الرئيسية » الدولة » هل اسرائيل دولة دينية؟

هل اسرائيل دولة دينية؟

منذ اعلان استقلال اسرائيل عام 1948 حاولت الدعاية والبروبوغندا العربية، وبدون نجاح، تشويه صورة اسرائيل، معتبرة اياها دولة “عنصرية”، قائمة على أساس ديني.

هذه الدعاية،  قامت بانكار حقيقة وجود شعبنا الاسرائيلي، المتجذر في التاريخ منذ 3700 من العمر.

شعب مجيد ورد ذكره في معظم كتب التاريخ والدين في العالم كله. شعب عظيم ثابت في ارضه بالاف السنين قبل خروج ركاب الجمال وسكان الخيام من ظلام الصحراء الى نور الحضارة الشرق اوسطية.

هل اسرائيل دولة دينية؟

ما معنى الشعب اليهودي؟

هوية الشعب اليهودي او “شعب اسرائيل”،  المعروفة منذ الاف السنين، هي انبثاق لخماسية مقدسة؛ القومية الوطنية، الشعب، الدين، الحضارة واللغة.  اذا اردنا فهم العقيدة الاسرائيلية العريقة، لا بد من العودة الى تاريخ هذا الشعب الكبير وتاريخ الشرق العزيز.

 سكن الشعب العبري او العبراني ارض اسرائيل منذ القدم، وانزل التوراة اليه في جبل سيناء واقام حضارته في هذه الارض المجيدة الى جانب ممالك وحكومات كبيرة.  

اليهود يعتبرون ارض اسرائيل التاريخية موطنهم الوحيد وبيتهم الطبيعي والتاريخي، ولم يطلبوا يوما فرض ديانتهم او لغتهم او تقاليدهم. 

بناء على ذلك،  دولة اسرائيل هي دولة الشعب اليهودي،  فالارض تعود له  تاريخيا، دينيا، طبيعيا وقانونيا … فشعب اسرائيل اسياد الارض  واسرائيل هي كيانه الوحيد، ومن حقه، وهو سيد القرار فيه مع احترام كلي للاقليات المقيمة  فيه ولزواره، شرط احترام سيادته دون المس بمسلماته . 

“دول الامة العربية”  كانت محاولة  فاشلة من قبل الاقليات غير المسلمة ( من المسيحيين والعلويين وغيرهم) من اجل اقامة  دول علمانية حديثة تحت شعار اللغة العربية لتحميها من الاضطهاد الاسلامي ، كما فعل العرب المسلمين تجاه الاقليات في الاراضي التي  احتلها العرب في القرن السابع وحتى يومنا هذا.

تدل الوقائع في منطقتنا، الشاهدة على  المجازر والعنف والاضطهاد والقتل،  ان مصطلح “الوطن العربي” لا اساس له، انما الحضارة العربية الاسلامية المغرورة تحاول فرضه، لانها تعتبر نفسها اسمى من الغير، ولا تعترف بحقوق الاديان والشعوب القائمين في هذا الشرق العزيز منذ فجر التاريخ،  عبر احتلال عربي امبريالي يقضي على كل من يقف امامه. 

نقتبس بتصرف قول لمارتن نيمولر (Martin Niemöller) ورد في قصيدة ” أولاً جاءوا”:

“عندما اعتقلوا اليهود لم أبال لأنني لست يهودياً، وعندما اضطهدوا النصاري لم أبال لأنني لست مسيحياً،.و عندما أضطهدوني..لم يبق أحد حينها ليدافع عني”

 

تعليقاتكم

تعليقات