتقد بان الشعب الإسرائيلي يريد سلاما باردا كما كان مع مصر إبان نظام الرئيس المخلوع بل يريد سلاما حارا مع الشعب وليس فقط بين الحكومات.

2. كيف تقرأ أصابع الاتهام السودانية لإسرائيل في تفجير مصنع الصواريخ؟

اذا الجيش الإسرائيلي هو الذي قام حقا بضرب مصنع الأسلحة يرموك كما يقال فهو لم ينفذها لأنه يريد قصف السودان. إن هكذا قرار ليس بيد الجيش أو بيد الاستخبارات الخارجية أي الموساد فالمؤسسة الأمنية تقدم المعلومات والخطط وتقترح الأهداف بناء على معلومات استخباراتية كانت قد حصلت عليها وعلى رئيس الحكومة ووزير دفاعه الموافقة وضمها ضمن بنك الأهداف.

من المعروف أن إسرائيل تتهم السودان بأنه يساعد بنقل أسلحة إيرانية عبر مصر إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين. فهل هذا الأمر صحيح؟ هل السودان يقدم التقنية أو الأسلحة للفلسطينيين في غزة؟ إذا ثبت هذا الكلام فالسودان يهدد الأمن القومي بمنظار إسرائيلي .

سمعنا قبل أيام بان سفينتين إيرانيتين وصلتا إلى السودان فهل هذا هو دليل على التقارب بين طهران والخرطوم هل هنالك رابط بين الضربة الإسرائيلية والسفينتين؟ على أية حال لا شك بان هذا التقارب يزعج القادة الإسرائيليين.

3. كيف تفسر إرسال حزب الله طائرة الاستطلاع من دون طيار فوق الأراضي الإسرائيلية وما هي تداعياتها على الصراع بين الحزب وإسرائيل؟

إن حزب الله في حرب دائمة علنية أو سرية مع إسرائيل وفي هذه الحرب يستخدم كلا الطرفين شتى الوسائل الممكنة لجمع المعلومات على الآخر بغية توجيه ضربة موجعة له. لكن لا شك أن إرسال الطائرة هو اختراق نوعي جديد كان يريد من خلاله فحص الدفاعات الجوية الإسرائيلية لا سيما في محيط المفاعل النووية في ديمونة. لكن من البديهي أن يكون الجيش قد اخذ العبر من هذا الاختراق الخطير.أما بخصوص التداعيات فدعيني أقول لك أو اردد ما قاله في هذا الصدد الرئيس أمين جميل خلال مقابلة تلفونية مع شبكة الجزيرة. الجميل قال بان عملية إرسال الطائرة تعتبر تهديدا للأمن القومي اللبناني وليس الإسرائيلي فحسب. بمعنى أن فئات كبيرة في المجتمع اللبناني تعارض شن هجمات استفزازية من هذا النوع ضد إسرائيل خشية إدخال لبنان مجددا في حرب دموية.

4. فيما يتعلق بالانتخابات الإسرائيلية، ما عي تداعيات تحالف “ليكود-بيتنا” على المشهد الإسرائيلي الداخلي والخارجي؟

قبل تحليل اسباب التحالف بين الليكود وحزب اسرائيل بيتنا لا بد ان نستعرض ولو بشكل ملخص لماذا تم تقديم الانتخابات التي كان من المفترض ان تجري في شهر نوفمبر 2013 . ان السبب الرئيسي هو ضعف الائتلاف الحكومي بالمصادقة على ميزانية الدولة للعام المقبل والتي تضمنت تقليصات واسعة لم يوافق عليها شركاء نتنياهو في الائتلاف وخاصة حزب شاس والمتدينين. ويعود سبب التقليصات لتفادي أزمة معيشية واقتصادية. بالرغم من الانزعاج من قبل بعض الوزراء وأعضاء كنيست بارزون أمثال ميخائيل ايتان وغيره قام رئيس الوزراء بتأليف قائمة انتخابية موحدة مع حزب ” إسرائيل بيتنا” بزعامة افيغدور ليبرمان قبل الموافقة الرسمية من حزب الليكود الذي في نهاية المطاف ابدى موافقته الشبه اجماعية لهذا التحالف الجديد. ويتمنى نتنياهو بالفوز ضمن هذا التحالف بأكبر عدد من المقاعد في الكنيست بغية عدم مشاركة احزاب كثيرة في الائتلاف المقبل وعدم الرضوخ لمطالبها المالية وشروطها الاقتصادية. من الجدير الذكر بان نتنياهو يحتاج إلى 61 مقعدا على الاقل لتشكيل حكومة بزعامته. استطلاعات كثيرة اظهرت على فوز هذا التحالف بين 40 و50 مقعدا.

اما حول الاجندة الانتخابية فملفات عديدة تهيمن عليها كالملف اقتصادي والاجتماعي في ظل الازمة المعيشية والغلاء كما يهيمن الملف النووي الإيراني وكيفية التعامل معه. ومن جهة ثانية يلاحظ غياب القضية الفلسطينية ومسيرة السلام والصراع العربي الاسرائيلي في هذه الاجندة الانتخابية.

للتعليقات او للاتصال مع الكاتب يرجى التواصل على العنوان التالي:

dredycohen@gmail.com

 

تعليقاتكم

تعليقات