الرئيسية » أحدث المقالات » من يُمثل أبو مازن؟

من يُمثل أبو مازن؟

من يُمثل أبو مازن؟

بقلم الدكتور الاكاديمي ” غاي بيخور” لصحيفة ” يديعوت احرونوت”

(ترجمة موقع “اسرائيل في العربية” – ملاحظة “حاول الموقع ترجمة المقال مع الحفاظ على روح الكاتب مع الاخذ بعين الاعتبار مقتضى اللغة العربية”)

* * *

تحدثوا إلى الشّعوب وليس إلى القادة وحسب“، بهذه الكلمات توجه إلينا رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما في خطابه في يروشلاييم، وقد يكون محق بذلك. لكنه في نفس الوقت، طالب إسرائيل لاستئناف محادثاتها مع محمود عباس، المعروف بـ”أبو مازن”.

محمود عباس

من يُمثل أبو مازن تحديداً، باستثناء شخصه؟

لقد تم انتخاب هذا الرجل في انتخابات فلسطينية نظمتها إسرائيل في كانون الثاني / يناير عام 2005، ومذ سنوات انتهت ولايته بجوانبها المختلفة. وفي كانون الثاني/ يناير عام 2006 انتُخب “البرلمان” الفلسطيني، وانتهت ولايته ايضا قبل سنين، بعد ان قام أبو مازن نفسه بفضّه بعد تشكيله، على اثر فوز حركة حماس في الانتخابات.

ونتيجة لذلك، حتى حكومة سلام فياض المستقيل لم تكن شرعية قط هي ايضا، لأنها لم تحصل على مصادقة البرلمان الذي فُض كما ذكرنا آنفا.

اذا من يُمثل أبو مازن؟

إنه يمثل شخصه الآن، أو بعبارة اخرى هو في مقام انسان فرد، ومن المؤكد أن دول “المؤسسات والقانون” كإسرائيل والولايات المتحدة لا يمكن ان تجري اتفاقيات سياسية مع رجل منتهية ولايته.

اذا كانت هذه هي صورة الوضع الحالي الآن، فتخيلوا ماذا ستكون عليه صورة الوضع الدستوري في هذه السلطة مستقبلا. فوضى واضطراب مع ثقافة عنف، أو كما قال فياض في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” عن حال القيادة الفلسطينية: “الوضع الحالي لا يُحتمل. حين رأيت أنهم لا يغيرون نهجهم، استقلت“.

من يُمثل أبو مازن على الارض اذا تجاوزنا البُعد القانوني – الدستوري؟ من المؤكد أنه لا يُمثل قطاع غزة، فهؤلاء من الد اعدائه، و من البديهي لا يُمثل حماس في يهودا والسامرة ولا العناصر الجهادية والسلفية.

فهل يُمثل اذا منظمة فتح ؟

فهذه ” آخذة في الانهيار”، بحسب تصريح رئيس الوزراء المستقيل سلام فياض، وذلك في مقابلة عمد الى انكارها فيما بعد كالعادة. والغريب ان فياض انتقد القيادة الفلسطينية، على اختلاف أجيالها، انتقادا شديدا باعتبارها “سجينة خطابتها الذاتية” في حين اعتمد الاسلوب نفسه منكرا اجراء مقابلة مدعيا انها لم تكن. الآن ومع هذا، من يُمثل أبو مازن؟ لا بد من معرفة الجواب قبل الشروع بالمفاوضات وليس بعدها. وبعبارة اخرى يجب على اسرائيل ان تطالب باجراء انتخابات فلسطينية عامة للرئاسة والمجلس التشريعي لنكون على علم ان هناك تفويضا دستوريا وشعبيا – عاما لمن يفاوضنا. أليس هذا ما نصحنا به اوباما حين قال : “تحدثوا مع الشعوب“؟

وفي حال لم يتم ذلك، فلا يوجد أي ضمانة قانونية أو عامة لقرارات القيادة السابقة والمنتهية الولاية. ما سيؤدي الى قيام قادة عرب فلسطينيون جدد في المستقبل، ليزعموا، وبحق، أن ذلك الانسان إبن الثانية والسبعين اي أبو مازن، أجرى مفاوضات بلا تفويض وبالتالي هي لا تلزمهم بشيء.

كما سيوجد من يزعم أن حماس ستفوز في هذه الانتخابات وتنتهي بذلك مسيرة السلام – وعلى الجميع احترام إرادة الجمهور الفلسطيني، فاذا أراد حماس فليكن. هل يُفضل أن يحصل العرب الذي اطلق عليهم “فلسطينيين” على ارض وسيادة وتتولى حماس السلطة؟ لتعلم اسرائيل ولتعلم الولايات المتحدة ومن يُقابلهما انه لا يمكن اجراء الاتفاقيات السياسية معتمدين على حبال  الخيال، والمطالبة باجراء انتخابات فلسطينية يجب ان تكون شرطا اوليا في كل مسار سياسي، هذا اذا ارادوها_ اي الاتفاقيات_ حقيقية وملزمة .

تعليقاتكم

تعليقات