الرئيسية » أحدث المقالات » هاجس السياسة الخارجية الأميركية تجاه إسرائيل

هاجس السياسة الخارجية الأميركية تجاه إسرائيل

كوريا الشمالية تهدد بهجوم نووي للمرة الاولى منذ الحرب العالمية الثانية؛ في سوريا اكثر من 100 الف قتيل يذهبون ضحية العنف المستشري هناك، حيث تنتهك الانسانية يوميا باستخدام اسلحة كيميائية محظورة دوليا، في ابشع صورة للمجازر وجرائم الحرب التي تبقى عصية عن الوصف؛ شمال افريقيا، مصر، لبنان والعراق تتشرذم؛ في اوروبا كتلة الاورو تتفكك؛ الاقتصاد الاميركي في ازمة لا مثيل لها.
ورغم ذلك- يبقى_ من يطلق على انفسهم اسم_ “الفلسطينيون” الموضوع الاهم والابرز والمتصدر سلم اولويات وزير خارجية اميركا جون كيري.

هاجس السياسة الخارجية الأميركية تجاه إسرائيل

ما سبب هذا الهوس!
عدم القدرة الاميركيين على الاعتراف بانهيار الفرضية الكاذبة التي تقول ان الصراع الاسرائيلي” الفلسطيني” هو لب صراع الشرق الاوسط.
قد يتوهم الاميركيون بان اجبارهم شعب اسرائيل التنازل عن وطنه اكراما لاتفاق يعقد مع مهاجرين عرب اتخذو اسم “فلسطينيين”، قد ينتج اعجوبة تحل على العالم باجمعه وتنهي بالتالي كل الحروب والصراعات.

الواقع اقوى من احلام الامريكان ومن دعايات الجزيرة ومن لف لفها، لانه يضع الامور في نصابها التاريخي الصحيح والقائل:
الصراع القائم بين الاسرائيليين والعرب، الذين يطلقون على انفسهم اسم فلسطنيين، هو وهم ومفبرك، تطور واتسع على مدى هذه السنوات على ايدي اطراف عربية ذات مصالح خاصة، من اجل التعتيم والتستر على المشاكل الحقيقية التي يتخبط بها المحيط العربي؛ الصراع بين السنة والشيعة، الحرب بين القوميات العربية والاسلام السياسي، الفساد، القبلية والطغيان…

المهاجرون العرب الذين تحولوا في عام 1967 من “اردنيين” الى “فلسطنيين”، يتلقون من العالم مليارات الدولارات ويعيشون في مستوى معيشي عال اكثر من شعوب الدول العربية .
لم يتم ذبحهم كما هو الحال في سوريا، ولا يتعرضون الى سوء المعاملة كما الحال في مصر أو التفجير في العراق، رغم “تمسكنهم” وتباكيهم في الاعلام.

لقد ان الاوان لان تتبع اميركا سياسة واقعية، وعلى المواطنين الاميركيين، الذي يدفعون الضرائب، طرح السؤال التالي على قادتهم: من بين كل المشاكل التي يتخبط بها العالم، والمصائب التي تشهدها المعمورة، لماذا تهتمون فقط بموضوع من يطلقون على انفسهم اسم “فلسطينيين”؟
اما نحن، شعب اسرائيل، فنقول لقادة الولايات المتحدة: اتركونا ولا تتدخلوا في امورنا الداخلية، اهتموا بمشاكلكم وتابعوا امور العالم الاكثر اهمية لمصالحكم ولانسانيتها ومصالحها، فلا حاجة ان تزرونا كل اسبوعين.

تعليقاتكم

تعليقات