الرئيسية » أقلام القراء » كتاب اسرائيل » الدكتور مردخاي كيدار » مداخلة بخصوص الحوار مع الباحث موردخاي كيدار

مداخلة بخصوص الحوار مع الباحث موردخاي كيدار

 موقع اسرائيل بالعربية

 

الكاتب: باريس بحري 


في البداية أود توجيه الشكر لموقع اسرائيل بالعربية لتلخيصه اللقاء الحواري مع الباحث موردخاي كيدار وهذا ما يُسهل تلخيص مداخلتي.
لا شك بإن الباحث الفاضل يمتلك من الأمكانية التحليلية ما لا أمتلكه أنا ، فالفارق بالتعليم والثقافة يُشكل علامة فارقة تستوجب التنويه ولكن للآراء مستويات وهي تجتمع للخروج بحصيلة ذات فائدة ، فأرجو أن يكون رأيي ذو فائدة .

النقطة الأولى تتحدث عن أنهيار سيُصيب السلطة الفلسطينية في حال أصرارها على تحدي المجتمع الدولي ، في ما يخص المطالبة بدولة ( للأقلية الفلسطينية ) .

1ـ لا توجد سلطة فلسطينية واحدة موحدة ، هذه حقيقة موجودة على أرض الواقع ، فحماس سلطة ، والقبائل سُلطات ، وفتح سلطة ، وعباس سلطة ، والسلطات الأقليمية تُحرك هذه السُلطات وفق أرادتها ومقتضى مصالحها .

2ـ أن السلطة الفلسطينية منهارة ولا تمتلك مقومات دولة أو حتى مؤسسة بل يمكن أن نُسميها ميليشيات متفرقة تنفذ أجندة عروبية وفارسية وأسلامية متطرفة و تركية ، أذن فهي ليست بسلطة بل مجاميع تعمل بأكثر من وحي سياسي خارجي.
3ـ لن يتوقف تدفق الأموال الى الفلسطينيين إلا في حال تحركت اسرائيل بشكل حدي وصارم تجاه الدول الغربية لتضغط تلك الدول بدورها على مجمل العالم ليحجم عن مساعدة تلك الأقلية وذلك يتم ويتحقق أذا عقدت الدولة العبرية معاهدات واضحة محددة مع الدول الكبرى لتنتظم العملية بآليات عملية تُطبق على الأرض وتكون فعالة.

4ـ بخصوص الثمان دول : ما هي المسميات السلطوية التي ستهيمن على تلك الدول الثمان ؟؟برأيي أن هذه الخطوة خطرة لأنها ستفتح قواعد عسكرية أرهابية متعددة داخل اسرائيل تعمل للدول المعادية لها ، فثمان دول يعني فتح الباب لدول أخرى تطمع بأستغلال الأرهاب الفلسطيني .

5ـ تتطلب هذه النقاط السالفة الذكر أتفاق اسرائيلي داخلي لا يُبدله التحول السياسي الديموقراطي ، وبأتفاق مع المنظمات واللوبيات الأسرائيلية الخارجية ولفترة مفتوحة فهذه المسألة تحتاج للصبر والعزيمة والتلاحم ، يجب أن تكون هناك ورقة عمل ستراتيجية شبه مقدسة هدفها مصلحة اسرائيل على المدى البعيد .

النقطة الثانية بخصوص سوريا …

مقدما" أقول أن الخطر الأيراني يتضاعف ولا مهرب منه ، وستضطر الدول الكبرى واسرائيل للتصادم مع طهران ومن الممكن أن تكون هناك خسائر وتضحيات .

أن الأحداث الجارية في سوريا فرصة يجب أن تُستغل ، أن أستغلال هذه الأحداث يأتي عن طريق أعطاء أجهزة المخابرات مجال واسع في خضم المجريات .(تنويه لموقع اسرائيل بالعربية: من الممكن أن تُستبدل عبارة: أجهزة المخابرات بعبارة : الدعم اللوجستي ،فللنشر الأعلامي طريقة مختلفة في الطرح وأنتم الأعلم بهذا الشأن) .

((( يجب أن تتفق اسرائيل مع حلفائها المقتدرين ليتم تقسيم الدور المخابراتي المشترك وذلك لتأجيج الوضع في أيران < صراع طائفي >وجنوب لبنان < صدامات بين الجيش وحزب الله > وجنوب العراق < تضييق الخناق على المجموعات المسلحة بقوة السلطة الحاكمة > مع تفعيل دور المراقبة المكثفة على مجمل المنطقة))).

يؤخذ بنظر الأعتبار نشر قوات بحرية في الخليج ، تُستنفر جميع أجزاء هذه العملية لحين أسقاط نظام الأسد .

أن سقوط النظام السوري يعني خسارة فادحة ومؤلمة لطهران وحزب الله ومجمل التطرف الأسلامي ناهيك عن تزعزع الثقة داخل المعسكر الأرهابي ، ولهذا فكل التضحيات مطلوبة من أجل تنفيذ هذا التحول المطلوب.

النقطة الثالثة بخصوص ( الثورات ) العربية…

أن هذه الثورات هي عبارة عن أستجابة لمرحلة تاريخية حتمية الوقوع ولا دخل للأرادة الحرة في حدوثها ، فالأرادة الحرة تتطلب مقدمات أهمها التقدم العلمي والفلسفي والفني وهذا ما لا نجده في ما يسمى بالثورات العربية ، أن ما يطرء من تغيير هو عبارة عن بروز جيل جديد من الطامحين للسلطة وهم دكتاتوريات ناشئة تمت تربيتها على يد الدكتاتوريات المنهارة وبأسلوب التعليم والتثقيف القهري أو الترغيبي أو كلاهما معا" ، أضف لهذا التقدم الحاصل في تكنولوجيا التواصل المعلوماتي ونحن نعرف أن الذي لا يُبدع فإنه يُقلد والتقليد لا يكون أصيلا" ولا يؤسس ، أن أنتقال المعلومة بسرعة أثر في جيل الشباب العربي الذي يُعاني الضياع فمزج هذا الجيل بين تأثره بالعالم المتحضر وهو عاجز عن مواكبته وبين رغبة كامنة في الذات العربية المسلمة وهي رغبة جلد الذات لعدم فهمها معنى التسامح والتبادل السلمي للسلطة ، أن جلد الذات لا يعني الندم بل هو مرض مزمن ، وهذا ما نشاهده في الثورات العربية ، ولست أتوقع أن يتحول العرب الى أغريق .

النقطة الرابعة: السياسة الاعلامية ضد اسرائيل…

تعود الفرد العربي المسلم على التلقي والتنفيذ ولن يكون من السهل أن تحدث تغيرات في هذا التعود وخاصة أن للعقل الجمعي والقوقعة الأجتماعية تأثير قوي سيطرت عليه وسيرته الماكنة الأعلانية الحاكمة ، أن الدكتاتوريات العربية تستخدم أسلوب الأعلان وليس الأعلام ، هي تُعلن عن بداية حرب ومن ثم تُعلن أنتهائها ويمكن أن يكون الأعلانيين منمقين جذابين تستقبلهما البيئات المتخلفة المنعزلة ، أما الأعلام فيهدف الى أقناع المواطنين المتحضرين الواعين لمبدأ المواطنة والمواطنية .

تقديري العالي للباحث موردخاي كيدار ، وأتمنى أن يطلع على مداخلتي.

شكري وتقديري لموقع اسرائيل بالعربية .   

 

  ان المقالات المدونة في هذه الخانة تعبر عن اراء اصحابها, ولا تلزم الموقع بمحتواها  

 

تابعونا على 

 

 

تعليقاتكم

تعليقات